الموانئ الرئيسية في السلـطنـة تحـقـق مـعـدلات نمـوقـيـاسيـة

مؤشر الأحد ١٤/أكتوبر/٢٠١٨ ٠٢:٣٠ ص
الموانئ الرئيسية في السلـطنـة تحـقـق مـعـدلات نمـوقـيـاسيـة

مسقط-ش

أصدرت مجموعة «أسياد»، المجموعة أكثر تكاملاً في الشرق الأوسط شاملة الموانئ والمناطق الحرة والنقل متعدد الوسائط، تقريراً حول أداء موانئ عمان الرئيسية والتي حققت نمواً يزيد على 20% خلال الأشهر السبعة الأولى من هذا العام مقارنة بنفس الفترة من العام 2017، وذلك وفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات. ويعد هذا النمو القوي مؤشراً على النمو المطرد والمتواصل للموانئ العمانية والذي يفوق معدلات نمو الأسواق التي لا تتجاوز 3.1 % عالمياً.

حركة الحاويات

ارتفعت حركة مناولة الحاويات الواردة لميناء صحار بنسبة 20% والصادرة منه بنسبة 26%. أما بالنسبة لميناء صلالة فقد ارتفع حجم الحاويات الواردة عبر ميناء صلالة بنسبة 24% والصادرة بنسبة 22%، وشهد الميناء زيادة بنسبة 2% في حركة إعادة الشحن، وذلك على الرغم من توقف الحركة التجارية في الميناء لمدة 10 أيام بسبب الأضرار الناتجة عن الأنواء المناخية «إعصار ميكونو» في أواخر مايو الفائت، وقد تم التعافي بوقت وجيز من الأضرار والعودة إلى العمل بكامل الكفاءة. والجدير بالذكر أن حجم المناولة لجميع أنشطة الحاويات في ميناء صلالة قبل هذه الأنواء المناخية كان قد ارتفع بنسبة 10%، كما عاود الميناء تحقيق النمو بعد الإعصار بنسبة 6 % بدءاً من شهر يوليو مقارنة بالفترة التي سبقت الأنواء المناخية «ميكونو».

حركة شحن البضائع العامة

حقق ميناء صحار نموا بنسبة 153% في حركة شحن البضائع العامة، مما يؤكد تنامي دوره في الحركة التجارية بالسلطنة. فيما شهد ميناء صلالة نمواً بنسبة 28%، وارتفعت نسبة حركة شحن البضائع العامة في ميناء الدقم إلى 28 %.
كما حقق ميناء صحار نمواً في حركة شحن المواد السائلة بنسبة 32%. أما بالنسبة لميناء صلالة فقد تجاوز حجم المواد السائلة التي تم شحنها عبره خلال الفترة من مايو إلى يوليو 2018 فقط الكمية الإجمالية للمواد السائلة التي تم شحنها خلال العام 2017 بكامله، حيث بلغ النمو نسبة 128%.
ربط الموانئ بالخطوط الملاحية
وقد شهدت موانئ السلطنة نمواً متزايداً في ربطها بالموانئ العالمية، وتمثل ذلك في نمو حركة السفن الملحوظ بنسبة 30% في عدد سفن الحاويات، ونمواً بنسبة 14% في سفن البضائع العامة، كما بلغت نسبة النمو في حركة سفن المواد السائلة 28 %.

شراكة حقيقية

من جانبه قال وزير النقل والاتصالات ورئيس مجلس إدارة مجموعة «أسياد» معالي د.أحمد بن محمد الفطيسي: «إن هذه النتائج والتي نفخر بها هي حصيلة جهود الحكومة في الدفع بعجلة تنويع الاقتصاد الوطني، والذي تلعب الموانئ دوراً مهماً في تحقيقه. وتمثلت هذه الجهود في صياغة رؤية واضحة ومتكاملة من خلال الإستراتيجية اللوجيستية الوطنية 2040. حيث تم إنشاء «مركز عمان للوجيستيات» ليتولى مهمة تنفيذ الإستراتيجية، تبع ذلك تأسيس مجموعة «أسياد»، والتي ضمت تحت مظلتها المركز والموانئ والأصول اللوجستية لتنسيق وتكامل الجهود.
وقد سهّل هذا التوجه على الوزارة مهمة إدارة القطاع، حيث تولت «أسياد» مسؤولية تنفيذ الاستراتيجية اللوجستية الوطنية، وتحديد مؤشرات واضحة للأداء، ورسم خطة متكاملة لتطوير الموانئ، وترويج الخدمات لدى الزبائن والمستثمرين، كما ساهمت المجموعة بإيجاد منصة للشراكة البنَاءة بين مختلف الجهات الحكومية وشرائح القطاع الخاص والمستفيدين من خدمات الموانئ والقطاع اللوجستي بشكل عام».

تسهيل التجارة

يعد تسهيل حركة التجارة أساسا في تعزيز كفاءة المنظومة اللوجستية، ويقوم مركز عُمان للوجستيات التابع لمجموعة «أسياد» على الإشراف على تنفيذ مبادرات مهمة بالتعاون الوثيق مع الشركاء الاستراتيجيين في الإدارة العامة للجمارك والجهات الحكومية والقطاع الخاص.

وقد بدأت السلطنة في يوليو 2017 إطلاق البرنامج التجريبي للتخليص المسبق للبضائع بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين، ويهدف البرنامج التجريبي إلى رصد وإزالة كافة العوائق الفنية التي قد تطرأ على عمليات تخليص البضائع، ووضع حلول للتغلب عليها، كما يهدف إلى تشجيع القطاع الخاص لاستخدام تسهيلات التخليص المسبق للبضائع لتسريع وإنجاز المعاملة الجمركية في المنافذ إلكترونياً عن طريق نظام «بيان»، مما سيسهم في تسهيل عملية التخليص الجمركي قبل وصول السفن إلى الموانئ.
وقد أسفرت هذه الجهود إلى ارتفاع نسبة التخليص المسبق للشحن البحري بتسارع ملحوظ من 1% إلى 14% بنهاية يونيو 2018، ومع ارتفاع نسبة استخدام نظام التخليص المسبق من قبل التجار، فمن المتوقع أن تشهد سرعة إنجاز المعاملات وتخليص البضائع طفرة كبيرة خلال الأشهر المقبلة.
كذلك فقد تم تطبيق مبادرة «المحطة الواحدة» للتفتيش بنظام إدارة المخاطر بالتكامل مع نظام «بيان»، بقرار من مجلس الوزراء الموقر في أكتوبر 2017، والتي تضم من خلالها كافة الجهات الحكومية المرتبطة بعمليات التفتيش والعمل الجمركي في محطة واحدة تعمل تحت إشراف إداري من قبل شرطة عُمان السلطانية، ويتم العمل في المحطة الواحدة للتفتيش على مدار الساعة وفي العطل الرسمية، مما يعد ترجمة لتسهيل حركة التجارة عبر المنافذ البحرية والجوية والبرية في السلطنة.
وفي سبيل تعزيز كفاءة حركة البضائع، تتم عمليات التخليص الجمركي والتفتيش وفق مؤشرات أداء معينة، حيث تم تحديد أقصى مدة زمنية لتخليص البضائع للمستوردين في المنافذ البحرية 10 ساعات خلال العام 2018 وفي المنافذ الجوية 4 ساعات، ومن أجل ضمان تنفيذ هذه المؤشرات تم التوقيع على اتفاقيات تقديم خدمة بين شرطة عُمان السلطانية وكافة الجهات الحكومية المرتبطة بالتخليص الجمركي والتفتيش، حيث تقوم الجهات الحكومية بالتعامل مع الطلبات واتخاذ القرار خلال ساعتين من وقت تقديم الطلب، وإن انقضت هذه المدة فإن نظام «بيان» سيقوم بالإفراج التلقائي عن البضائع.
وشهد ميناء صُحار انخفاضا ملفتا في الوقت المستغرق لعمليات بقاء البضائع في الميناء من 8 أيام إلى 5 أيام، ووصل معدل عمليات التخليص الجمركي إلى 6 ساعات، بما يتواءم مع المقاييس العالمية.
وتتم عمليات التخليص الجمركي الآن وفق أسس أنظمة إدارة المخاطر التي تصنف أنواع البضائع وملفات الخطر باستخدام نظام «بيان» للابتعاد عن التفتيش المبني على الاجتهاد. وأسهمت هذه الأنظمة في خفض نسب التفتيش في الجمارك من 80% قبل نظام «بيان» إلى 43% في 2017 لتصل اليوم إلى 12% وهو دليل على تبني الإدارة العامة للجمارك أفضل الممارسات العالمية وفي نفس السياق انخفضت نسب التفتيش لدى الجهات الحكومية المعنية إلى معدل 16% بعد أن كانت النسبة تصل إلى 100% وستصل هذه النسب إجمالاً إلى معدل 10% عند التطبيق الكامل لأنظمة إدارة المخاطر من قبل الجهات الحكومية بنهاية 2019.

التحول الرقمي في عمليات الموانئ

تعمل الموانئ العُمانية إلى التحول الرقمي لزيادة كفاءة خدماتها والتميز في العمليات التشغيلية، حيث قام ميناء صُحار بتفعيل نظام البوابة الآلية (Auto Gate) بمنطقة الحاويات، وهي عبارة عن تقنيات ذكية تمكن سائقي الشاحنات من المرور عبر بوابات محطة الحاويات دون الحاجة إلى إظهار أي وثائق ورقية، مما سيسهم في مناولة شحنات الحاويات على نحو أسرع وأكثر أمانا.

ميزة المشغل الاقتصادي

أطلقت السلطنة برنامج المُشغِّل الاقتصادي المعتمد لتسهيل حركة التجارة العالمية، حيث قامت الإدارة العامة للجمارك بمنح 11 شركة في السلطنة ميزة المشغل الاقتصادي المعتمد حتى الآن، ويعتبر هذا البرنامج من أهم برامج القياس التي ترتكز عليها عملية تسهيل التجارة، حيث يتم منح الاعتراف بالمُشغلين في نطاق الحركة الدولية للبضائع والتي ترتبط أعمالهم بالجمارك بعد استيفاء متطلبات ومعايير معينة، وتعتبر الشركات الحاصلة على شهادة المشغل الاقتصادي المعتمد شريكاً موثوقاً يتميز بالالتزام وقلة المخاطر، مما يؤهلها للحصول على العديد من المزايا ومن أبرزها سرعة الفسح. ويسهم هذا البرنامج على تشجيع شركات القطاع الخاص لاتباع أفضل الممارسات التجارية في جميع مستويات سلسلة التوريد العالمية، الأمر الذي سيمَكن تلك الشركات من تحسين إدارة الأصول والأنشطة التشغيلية وتحسين وتطوير مكامن القصور في عملياتها التشغيلية لتحقيق أفضل المخرجات.
وفيما يخص ممرات الترانزيت الافتراضية للبضائع العابرة إلى المزيونة، قامت السلطنة من خلال الإدارة العامة للجمارك بالبدء التجريبي للممر الجمركي الافتراضي بين ميناء صلالة والمنطقة الحرة بالمزيونة، بحيث لا يتم تفتيش الحاويات أو إنهاء إجراءاتها في الميناء بل في المنطقة الحرة بالمزيونة، وقد أدى ذلك إلى تقليص الوقت المستغرق في تدفق البضائع بشكل ملحوظ. حيث تم تخليص حاويات في ميناء صلالة في مدة نصف ساعة فقط، لتكون جاهزة للانطلاق إلى المنطقة الحرة بالمزيونة لإكمال عملية التخليص والتفتيش.

شراكة متينة

قام مركز عمان للوجستيات بالشراكة مع قطاعات الحكومة المعنية والقطاع الخاص برصد التحديات التي تعيق ممارسة الأعمال بالقطاع اللوجيستي في السلطنة لوضع الحلول وتذليل العقبات، وتم صياغة حلول لأكثر من 80 % من التحديات.
كما تعمل مجموعة «أسياد» على بناء منصة مجتمع الشحن، وهي منصة إلكترونية متكاملة تسمح بمشاركة المعلومات بصورة ذكية وآمنة للمجتمع التجاري وذوي العلاقة من القطاع الحكومي والخاص. حيث تحتوي على كافة الوثائق والمعلومات المتصلة بالبضائع المتجهة لموانئ السلطنة، لتعزيز كفاءة العمليات وتسهيل إجراءات الاستيراد والتصدير. كما ستستفيد خطوط الشحن من توفر المعلومات المحدّثة، فضلاً عن استفادة المؤسسات الحكومية والعملاء من زيادة أمان العمليات، وإدارة المخاطر، وتحجيم التعاملات الورقية، وتوفير بيئة تجارية محفّزة لكافة المناطق الحرة.

مستودعات جمركية

تمكنت السلطنة في أغسطس 2018 من تفعيل مبادرة المستودعات الاستثمارية المعلقة للضريبة الجمركية تماشياً مع الممارسات العالمية لتسهيل التجارة التي تتيح للتاجر عملية تخزين البضائع وتأجيل دفع الضرائب والرسوم الجمركية أثناء فترة مكوثها في المستودع. حيث ستخدم هذه المستودعات رجال الأعمال والمؤسسات التجارية وخاصة عند تطبيق الضريبة الانتقائية وضريبة القيمة المضافة. وتتجه الجهود والمساعي إلى زيادة انتشار هذه المستودعات وربطها بالموانئ ونظام المحطة الواحدة وتطوير الإجراءات التشغيلية وفق معايير ومتطلبات تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
وقد قامت الإدارة العامة للجمارك مؤخراً باعتماد الإجراءات التنفيذية الموحدة (SOP) لإتمام العمليات الجمركية في المستودعات الجمركية وذلك باستحداث أنظمة لوجيستية. ومن أبرز التسهيلات التي تم اعتمادها في مبادرة المستودعات الجمركية، عدم التواجد الفعلي لموظفي الجمارك مما يساهم في تقليص حجم الإنفاق من خلال عدم دفع رسوم الخدمات الجمركية، كما يتم تقليل الرقابة التقليدية على هذه المستودعات والاعتماد على الرقابة الإلكترونية. ويسمح بتخزين البضائع لمدة سنة كاملة قابلة للتمديد لسنتين.

سلسلة توريد متكاملة

تعد مدينة خزائن السلسلة المكملة لسلسلة التوريد المتكاملة بالسلطنة، وهي نمط حديث ومتكامل لمدينة حيوية تعمل بشكل متناغم مع شبكة من الخدمات اللوجستية الأخرى متمثلة في الموانئ البحرية والمطارات وشبكات الطرق، مما يجعلها وجهة متعددة الأغراض والخدمات. حيث تحتوي مدينة خزائن على ميناء لتجميع البضائع الواردة عبر المطارات والموانئ البحرية وإعادة توزيعها للأسواق المستهدفة داخل أو خارج السلطنة وكذلك بالنسبة للبضائع التي يتم تصديرها إلى خارج السلطنة.

تطوير الموانئ

تم مؤخراً التشغيل الفعلي لميناء السويق لاستكمال نقل بعض الأنشطة المتبقية في ميناء السلطان قابوس مثل المواشي والفواكه وأنشطة البضائع العامة البسيطة، حيث من المخطط أن يتم تدريجيا نقل ما تبقى فيه من أنشطة إلى ميناء السويق، وذلك في إطار مشروع توسعة وتنشيط الموانئ العُمانية لتنشيط سلسلة الموانئ على طول ساحل عمان. وبهذا ينضم ميناء السويق إلى الموانئ العمانية القادرة على الإسهام في تنشيط حركة الاستيراد والتصدير للدول المجاورة من ناحية، كما يعمل على تعزيز الخدمات التي تقدمها المنطقة اللوجستية بمحافظة جنوب الباطنة «خزائن» من ناحية أخرى، ناهيك عن تعزيز جهود الصيد، بما يعنيه ذلك من فرص اقتصادية للصيادين والقوى العاملة الوطنية.