حصوات الكلى الكشف المبكر أولى خطوات العلاج

مزاج الثلاثاء ٠٢/أكتوبر/٢٠١٨ ٠٣:٢١ ص
حصوات الكلى
الكشف المبكر أولى خطوات العلاج

مسقط- زينب الهاشمية

حصوات الكلى مخزونات جامدة مكونة من المعادن والأملاح التي تتشكل داخل كليتيك، ولها الكثير من الأسباب التي يمكن أن تؤثر في أي جزء من مسارك البولي ما بين الكلى إلى المثانة.. يمكن تعلق أو تغلق المجرى ما يؤدي إلى حدوث مشاكل أخرى.

برنامج «كافيين» الذي يذاع عبر إذاعة الشبيبة ناقش حول أهم أسباب الحصى وأنواع الحصوات وكيفية التعامل والوقاية معها نتعرف عليه في السطور التالية:

ما هي؟

بشكل عام تتشكل حصوات الكلى عندما يصبح البول مركزاً مما يسمح للمعادن بأن تتبلور وتجتمع مع بعضها لتشكل حصوات.

ويمكن أن تسبب حصوات الكلى ألماً شديداً ولكنها لا تسبب في العادة ضرراً دائماً إذا اكتشفت في الوقت المناسب، فكشف الأعراض في المراحل الأولى من أهم الخطوات قبل التطرق للعلاج.

الأسباب

هناك عدة أسباب تؤدي إلى تشكل الحصى وهي كالآتي:
أولا: تتكون حصوات الكلى عندما يحتوي البول على مواد تُكون بلورات مثل الكالسيوم والأوكسالات وحمض اليوريك.
ثانيا: قد يفتقر البول للمواد إلى تمنع البلورات من الالتصاق ببعضها مما يوجد بيئة تسمح بتكوين حصوات الكلى.

أعراض الحصى:

-الإحساس بألم شديد في الخصر والظهر وتحت الأضلاع، والشعور بألم يمتد أسفل البطن.
- يأتي الألم بصورة موجات ويتغير شدته من الخفيف إلى القوي.
- ألم أثناء التبول، ومن الممكن أن يتغير لون البول باللون الأحمر أو الوردي.
-الغيثان والقيء.
-الحاجة المستمرة للتبول أكثر من المعتاد.
-حمى وقشعريرة في حالة وجود التهابات.
-يمكن أن يتغير الألم وينتقل من منطقة إلى منطقة أخرى.

أنواع الحصوات

لابد من معرفة نوع الحصى حتى نتمكن من تحديد السبب ومساعدة المريض في تقليل الخطر وكيفية الوقاية منه. وهناك عدة أنواع من الحصوات وهي:

- حصوات أوكسالات الكالسيوم

معظم حصوات الكلى هي عبارة عن كالسيوم وعادة ما تكون على شكل أوكسالات، و90% من الأشخاص لديهم هذا النوع من الحصى.
والأوكسالات هي عبارة عن مادة طبيعية موجودة في الطعام ويتم صنعها يومياً عن طريق الكبد. فالأشخاص الذين يعانون من هذا النوع، يمنع عليهم تناول بعض الأطعمة الفواكه والخضروات وكذلك المكسرات والشوكولاتة التي تسبب الحصى إذا تم تناولها بكميات كبيرة. فعلى الرغم من كونها أطعمة صحية إلا أنها تحتوي على كميات كبيرة من الأوكسالات التي تؤدي إلى تشكل الحصى.
يمكن أن تزيد العوامل الغذائية والجرعات العالية من فيتامين(د)، إضافة إلى جراحة تحويل مسار الأمعاء بهدف التنحيف من إمكانية تشكل حصوات الكلى.

- حصوات الستروفيت

هذه النوع من الحصوات يحدث عند وجود التهابات مثل التهاب الجهاز البولي، ويمكن أن تنمو هذه الحصوات بشكل أكبر أو تعطيك تحذيرات أو أعراض بسيطة.

- حصوات حمض اليوريك

يتكون حمض اليوريك عند الأشخاص الذين لا يشربون سوائل كميات كافية من السوائل أو الذين يفقدون كثيراً من السوائل خاصة الأشخاص الذين يعانون من داء النقرس، وقد يلعب العامل الوراثي دورا في تشكل الحصوات.

- حصوات السيستين

تتكون هذه الحصوات عند الأشخاص الذين يعانون من اضطراب وراثي مما يجعل الكلى تفرز الكثير من أحماض السيستين.

عوامل الخطر

يرجع ذلك إلى تاريخ العائلة إذا كان أحد أفراد العائلة مصاب بحصوات الكلى قد يكون أكثر عرضة للإصابة.
والسبب الآخر هو الجفاف لابد من شرب كمية كافية من الماء حوالي ليترين على الأقل وأن تُقسم بين فترات وعدم شربها في دفعة واحدة.
بعض الأنظمة الغذائية تحتوي على قدر عالي من الصوديوم (الملح) والسكر والبروتين وهذه تزيد مخاطر ببعض أنواع الحصوات الكلى ومن الضروري السيطرة على كمية الملح. وأيضا الإصابة بالسمنة والوزن الزائد، ومن عوامل الخطر أيضا أمراض الجهاز الهضمي كعدم امتصاص بعض المعادن وكذلك الجراحة يمكن تزيد من التهاب الأمعاء أو الإسهال المزمن.

التشخيص

إذا اشتبه الطبيب في وجود حصى في الكلى فإنه يطلب بعض الفحوصات والإجراءات اللازمة وهي فحص الدم للتأكد إن كان لديك كالسيوم أو حمض اليوريك وذلك لمعرفة نوع الحصى. كذلك تساعد اختبارات فحص الدم على مراقبة صحة الكلى.
كما يجرى تشخيص فحص البول للتأكد من عدم جود أية التهابات في البول أو الدم، ومن ضمن الفحوصات أيضا التصوير حيث يتراوح من التصوير البسيط للبطن إلى التصوير المقطعي السريع. كما تشمل خيارات التصوير الفحص بالموجات الصوتية، وتحليل إخراج الحصوات.

العلاج

يختلف العلاج باختلاف حسب نوع الحصى وأسبابها:
- أولا الحصى الصغيرة التي يرافقها أعراض بسيطة قد يطلب الطبيب من المريض شرب كمية كافية من الماء للتخلص منها عن طريق البول أو يمكن أن يصف له مسكنات الألم.
- حصوات كبيرة ومصحوبة بأعراض يمكن أن تسبب نزيف أو عدوى في المسالك البولية أو تلف في الكلى قد يتطلب التدخل الجراحي.
ويشمل إجراء التدخل الجراحي استخدام موجات صوتية لتفتيت الحصى حسب نوعها وموقعها وحجمها و تخرج أجزاء صغيرة مع البول حيث يستغرق الإجراء حوالي 45 إلى 60 دقيقة.ويمكن أن يسبب هذا العلاج نزول دم في البول أو ظهور كدمات على الظهر أو البطن ونزيف في الكلى والأعضاء المجاورة.
- العلاج الآخر يتم عن طريق الجلد ويتضمن إزالة الحصى جراحياً باستخدام مناظير صغيرة يتم إدخالها عبر شق صغير في الظهر. وتجرى تحت تأثير مخدر عام، هذا العلاج يوصي عليه الطبيب في حال فشل تفتيت الحصى بالموجات الصوتية.

الوقاية

يلعب أسلوب تغيير نمط الحياة دوراً كبيراً في تقليل فرص الإصابة بالمرض وذلك من خلال شرب كمية كبيرة من الماء، والتقليل من تناول الأطعمة الغنية بالأوكسالات واختيار نظام غذائي قليل الملح والبروتين، وتناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم وتوخي الحذر لدى استخدام مكملات الكالسيوم لذا يجب استشارة الطبيب قبل تناولها.
يمكن للأدوية أن تتحكم في كمية المعادن والأملاح في البول، ويصفها الطبيب على حسب نوع الحصى.