"الأعلى للتخطيط" يطلق النسخة الـ3 من مبادرة بناء القدرات

مؤشر الاثنين ٠١/أكتوبر/٢٠١٨ ٠٠:٢٣ ص
"الأعلى للتخطيط" يطلق النسخة الـ3 من مبادرة بناء القدرات

مسقط - ش

أطلق المجلس الأعلى للتخطيط بالتعاون مع معهد الإدارة العامة وبدعم ومتابعة من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة النسخة الثالثة من المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية والمشاريع الإنمائية "مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها وتقيمها"، وذلك ضمن المبادرات الثلاث التي يعمل المجلس على تنفيذها، في إطار مبادرات تعزيز التنويع الاقتصادي التي خرج بها برنامج "تنفيذ" بحضور الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة، السيد زكي بن هلال البوسعيدي، والذي سيمتد لـ6 أسابيع، بواقع 100 ساعة تدريبية، والتي ستعمل على تأهيل كادر وطني متخصص في دراسات الجدوى الاقتصادية "إعداد وتحليل ومراجعة"، والذي يعتبر من أولويات المرحلة المقبلة لتحقيق مستوى عالٍ من الكفاءة والفاعلية لتحقيق الرؤى والأهداف الاستراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وتمكين وحدات القطاع الحكومي من القيام باختصاصاتها وتنفيذ خططها ضمن خطط وبرامج السلطنة لتعزيز التنويع الاقتصادي.

وقال الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة، السيد زكي بن هلال البوسعيدي، في كلمته التي ألقاها خلال افتتاح البرنامج: "يسعدنا أن نفتتح اليوم البرنامج التخصصي الثالث لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية للمشروعات الإنمائية، حيث يقوم معهد الإدارة العامة بتنفيذه تحقيقاً لأهداف واختصاصات المعهد ودوره كبيت خبرة متخصص في بناء الكفاءات البشرية العمانية تتمثل رؤيته ورسالته في أن يكون شريكا رئيسيا في التنمية المستدامة، ومما يزيدنا سعادة وفخرا أن يكون البرنامج أحد مبادرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ) والتي استهدفت بناء القدرات الحكومية العمانية في تصنيف المشاريع واختيارها وتقييمها.
وأضاف الرئيس التنفيذي لمعهد الإدارة العامة أن العنصر البشري الكفء والمدرب والمؤهل لاستيعاب التطورات والمتغيرات العلمية والاقتصادية والتقنية أصبح الركيزة الأساسية لنجاح أي مؤسسة- حكومية أو خاصة- والضمانة الوحيدة لقيامها بمهامها بكفاءة وفعالية، وحسن استخدامها لمواردها البشرية والمادية، ويتفق علماء الإدارة على أن تحقيق أي مؤسسة لأهدافها يرتبط بدرجة كبيرة بتطوير قدرات قواها البشرية ومضاعفة وتراكم خبرات موظفيها لمواكبة التطورات والتغيرات المتسارعة في برامج وخطط هذه المؤسسات، ومن هنا كان اهتمام حكومتنا الرشيدة ممثلة في الأجهزة المركزية لموظفي الحكومة ووحدات الجهاز الإداري للدولة بمختلف اختصاصاتها ومجالات عملها بتدريب موظفيها مستلهمين التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد -يحفظه الله ويرعاه- بتوفير كل ما من شأنه تنمية الموارد البشرية العمانية وصقلها وتدريبها وتهيئة فرص العلم لها، وعليه يتحمل معهد الإدارة العامة وغيره من الأجهزة المعنية بالتدريب المسؤولية الكاملة عن تلبية احتياجات الجهات الحكومية من التدريب الإداري والتخصصي بالجودة المطلوبة، وبما ينسجم مع خطط تنمية الموارد البشرية في السلطنة، وخطط وبرامج كل جهة حكومية على حدة، والاحتياج التدريبي الدقيق لكل موظف حكومي بدءاً من المستوى الإداري المباشر وانتهاء بشاغلي الوظائف الإشرافية.

من جهته قال مدير عام القطاعات الاجتماعية بالأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط، الشيخ سعيد بن راشد القتبي: "إن البرنامج يعد أحد مخرجات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ)، الذي يعول عليه في تحقيق رؤية السلطنة نحو التنويع الاقتصادي وتطبيق منهجيات الخطة الخمسية التاسعة والوقوف على التحديات والصعوبات التي تواجه الجهات الحكومية والقطاع الخاص، ويأتي هذا البرنامج ضمن (مبادرة بناء القدرات لتصنيف المشاريع واختيارها وتقييمها)، والتي تم إسناد مهمة تنفيذها للأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط بالتعاون مع أعضاء فريق من وزارة الخدمة المدنية، معهد الإدارة العامة، وزارة المالية، جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة، الصندوق الاحتياطي العام للدولة، جامعة السلطان قابوس، وبدعم ومتابعة من وحدة دعم التنفيذ والمتابعة.
وأشار القتبي أن أهداف البرنامج في تهدف لإعداد كوادر في أجهزة التخطيط بمختلف الجهات الحكومية تكون مؤهلة تأهيلاً علمياً وعمليا على أفضل الممارسات الدولية في دراسات الجدوى الاقتصادية وتحليل المشاريع الإنمائية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على معرفة الاحتياج الفعلي للقطاعات الحكومية من المشروعات الإنمائية وأولوياتها، وتكون قادرة أيضا على توفير كافة المعلومات والبيانات للمشاريع للمجلس الأعلى للتخطيط والتعامل مع استمارة وصف المشاريع بالطريقة المتكاملة والمرجوة، كما ويسعى البرنامج لتغطية جميع الجهات الحكومية التي تعمل على مشاريع إنمائية، وقد تم استهداف عشر جهات حكومية كمرحلة أولى لعام 2017 وعشر جهات حكومية أخرى للدفعة الثانية في عام 2018 وعشر جهات حكومية للدفعة الثالثة الحالية والتي تمثل الجهات التي تنتمون إليها، وسيكون هناك برامج أخرى لاستكمال بقية الجهات الحكومية.

ويهدف المشروع الوطني لإعداد كوادر وطنية في مجال دراسات الجدوى الاقتصادية والمشاريع الإنمائية إلى إعداد كوادر حكومية مؤهلة تأهيلاً عملياً على أفضل الممارسات الدولية في دراسات الجدوى الاقتصادية، وتحليل المشاريع الإنمائية ليكونوا نواة عمل في القطاع الحكومي، وإعداد كوادر وطنية قادرة على التأكد من الاحتياج الفعلي للقطاعات الحكومية من المشروعات الإنمائية، ومدى مواكبة الاحتياج مع التخطيط الإنمائي للدوائر والأجهزة الحكومية، وإعداد كوادر وطنية قادرة على عمل التوأمة المتكاملة بين التخطيط الاستراتيجي وآلية تنفيذ المشاريع الإنمائية من خلال التأكد من جدوى المشاريع المطلوبة، وإعداد الكوادر الوطنية القادرة على فهم واستيعاب وإدراك مؤشرات التقييم المالي والاقتصادي والاجتماعي للمشاريع الإنمائية وتقييم جدواها، بالإضافة إلى إعداد الكوادر الوطنية القادرة على إعداد ومراجعة التقارير الختامية لدراسة الجدوى الاقتصادية وتقييمها، واكتشاف الأخطاء وتصحيحها، ويستهدف مديري التخطيط والمالية ومساعديهم والمشرفين على أعمال التخطيط الإنمائي والموازنات الإنمائية في المؤسسات الحكومية، ممن يتطلب عملهم الإدارة أو الإشراف الكلي أو الجزئي للقيام بصناعة القرار الخاص بالمشروعات الإنمائية، من حيث إعدادها أو مراجعتها وتبني القرار في ذلك، سواءً على المستوى الفني أو الإداري.