مسقط -
عقد مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية اجتماعه الثالث لهذا العام برئاسة الشيخ سيف بن هلال الحوسني نائب رئيس مجلس الإدارة، واستعرض المجلس في اجتماعه عددا من البنود المدرجة على جدول الأعمال وأهمها استقالة الشيخ خالد بن محمد الزبير الرئيس السابق للمجلس وتكليف الشيخ سيف الحوسني برئاسة مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية بالإنابة حتى موعد انعقاد الجمعية العمومية غير العادية وانتخاب الرئيس القادم وفق النظام الأساسي للجنة.
شكر وتقدير
وأعرب أعضاء مجلس إدارة اللجنة الأولمبية العمانية عن خالص شكرهم وتقديرهم للجهود التي بذلها الشيخ خالد الزبير خلال فترة رئاسته للجنة بالتعاون مع زملائه أعضاء المجلس من أجل تطوير أنظمة العمل وتفعيل الأنشطة والفعاليات واللجان العاملة والبرامج المختلفة، وتبني رؤية «الرياضة من أجـــــــل التنمية» والعمل على تحقيق أهدافها ومرتكزاتها خلال فترة المجلس، والإســـــهام في العديد المشروعات والبرامج النــــوعية للجنة كإنشاء اللجنة العمانية لفض المنازعات والتحكيم الرياضي.
اتفاقيات دعم الرياضة
وإطلاق برنامج «دعم الرياضة» في مجال التسويق، إذ قامت اللجنة بتوقيع عدد من الاتفاقيات لدعم الاتحادات واللجان الرياضية بالشراكة مع كبريات مؤسسات القطاع الخاص، ووضع حجر الأساس للأكاديمية العمانية الأولمبية من خلال اعتماد الاستراتيجية والنظام الأساسي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون والشراكة مع مختلف الهيئات والمؤسسات المحلية الدولية من أجل المصلحة العامة والإسهام والتواجد الفاعل للجنة الأولمبية العمانية على الأصعدة الإقليمية والقارية والدولية والتي توجت باختيار الشيخ خالد الزبير عضوا باللجنة الأولمبية الدولية.
النظام الأساسي
ووفق النظام الأساسي للجنة الأولمبية العمانية تم إقرار تكليف الشيخ سيف بن هلال الحوسني رئيسا بالإنـــــــابة لمجلس إدارة اللجنة حتى موعد انتخاب الرئيس القادم للمجلــــــس مع اعتماد الإعداد والتجهيز للإعلان عن الموعد القادم لعقد اجتماع جمعـــــــية عمومية غير عادية لانتخاب رئيس للمجلس، حسبما تنص عليه النظم واللوائح المعمول بها باللجنة الأولمبية العمانية.
الاستقالة
يذكر أن خالد الزبير قد قدم استقالته يوم الأربعاء الفائت في قرار مفاجئ، وكان الزبير قد ذكر في خطاب استقالته بأن خدمة هذا الوطن العزيز واجب لا يستقال من أدائه ولا يكتفى منه، وقد حظيت بفرصة خدمة الرياضة العمانية والرياضيين من خلال العديد من المسؤوليات التطوعية التي قمت بها في مسيرتي الرياضية خلال رئاستي للجنة الأولمبية العمانية حيث ترأست مجلس إدارتها في الفترة 2013 - 2017، ثم المجلس الحالي مدفوعا بالرغبة في إضافة الجديد بما يخدم قطاع الرياضة في السلطنة بصورة عامة.
وبتشجيع من مجموعة من الإخوة المحبين للعمل في قطاع الرياضة ورغبتهم في تحقـــــيق الأماني التي تجعل من هذا القطاع واحدا من القطاعات المساهمة في اقتصاد الوطن، بالإضافة إلى وجود المؤثرات الإيجــــــابية للــــــتغيير، كان الحافز لدي متجددا للعطاء والمضي في رئاسة اللجنة للمرة الثانية لي شخصيا للفترة الحالية.
مضيفا أنه يتـــــفق تماما مع الأسرة الرياضية على أنه من الواجب أن يكون سقف طموح الرياضة العمانية بعد كل هذه السنين عاليا جدا، وينبغي للرياضة العمانية أن تكون على منصات التتويج سواء على المستوى الآسيوي أو على المستوى الأولمبي.
إلا أن هذا الطموح العالي المصحوب بالرغبة الجادة لا يمكن أن يتحقق عن طريق اللجنة الأولمبية العمانية بمفردها، وإنما يتطلب عملا جماعيا وتعاضدا وطنيا بين جميع الجهات المعنية.
فاليوم اللجنة الأولمبية لا تملك أدوات النقلة المطلوبة حتى وإن كان لدى القائمين عليها الطموح والرغبة والجدية والالتزام، وإنني أثق تماما أن الجميع لديهم الصفات ذاتها أعلاه، فالأهداف مشتركة والغاية واحدة، ولكن آليات العمل ووجهات النظر المختلفة في تطبيق تلك الأهـــــداف هي ما يجعلنا نتحمل جميعا المسؤولية المشتركة في النجاح والإخفاق.
كما أشار إلى أن الحكومة تضخ أموالا كثيرة في الرياضة ولكن بسبب عدم الاتزان والموازنة ما بين الصرف الكافي والمنطقي على الرياضة موزونا بالعوائد والمكتسبات فإننا لا نجد أثر ذلك على الرياضيين أنفسهم ولا على الاتحادات الرياضية.
وبناء على ما تقتضيه مصلحة الوطن بصورة عامة ومصلحة الرياضة العمانية، فإنه ينبغي في القادم أن تتحد جميع الجهات في دور مــــــوحد بعيدا عن الملامة فيما سبق، وان تكرس الجهود في إيجاد رؤية وطنية وأن يعاد صــــــــياغة المـــــــنظومة برؤية مستقبلية تجــــــمع الأطراف كافــــــة في بوتقة واحدة ليس من أجل توحيـــــد الــــرؤية وحسب بل من أجل ضبط إيقاع آليات التنفيذ والتقــــــــييم والثواب والتحفيز.
قرار الاستقالة
وعن قرار الاستقالة أكد الزبير بأن القرار لم يكن مبنيا على ردة فعل أو انعكاسا لنتائج المشاركات، وإنما في حقيقة الأمر جاء متأخرا مقارنة بالـــــــوقت الذي حسمت أمري فيه منذ شهور، إلا أن سبب تأجيله إلى هذه الأيام كان من أجل تحقيق بعض اللبنات الأساسية والمساهمة في بناء منظومة اللجنة الأولمبية.
ومن أهم تلك اللبنات كان مشروع تأسيس لجنة المنازعات، والتي حظيت بتقدير عال من الجهات الدولية، وسيظهر أثر هذا المنجز في المستقبل بما هو أبعد من فض النزاعات، بل ستساهم اللجنة في إيجاد ممارسات أفضل وعمل منظم واستقرار دائم للقطاع الرياضي بصورة عامة، كذلك من ضمن الأساسيات المهمة هو تأسيس الأكاديمية الأولمبية والتي تقترب من انطلاقتها الرسمية على خطوات حثيثة، وذلك بعد أن انطلق عمل الدورات التمهيدية منذ فترة، وسيكون هذا المشروع رائدا في تعزيز القدرات وصقل المواهب وتنميتها ورفد القطاع الرياضي بالكوادر التي يتطلبها القطاع.