الباحث الجيولوجي ماجد المقبالي لـ«الشبيبة»: للسلطنة إرث جيولوجي عظيم يجب إظهاره بشكل لائق

مزاج الأحد ٣٠/سبتمبر/٢٠١٨ ٠١:٢٢ ص
الباحث الجيولوجي ماجد المقبالي لـ«الشبيبة»:

للسلطنة إرث جيولوجي عظيم يجب إظهاره بشكل لائق

حاوره: سعيد الهنداسي

باحث في شؤون الجيولوجيا ومعلم مادة الجغرافيا بمدرسة العوتبي بولاية الخابورة، يملك من خلال بحوثه واهتماماته كنوزاً لا تقدر بثمن من الحفريات. إنه المعلم ماجد بن خلفان المقبالي الذي التقينا به على هامش المعرض السياحي الذي أقامته إدارة السياحة بمحافظة شمال الباطنة على هامش الاحتفالات بيوم السياحة العالمي، وهناك شاهدنا تفاعلاً كبيراً مع معروضاته كما أنه أدهشنا بالمعلومات الرائعة والمفاجأة في نفس الوقت عن حقيقة الديناصورات تلك الحيوانات العملاقة التي شاهدناها في الأفلام السينمائية.

بداية متواضعة

سألناه عن بدايته في عملية البحث والتنقيب عن الحفريات وكيف تطورت فقال: كانت البداية متواضعة من أيام المدرسة حيث ظهر عندي شغف وعشق الأحافير والصخور الجميلة ثم بدأت بعد ذلك بصقل هذه الموهبة بدراستي الجامعية ومن ثم بالوظيفة كما أنني عملت على الاحتكاك بكبار الجيولوجيين من داخل وخارج السلطنة كل هذا ساعد في تنمية مهارتي في هذا المجال.

نوع وعمر الأحفورة

وحول صفات وخصائص الحفريات وتصنيفها ذكر الباحث الجيولوجي ماجد المقبالي قائلا: هناك طريقتان للتعرف على نوع وعمر الأحفورة، الطريقة الأولى عن طريق أجهزة تفحص الكربون المشع في الأحفورة ويمكن معرفة عمر الكائن الحي من خلالها وهذا النوع من الفحص يصلح للأسنان والعظام التي لا تزال محتفظة بمادتها الأصلية.
أما الطريقة الثانية لمعرفة عمر الأحفورة فتكون بمعرفة لأي حقبة تعود طبقة الصخر ومن ثم يمكن تحديد عمر الأحفورة من خلالها وتصلح هذه الطريقة للأحافير البحرية والنباتات.

أماكن الديناصورات

وعن الديناصورات وأماكن وجودها في السلطنة قال الباحث الجيلوجي ماجد المقبالي: تم اكتشاف حفريات لعظام وأسنان الديناصورات في السلطنة في كل من محافظة البريمي حيث تم اكتشاف سن نادر يعود لنوع من أنواع الديناصورات يطلق عليه الموزاصورس وفي الخوض بمحافظة مسقط تم العثور على جمجمة ديناصور وعظامها في دلالة صريحة على وجود هذه المخلوقات العملاقة في السلطنة في حقب زمنية غابرة.

مشاركات ومعارض
وعن مشاركات المقبالي والمعارض التي كان له حضور فيها تطرق إلى مجموعة من المشاركات منها ملتقى التراثي الثقافي التي نظمته دائرة التراث والثقافة بشمال الباطنة 2017، ومركز التدريب بمديرية شمال التربية والتعليم بمحافظة شمال الباطنة وكان يستهدف المعلمين، بالإضافة الى تقديم ورقة عمل ومعرض في جامعة صحار.

يوم السياحة العالمي

وعن آخر مشاركاته تحدث المقبالي عنها بقوله: كانت مشاركتي مع إدارة السياحة بشمال الباطنة (في يوم السياحة العالمي) بمعرض جيولوجي شخصي يحوي جميع أنواع الأحافير سواء أكان هذه الأحافير بحرية أو برية التي كانت تعيش في أرض عمان عبر ملايين السنين الأحافير تتمثل في الأصداف البحرية بمختلف أنواعها كالمحاريات والقواقع والمرجان البحري واسفنج البحر ومحار الرودست ومتحجرات لسرطانات وقنافذ البحر، كذلك يتضمن المعرض عرضاً قطع متنوعة من الأحجار شبه الكريمة وعرض أحد النيازك والسلاحف والأخشاب المتحجرة مع ثمارها وجذورها.

تعاون مشترك

وحول تعاون جهات المجتمع المدني معه في التعريف بهذه الأحافير قال: تقوم الجهات الحكومية بجهود طيبة وداعمة لي سواء أكان من مديرية التربية والتعليم في شمال الباطنة التي تقوم بتفريغي وقت الفعاليات. وأيضا هناك تعاون بيني وبين دائرة التراث والثقافة بشمال الباطنة وإدارة السياحة بشمال الباطنة، لكن تبقى الإشكالية عند القطاع الخاص نتمنى منهم دعمنا وإشراكنا في فعالياتهم المختلفة.

متحف خاص

وفي النهاية ختم الجيولوجي ماجد المقبالي حديثه معنا بالإشارة إلى أمنيته الغالية التي يتمنى تحقيقها بقوله: أتمنى من الجهات المختصة توفير متحف دائم لي لعرض الأحافير التي أملكها أمام الزوار أو مساعدتي على استغلال هذه القطع لعرضها في أحد قلاع أو حصون السلطنة ليستفيد منها الجميع بشكل يرضي الطرفين.
ويضيف: أدعو الجهات المعنية للمحافظة على هذه الكنوز النادرة من الحفريات. يجب تكاتف الجميع سواء أكان من الحكومة أو المواطن للحفاظ على هذا الإرث الجيولوجي العظيم التي تنفرد به سلطنة عمان. ويجب إظهاره بالشكل الذي يليق بمكانته لتشجيع السياحة الجيولوجية الداخلية والخارجية.