وزارة التراث والثقافة تصدر كتاب مشروع جمع التاريخ المروي..حياة البادية

مزاج الأحد ٣٠/سبتمبر/٢٠١٨ ٠١:١٩ ص

مسقط - العمانية

صدر عن وزارة التراث والثقافة كتاب «مشروع جمع التاريخ المروي..حياة البادية» من إعداد الباحث علي بن محمد الريامي ويقع في 103 صفحات.

وقد عملت وزارة التراث والثقافة منذ العام 2006 على تنفيذ برنامج لجمع التاريخ المروي العماني وفق جدول عمل يتناول مختلف محافظات السلطنة إدراكاً منها لأهمية وشمولية التراث الثقافي غير المادي بكافة مجالاته وأبوابه بصفته الوعاء الذي حفظ للأمم والشعوب ثقافتها عبر التاريخ. وأصدرت الوزارة 6 إصدارات جديدة في العام 2016 جمعت نتائج مشروع جمع التاريخ المروي في محافظة جنوب الباطنة (إصداران في كل محور) ضمت الفنون الشعبية والأدب الشعبي والمعتقد الشعبي في ولايات المصنعة، وبركاء، ونخل والرستاق.
وكانت قد أصدرت قبل ذلك كتباً حول مشروع الحياة الاقتصادية والاجتماعية لولاية مسقط، ومشروع جمع التاريخ البحري لولاية صور، ومشروع جمع التاريخ المروي في ولايتي سمائل وقريات، وجمع التاريخ المروي لولاية نزوى.
وقال الريامي في مقدمة الكتاب: إن «الروايات الشفوية تعد مادة مهمة وخصبة للتشكل التاريخي يغفل عنها الكثير من المهتمين بعلوم التاريخ والسكان وتوزيعهم لما تمتلكه من معلومات ذات أبعاد شتى وبلا شك فجمع التاريخ المروي لمفردات الحياة البدوية في محافظات (الوسطى وشمال الشرقية وجنوب الشرقية) من سلطنة عمان مهمة ليست باليسيرة لتتبع هذه الحياة ونمطها في زمن تحولت فيه الكثير من تلك المفردات التي تكاد تنمحي في خضم الحداثة والعصرنة الطاغية على الثقافة إضافة إلى أن استحضار مثل تلك الحياة من ذاكرة كبار السن عمل مرهق للجانبين الجامع والراوي على حد سواء».
وأكد أن «ترتيب الكتاب جاء حسب الموضوعات التي استقيت المعلومات عنها من واقع المقابلات الشخصية للرواة فجاءت على هيئة مقابلات منها ما يمس الحياة الاجتماعية للبدو ومن أمثلتها هيئة البدوي من خلال لباسه التقليدي ومصادر تلك الأقمشة وأنواعها وزينة النساء والرجال وكذلك تطرقت إلى الترحال ودواعيه وموسمي الحضور والربوع والوضع المعيشي من ناحية الأكل والشرب والعناء والمشقة اللذين تكبدهما الإنسان في سبيل ذلك وطريقة بناء المسكن وعلى إثر ذلك تحاورت مع الرواة في تفاصيل أدق حول النار وما تمثله في حياة البدو وما يصاحبها من سمر، ثم عرجت على العادات والتقاليد التي أصّلت قيم الانتماء والأعراف التي تسود في مجتمع ما وتترسخ في عقل ووجدان أفراده فالكرم أهم صفات البدو ومراسم الزواج وما يصاحبها من فنون يسمى (الحضرة) في أعراف البدو وهي تعد نموذجاً بارزاً ومثالاً يحتذى به لأصالة الماضي وعراقته ومفردة من مفردات الثقافة البدوية كما تطرقت لعادات الزواج ومراسمه وما يكتنفه من طقوس بدوية مصاحبة».
وأكد الكاتب أن «اللغة وعاء يحوي اللهجات المختلفة لمجتمع البادية بما فيها من الفروق البينية في النطق وتعاطي بعض المصطلحات إضافة إلى ما تشكله بعض اللغات البدوية كالحرسوسية من عمق وهوية تاريخية لتلك الجماعة من البدو، وما تختزله من مظاهر حضارتهم وإرثهم وطرق معيشتهم ورؤيتهم للحياة وفلسفتها، وكان للتعليم نصيب من حواراتي وما يعنيه للبدو فكتبت شيئا من الفنون المغناة والموروث الشعبي للشعر والقصة لديهم».
وتناول الكتاب 25 موضوعاً في نظرته للحياة الاجتماعية لأهل البادية منها المسكن في البادية وحياة أهل البادية والطعام والشراب والقهوة في ثقافة أهل البادية والزواج والصيد البري وإشعال النار والترحال أسبابه ودواعيه والماء في الصحراء والقضاء عند البدو والحوز والمشيخة والمناسبات الدينية والاجتماعية وتطبيب المرضى واستقبال الضيف والممارسات والأنشطة المعيشية والإبل سفينة الصحراء والقوافل التجارية ودبغ الجلود والتربية والتعليم واللغة واللهجة والشعر وفنون البادية والقصص والروايات.
كما أفرد الكتاب في نهايته ملحقين «كشاف المفردات» و»من صور الرواة».