تقى وريان.. موهبتان تنجزان خطواتهما الأولى في عالم التأليف

مزاج الخميس ٢٧/سبتمبر/٢٠١٨ ٠٤:٣٠ ص
تقى وريان.. موهبتان تنجزان خطواتهما الأولى في عالم التأليف

متابعة - سعيد الهنداسي

أنْ تجد مَن يهوى القراءة في زمن السرعة فهذا شيء جميل ولكن أن تتحوّل الهواية إلى عشق لدرجة التأليف والكتابة في سن مبكرة ومنذ الصغر فهذا شيء آخر وموهبة يجب التوقف معها.

في مدرسة أم سلمة بصحار التقينا بطالبتين أحبتا القراءة والاطلاع وبالاستمرارية والمواظبة وحب التعلّم واصلتا المشوار لنراهما اليوم تقدمان لنا نموذجا رائعا تمثل في تجربة جديدة في عالم الكتابة والتأليف من خلال كتابين حيث ألّفت تقى الشيزاوية كتابها الأول «حين يضحك البكاء»، أما ريان الحمدانية فألّفت كتاب «ما وراء القمر» لتقدّما بذلك أولى بذور التأليف لديهما.

حديث البدايات

البداية مع الموهبة الرائعة في عالم الكتابة تقى بنت عبدالله بن حسن الشيزاوية، ذات الستة عشر ربيعاً، المقيدة في الصف الحادي عشر في مدرسة أم سلمة للبنات (10 - 12) بتعليمية شمال الباطنة، تقول: بدايتي مع الكتابة كانت بتدوين مذكراتي اليومية، إلى أن راودتني فكرة إصدار هذا الكتاب؛ لأشارك العالم تدويناتي وخواطري اليومية وليصل صدى حروفي إلى كل مكان.
وتضيف الشيزاوية: الذي دفعني لأتوجه للكتابة هو أنني أكتب لأمنح إيجابيتي للعالم، لأعبّر عن مشاعري، لأقول ما لم استطع قوله على أرض الواقع؛ فالكتابة ملجأ لي وعالمي الخاص.

حين يضحك البكاء

وعن سبب اختيارها «حين يضحك البكاء» عنواناً لكتابها تقول تقى: على الإنسان استشعار السعادة، عليه أن يستمد نظرة تفاؤلية من كل تجربة غضة تصادفه، عليه مواصلة طريقه مهما زادت عثراته، وأخيراً عليه أن ينظر للبكاء بأنه ضحك والسلبية بأنها إيجابية دائما.
وتضيف: يتحدّث كتابي عن أهمية التفكير الإيجابي وحسن الظن بالله والثقة به مهما ضاق الطريق. أفكار الكتاب مسطرة على هيئة نصوص وخواطر مختلفة نابعة من قلب صادق وحاوية لإحساس عميق.
وتختتم تقى الشيزاوية حديثها فتقول: أشكر الله عز وجل في المقام الأول الذي رزقني هذه الموهبة ويسّر دربي فيها، ثم والدي ووالدتي فهما السند والقوة والدعم لي في ممارسة الكتابة، وأسرتي، وصديقاتي المقرّبات ومعلماتي ومتابعيني في مواقع التواصل الاجتماعي.

ما وراء القمر

من جانبها تحدّثت الطالبة ريان بنت عادل الحمدانية، المقيدة في الصف الثاني عشر في مدرسة أم سلمة للتعليم الأساسي (10 - 12) بولاية صحار، عن إصدارها الأول «ما وراء القمر»، وعن سبب تسميتها للكتاب بهذا الاسم قالت الحمدانية: يعود السبب في اختياري للاسم إلى حبي الشديد لتأمل القمر، فالقمر هو الذي يصنع لي المشهد والصورة للكتابة، وكتابي عبارة عن خواطر متسلسلة من الضعف إلى القوة والكبرياء.
وعن الدعم الذي تلقته ريان للاستمرار في الكتابة تقول: يعود السبب في ذلك لعدة أشخاص وجهات ويأتي بالدرجة الأولى لتشجيع والدي ووالدتي وصديقاتي المقرّبات وجميع متابعيني على مواقع التواصل الاجتماعي ومعلماتي في المدرسة كان لهم الدور الأبرز في صقل موهبتي.

رأي تربوي

المدرسة هي المكان الذي يبرز المواهب ويشجعها، وعن ذلك تحدّثت الأستاذة ميمونة الروشدية -معلمة لغة عربية- عن الموهبة وكيفية الاهتمام بها، تقول: الموهبة هبة ربانية فطر الله عليها بعض البشر، وكان لإبداع وموهبة الطالبتين تقى الشيزاوية وريان الحمدانية في إصدارهما الأول بدايات جميلة ومشرّفة للطالبتين وموهبة حقيقية حقاً تستحق الدعم والمساندة، كتابات رائعة وانتقاءات جميلة للمفردات والتعبيرات.

عقول مستنيرة

أما الأستاذة حفيظة الزعابية -أخصائية أنشطة مدرسية- فتقول: لمست في الطالبتين المبدعتين ريان الحمدانية وتقى الشيزاوية عقلين مستنيرين لمستقبل إبداعي مشرق، نسأل الله لهما التوفيق والسداد ومواصلة الإبداع بعطاء لا ينضب.

خلاصة تجارب

وتختتم الأستاذة عيدة الكلبانية -أخصائية أنشطة مدرسية- معلّقة على إصدارات الطالبتين تقى الشيزاوية وريان الحمدانية: «حين يضحك البكاء» و«ما وراء القمر» خلاصة تجارب عاشتها الطالبتان حيث نسجتا من مخيلتهما الصغيرة أحرفا ندية تحكي مواقف صادفتهما بكل شفافية وبراءة طفولة، وبالرغم من صغر سنهما إلا أنهما ثابرتا حتى حققتا حلمهما بإصدار كتاب يحوي بين دفتيه الكثير من تفاصيل الحياة، فهنيئا لمدرسة أم سلمة أمثال هؤلاء وحري بالبقية شحذ الهمم للعطاء.