
مسقط - لورا نصره
تخيّل نفسك تجلس تحت ظل شجرة، يحيط بك بساط أخضر وتستغرق في راحتك بعيدا عن ضجيج السيارات والعمل.. هذا جميل! لكنك ستكون بحاجة إلى كتاب تقرأه ليكتمل المشهد وتغوص في عالم آخر. اليوم أصبح بمقدورك التوجه إلى المكتبة المجانية في المتنزه واستعارة كتاب وقراءته ثم إعادته إلى مكانه بفضل فريق «هات كتابك شوية» الذي يدشن مكتبته الأولى في متنزه القرم الطبيعي مساء اليوم عند الساعة السابعة مساء برعاية عضو اللجنة الوطنية للشباب هلال بن عبدالله الرحيلي. تأسس فريق «هات كتابك شوية» التطوعي بتاريخ 27/2/2018 ويهدف من خلال نشاطاته إلى تعميم المكتبات المصغرة في متنزهات السلطنة. يتألف الفريق حاليا من أربعة متطوعين هم: فاطمة العميرية، محمد اليعقوبي، عزيزة التوبية، خميس الداودي.
تقول فاطمة العميرية -رئيسة الفريق: يهدف الفريق إلى تعزيز مبدأ القراءة واستعارة الكتب بين أفراد المجتمع؛ سعيا نحو إنشاء مجتمع قارئ. وقد قام الفريق بإنشاء مكتبة عامة مصغرة في متنزه القرم الطبيعي وحالياً يستعد الفريق لاستبدالها بمكتبة بمواصفات عالمية، ثم ينتقل إلى بقية المتنزهات لتعميم الفكرة.
هنا ستجد كتابا
وحول أماكن وجود المكتبات وخطة انتشارها القادمة تقول فاطمة: حالياً توجد المكتبة في متنزه القرم الطبيعي وسيتم تدشينها مساء اليوم، وهي تتمتع بمواصفات عالمية، ثم سيتم إنشاء المكتبة الثانية في متنزه الصحوة، ثم متنزه العذيبة وهكذا بالتدريج ليتم تعميم المكتبات على جميع متنزهات السلطنة.
وعن طريقة استعارة الكتب من مكتبة فريق هات كتابك شوية العامة وضوابط ذلك، تقول فاطمة: بحكم أننا في مجتمع عُماني وإسلامي اعتمد الفريق مبدأ «القارئ لا يسرق» لذلك بإمكانك المرور على المكتبة واختيار كتابك وقراءته داخل المتنزه ومن ثم إعادته إلى المكتبة.
هذا ممنوع!
وحول نوعية الكتب المتوفرة في المكتبة المجانية تقول فاطمة: تم اختيار الكتب بعناية بعيدا عن السياسة والدين، وراعينا أن تكون مناسبة لجميع الأعمار والأذواق، وستتوفر في المكتبة قصص الأطفال، روايات، مؤلفات عمانية، كتب في التاريخ والشعر والأدب. وجميع الكتب سيتم تمييزها بختم خاص بالفريق وهو ما يشير إلى أنها وقف له ويمنع أخذها. وحول تساؤل البعض عن إمكانية إضافة أية كتب إلى المكتبة ليستفيد منها الغير؟ تقول فاطمة: يُمنع منعاً باتاً وضع أي كتاب إلا بإذن مسبق من أعضاء الفريق وهناك توابع قانونية لمن يخل بهذا النظام.
كيف كانت البداية؟
وبالعودة إلى أساس الفكرة المميزة وكيفية انطلاقها تقول فاطمة: بدأت الفكرة من خلال «برومو» تعاون برنامج تطوعي تطرحه الشبكة العمانية للمتطوعين سنويا وهو يشمل إعداد فكرة تطوعية وتطبيقها في غضون أسبوعين، ابتدأت الفكرة باستعارة الكتب بين الأصدقاء بعد ذلك انبثقت فكرة عمل مكتبات مصغرة في المتنزهات لتعزيز مبدأ القراءة، ولأننا مجتمع قارئ فنحن نشجّع القراءة في كل الزوايا والأماكن.
عقبات لا بد منها!
لا تخلو أي فكرة من عقبات تواجهها، إنما لذة النجاح تكمن في تحدي هذه العقبات والتغلب عليها. تقول فاطمة: العقبات والتي واجهتنا بداية هو الحصول على تصاريح لتعميم الفكرة والتي ابتدأت في متنزه القرم الطبيعي، كذلك واجهنا صعوبة إيجاد الدعم المادي نظرا لأن المواد المستخدمة في صنع المكتبات يجب أن تكون مقاومة للأجواء وحرارة الشمس فإن ذلك يبدو مكلفا نوعا ما. حصلنا على دعم جزئي من اللجنة الوطنية للشباب ونأمل أن تمتد أيادي الخير لتشجيع الفريق على الاستمرار وتعميم الفكرة في كافة المتنزهات.
بإمكانكم معرفة المزيد عن نشاط الفريق عن طريق حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي:
Twitter:@give_meyourbook
Inst:@give_meyourbook