
حاورها - سعيد الهنداسي
عشقت الصعوبات فتخصصت في دراستها لتبدع فيها، وأحبت الرياضيات فعملت على فك رموزه وشفرته، تهوى العمل التقني وتقوم بتجربته أولا ثم التميّز فيه ثانيا من خلال تصميم البرامج وتطبيقات الهاتف، وكل ذلك ضمن رحلتها في البحث عن الذات. من ضمن الكتب التي ألَّفتها في الرياضيات «أنشطتي الممتعة» و«أنا أستطيع»، إنها المعلمة والكاتبة سامية بنت حمد المقبالية معلمة صعوبات التعلم مجال ثان في مدرسة لبنى بنت ثابت الأنصارية بصحار التي ستكون ضيفتنا اليوم في ملحق مزاج الثقافي لنتعرّف على تجربتها في عالم تأليف الكتب والصعوبات التي رافقتها، إلى جانب حكاية كتابها الأول والأمنيات والأحلام المستقبلية.
لماذا هذا المجال؟
تحدّثت الأستاذة سامية المقبالية عن دراستها لصعوبات التعلّم وما يعنيه لها هذا التخصص فقالت: أحاول من خلال عملي كمعلّمة «صعوبات تعلّم» البحث عن المعلومة التي تكون سهلة على الطالب مما دفعني إلى توظيف التكنولوجيا الحديثة والإلكترونيات التي يمارسها الطالب في حياته اليومية في حل الأسئلة، وأستخدم من خلالها الشخصيات الكرتونية المحببة للطالب وأقوم بعمل مسابقات تشجيعية بينهم وأنشطة تفاعلية تزيد من رغبة الطالب في التعلّم وتزيد من سرعته أيضا في الحل.
الحاجة أم الاختراع
وعن حكاية التأليف والكتابة تضيف الأستاذة سامية المقبالية: وجدت من واقع تجربة وخبرتي في التدريس أنه بالإمكان تقديم المعلومة للطالب بأقصر الطرق وأسهلها متى ما كانت المعلومة المقدَّمة بطريقة علمية وفي متناول الجميع ومن خلال برامج ينفّذها الطالب نفسه، كما أن طالب الصعوبات بحاجة إلى هذه الوسائل لتساعده في حلها، وأقوم باستخدام هذه التقنية وتوظيفها بشكل صحيح واستخدام أنشطة مساعدة يستطيع تخطيها.
أنشطتي الممتعة
وعن حكاية كتابها الأول «أنشطتي الممتعة» وكيف جاءت الفكرة للتأليف أضافت المقبالية: جاءت البداية في العام الفائت وتحديدا في نهاية الفصل الأول عندما نظّم قسم الرياضيات ملتقى للصعوبات الخاصة وطلب من كل معلمة عرض مشروع خاص بها وتم اختيار مشروعي الذي تقدّمت به كونه من أفضل المشاريع التي تم عرضها في هذا الملتقى، وضمّ المشروع مجموعة أنشطة مع «سي دي» خاص بالمشروع، كما أضفت أنشطة تفاعلية.
فكرة الطباعة
وحول فكرة طباعتها للكتاب بشكل تجريبي أكدت الأستاذة سامية المقبالية أنه «بعد نجاح المشروع في الملتقى جاءت مرحلة طباعة الكتاب بشكل تجريبي فقمت بعمل نسخة من المشروع كما قمت بطباعتها مع إضافة «سي دي» خاص للكتاب يكون بمثابة دليل إرشادي للمعلم وفي نفس الوقت أضفت أنشطة تفاعلية للطلاب يستطيعوا من خلالها حل المسائل الرياضية بطريقة مسلّية وعملية بشكل مسابقات بينهم».
ردة الفعل
تواصل الكاتبة والمعلمة سامية المقبالية حديثها عن مشروعها في عالم الكتابة فتقول: بعد عرض المشروع في الملتقى والصدى الأكثر من رائع له قمت بتطبيق المشروع على الطلبة فوجدت تفاعلا أكبر واستمتع الطلاب بالأنشطة التي قمت بعرضها من خلال الـ«سي دي» وكذلك مشاركة ولي الأمر كانت أكثر إيجابية من خلال إعطاء دور له في المشروع من خلال المتابعة والمراجعة لأني أضفت في نهاية الكتاب استمارة متابعة لولي الأمر ليعرف نقاط الضعف والقوة لدى ابنه والمرحلة التي وصل إليها وكانت هذه النقلة النوعية الكبيرة للمشروع ولله الحمد، بعد ذلك النجاح طلبت مني المعلمات تطبيق المشروع على طلبتهن وكانت النتائج رائعة والتحسّن كان ملموسا في أداء الطلاب.
طموح مستقبلي
وعن طموحها المستقبلي في هواية التأليف والكتابة قالت المقبالية: كانت بدايتي مع تأليف الكتاب للصف الثاني الابتدائي، واليوم أطمح لأن أقوم بتأليف سلسلة كاملة من الصف الأول إلى الصف الرابع الابتدائي في مادة الرياضيات بالكتاب ومعه أيضا «سي دي» تفاعلي، وأتمنى أن يكون بنسخ ملوّنة بدلا من الأبيض والأسود في الوقت الحالي، وأن ينتشر بشكل أكبر ويكون له صدى أوسع، وأن أزيد من الإصدارات لأني حاليا قمت بطباعة عدد محدود منه.
تبنّي المواهب
وحول كيفية الاستفادة من المواهب سواء لدى المعلمين والطلاب أشارت الأستاذة سامية إلى ضرورة تبنّي المواهب خاصة التي أثبتت قدرتها ونجاحها في تقديم نفسها بشكل جيّد، وأضافت: بعد أن عرضت مشروعي في الملتقى الخاص بالرياضيات على مستوى المحافظة كنت أتمنى أن يكون هناك تحرّك أكبر سواء في التربية أو الإعلام، وهنا أقدّم كلمة شكر لكم في صحيفة «الشبيبة» على تبنّيكم مثل هذه المواهب وتسليط الضوء عليها عبر وسائل الإعلام المختلفة.
رسالة أخيرة
تختتم معلمة صعوبات التعلم الأستاذة سامية المقبالية حديثها بتوجيه رسالة إلى الجهات المعنية في وزارة التربية والتعليم من أجل تبنّي المشروع وتطبيقه في المدارس ليكون بمثابة كتاب مساعد للطالب مع كتابه الأساسي.