مسقط -
إيمانا من الهيئـــة العامة لحماية المستهلك بأهمية تسهيل عملية التواصل مع المستهلكين، وتفعيل ذلك بشتى الطرق المتاحة قامت
بفتح أكثر من نافذة لهم، ودشّنت أكثر من خدمة يستطيعون من خلالها التواصل مع الهيئة وتقديم ما يودون إيصاله، ولمتابعة معاملاتهم، وقضاياهم منذ تقديمها حتى انتهائها سواء بالتسوية الودية أو تحويلها إلى الادعاء العام والجهات القضائية، تستعرض السطور التالية كيفية تقديم شكوى لدى الهيئة، عبر آراء مختصين وكذلك تجارب مستهلكين.
في البداية يؤكد مدير دائرة الشكاوى وليد بن علي الرواحي بأن الهيئة العامة لحماية المستهلك تؤمن إيمانا راسخا بأن توفير خدمات فعالة وشفافة ومرضية للمستهلكين يُوجِد بيئة صحية وسوقا استهلاكية مزدهرة، لذا فإنها تسعى إلى حماية حقوق المستهلكين وتعزيز الوعي لديهم، والذي يتطلب المشاركة من أنفسهم في هذا الجانب، موضحا بأن خدمة الشكاوى والاقتراحات التي وفرتها الهيئة جاءت بهدف العمل جنبا إلى جنب مع المستهلكين لتحقيق ذلك، حيث بلغ إجمالي الشكاوى والبلاغات التي تلقتها الهيئة وإداراتها خلال النصف الأول من العام الجاري 8964 شكوى وبلاغا، والتي تلقتها الهيئة عبر قنواتها المختلفة تمثلت في التطبيق الإلكتروني» دليل المستهلك»، والموقع الإلكتروني للهيئة وشبكات التواصل الاجتماعي، ومركز الاتصالات، وصالة خدمات المراجعين ،وهو ما يعود إلى ثقة المستهلك بالهيئة وقدرتها على الحفاظ على حقوقه وإرجاعها.
معايير الجودة
وأكد الرواحي بأن الهيئة تسعى لتوجيه المستهلك بالطرق السليمة إلى تقديم شكوى في حال أي تجاوز من أي مكان وفي أي وقت، مشيرا إلى أن المستهلك يستطيع من خلال الخدمات التي وفرتها تقديم شكوى أو ملاحظة ضد التجاوزات غير القانونية التي تمس وتضر المستهلك كتقديم منتجٍ أو خدمة بسعر أعلى، والمنتجات التي لا تلبي معايير الجودة أو لا يتم تنفيذها كما هو معلن عنها، والخدمات التي يتم تسليمها بمستوى جودة أقل أو خلافا للوقت المتفق عليه، بالإضافة إلى المشاكل المتعلقة بالخدمات التي تقدمها الهيئة أو من يمثلها.
ويضيف الرواحي بأن الهيئة توفر للمستهلكين خدمة الشكاوى والاقتراحات من خلال قنوات عدة منها، الحضور إلى مقر الهيئة بمسقط أو مديرياتها وإداراتها في محافظات السلطنة المختلفة، أو تعبئة الاستمارة الإلكترونية المتوفرة في موقع الهيئة ،أو دليل المستهلك الإلكتروني المتوفر كتطبيق للهواتف الذكية، أو من خلال الخط الساخن للمستهلك 80079009 - 80077997 ، لافتا إلى ضرورة أن تتضمن الشكوى البلاغ تفاصيل خاصة بالمتجر أو المنتج أو الخدمة التي يرغب المستهلك بتقديم شكوى ضدها أو اقتراح متعلق بها، وأن يسجّل تفاصيل شكواه أو اقتراحه، وأن يرفق أي ملفات متعلقة بموضوع الشكوى أو الاقتراح إذا كانت متوفرة.
استثمار الوسائل
ويقول المستهلك علي بن عبدالله البريكي بأن الهيئة وفرت تقديم الشكاوى بشتى الطرق التكنولوجية عبر معظم مواقع التواصل المعروفة يتولاه كادر حريص على الرد بشكل يومي مما أشعل صفحات المستهلك بالتواصل المستمر من قبل المستهلكين وبتفاعل غير معهود يضمن استجابة وحلولا سريعة لكافة القضايا الاستهلاكية. ويضيف بأن الخدمات الإلكترونية من قبل الهيئة ترجمت معنى الحكومة الإلكترونية والنهج الحديث بين مختلف المؤسسات الحكومية والتي كان لها السبق في ذلك.
أمر يسير
ويؤكد محمد بن سيف العامري- مستهلك -بأن تقديم شكوى للهيئة العامة لحماية المستهلك ليس بالأمر الصعب ؛فالهيئة تستقبل الشكاوى والبلاغات بشكل مستمر وبطرق مختلفة وسهلة؛ نظراً لتوافر 15 فرعا بين مختلف محافظات السلطنة، مشيراً إلى أنه يفضل تقديم شكوى كما فعل عن طريق الحضور لمقر الهيئة ومناقشة ذلك بحضور الطرفين وتوافر المستندات المطلوبة والتوصل لحلول سريعة ومرضية.
تجاوب سريع
ويضيف: ما يلفتني التجاوب السريع والفعال من قبل موظفي الهيئة على أرقام الخط الساخن والتي وفرت الاستجابة في أوقات الدوام الرسمي وبعدها حتى الساعة 11 ليلاً، مطالبا بتكثيف الحملات التوعوية للمستهلكين في مختلف المحافظات لتوضيح طرق تقديم الشكوى والحقوق الأساسية للمستهلك وأيضا توضيح واجبات التسوق التي يتبعها المستهلك.
الوسائل الإلكترونية
ويسرد لنا المستهلك أحمد بن راشد بن عبدالله الزيدي أنه قدّم شكوى عن طريق مكتب حماية المستهلك في ولاية عبري حيث أخذ الموظفون إفادته، وسجلوها في النظام ثم تم التواصل معه، ناصحا المستهلكين بأن يستثمروا القنوات الإلكترونية التي أطلقتها الهيئة للتواصل معها بدلا من تكبد مشقة الذهاب والإياب لمقار الهيئة .ويتمنى الزيدي من الهيئة ضم قسم مخصص لشكاوى بناء المنازل عبر الموقع الإلكتروني والفصل فيها سريعا نظرا لأنها من المشكلات الكثيرة التي يتعرّض لها المواطنون.
الاحتفاظ بأرقام الهيئة
أما المستهلك إبراهيم بن محمد السالمي فيقول: يفضل للشاكي تقديم شكوى لدى الهيئة عبر ذهابه إلى أقرب فرع للهيئة، وتوفير كافة المستندات والمرفقات والأوراق المطلوبة .ويقول عن تجربته :تقدمت بشكوى لأقرب فرع من مقر سكني، وأعطوني استمارة شرحت فيها الموضوع، وبعد اجتماعات ومناقشات تمت محاسبة الشركة التي قدمت الشكوى ضدها، لذا أنصح المستهلكين بالذهاب لأقرب فرع لحماية المستهلك والالتقاء بالموظفين وهم سيتكفلون ببحث المشكلة، كما أنصحهم بالاحتفاظ بأرقام هواتف الهيئة وبريدها الإلكتروني كي يستطيعوا التواصل معهم مباشرة.
التوازن بين المستهلك والتاجر
دور مشهود واضح للعيان لا يخفى على أي إنسان في هذه الأرض الطيبة، لما تقوم به الهيئة العامة لحماية المستهلك في تحقيق التوازن بين المستهلك المحلي والتاجر عبر ربط هذه العلاقة بما ينظمها القانون في إنصاف الحقوق والواجبات بينهما.
وقد استطاعت الهيئة العامة لحماية المستهلك وعبر السنوات الفائتة الرفع من نسبة رضا المستهلكين في السلطنة عبر دورها الرقابي والتوعوي في مجال الاستهلاك وعبر حملاتها التفتيشية وتلقيها للشكاوى والاستفسارات والبلاغات في مختلف قنواتها.
إن الهيئة ومن خلال قنوات التواصل معها سواء أكان الخط الساخن أو المواقع والحسابات الاجتماعية المختلفة حققت الأمان لدى المستهلكين بوجودها طوال ساعات اليوم لتتلقى جميع ما يطرحه المستهلك من بلاغات وشكاوى أو حتى مقترحات، لتكون الهيئة على أتمّ الاستعداد في التعامل مع هذه البلاغات بكل احترافية ومنهجية، تطبق من خلالها الإجراءات والقوانين التي تعمل بها، سواء كانت قوانين تنظيمية وإدارية، أو مواد القانون التي يضمها قانون حماية المستهلك ولائحته التنظيمية.