
مسقط - زينب الهاشمية
المناظرة هي لغة حوارية تتم بين طرفين وهي شكل من أشكال الخطابة التي كانت وما زالت تتمتع بها سلسبيل خلال تدرُّجها في مراحل الدراسة من خلال مشاركتها في الأنشطة الطلابية سعياً لتنمية موهبتها وصقل شخصيتها أمام الجمهور.
سلسبيل بن سعيد بن حمدان المقبالية طالبة في كلية عمان الطبية وهي اليوم عضوة أكاديمية النخبة لمركز مناظرات قطر وعضوة في فريق مناظرات عمان وعضوة في فريق الطبية التطوعي بصحار. نتعرّف عليها أكثر في السطور التالية:
حول بدايتها في مجال المناظرة تقول سلسبيل: كانت بدايتي في العام 2014، حين كنت طالبة في الصف الحادي عشر بمدرسة فاطمة بنت قيس حيث شاركت في المسابقة التي كانت على مستوى المحافظة ومن ثم تأهّلت للمشاركة في المسابقة على مستوى السلطنة. بعد ذلك تم اختياري مع ثلاثة طلاب من مختلف محافظات السلطنة لنُمثّل السلطنة في البطولة الدولية الثانية لمناظرات المدارس باللغة العربية. وبحمدٍ من الله وفضله حصلت على المركز الأول كأفضل متحدّث على مستوى الوطن العربي.
وتضيف قائلة: بعد التحاقي بمؤسسة من مؤسسات التعليم العالي تم ترشيحي من قِبل فريق مناظرات عُمان والذي أنا عُضوة فيه لأكون عضوة من أعضاء النخبة لدى مركز مناظرات قطر. وبدأت في حضور الورش التدريبية المُقامة في دولة قطر الشقيقة لينتهي بي المطاف كمدرّبة دولية مُعتمدة من قِبل مركز مناظرات قطر.
مفهوم المناظرات
وبالنسبة لمفهوم المناظرات تقول المقبالية: هي ممارسة فكرية تختبر العقل البشري ووسيلة لتحليل القضايا والأفكار. وتجري بصفة عامة، أمام مجموعة من الناس بشكل محاورة بين فريقين أحدهما موالٍ لنص القضية والآخر معارض لها. ويسعى كل من الفريقين إلى إثبات وجهة نظره، والدفاع عنها عن طريق الحجج المُدعّمة بالأدلة وصولاً إلى إقناع لجنة الحكام والجمهور.
موهبة الخطابة
موهبة الإلقاء والخطابة هي التي ساعدت سلسبيل على خوض مجال المناظرة. تقول: الخطابة مطلوبة لمحادثة الناس بطريقة إلقائية تشتمل على إقناع المستمع واستمالته وجذب انتباهه، وقد قمت بتنمية موهبة الخطابة من خلال المشاركة في الأنشطة الطلابية في المدرسة وأهمها نشاط الإدارة الطلابية ونشاط الإذاعة المدرسية. حيث تُتاح للطالب في هذه الأنشطة الفرصة لإلقاء الخطاب ومواجهة الجمهور. ومن هنا تنبع أهمية الأنشطة المدرسية في تنمية وتعزيز مواهب الطالب بالإضافة إلى صقل شخصيته ورفع مستوى ثقته بنفسه التي بدورها تسهّل له الطريق لمواصلة تنمية موهبته عند خروجه من المجتمع المدرسي.
الصعوبات
وحول الصعوبات التي واجهت سلسبيل في مجالها، تجيب قائلة: بطبيعة الحال كمدرّبة دولية للمناظرات كان لا بد من أنْ أبدأ بنشر هذا الفن الراقي وتدريب بعض فئات المجتمع. فكان من الصعب إيجاد جهات حكومية أو خاصة تتبنّى هذا النشاط. وعندما يتم تبنّي هذا النشاط من قِبل جهة معيّنة يتم تبنّيه لفترة بسيطة فقط ومن ثم يجب عليّ أنْ أبدأ بالبحث عن جهة أخرى. فكانت هذه إحدى أهم الصعاب التي واجهتها. أما بالنسبة للصعاب الأخرى مثل عدم تقبل الفئة المُراد تدريبها فكرة المناظرة، مشكلة الثقافة العامة والخلفيات التاريخية حول مختلف المواضيع المطروحة والدعم المادي في بعض الأحيان، جميعها صِعاب تخطيتها ولله الحمد.
مشاركات عديدة
شاركت سلسبيل المقبالية في عدة فعاليات وورش تدريبية ومن أهم أعمالها تقول: شاركت كمتناظرة في مسابقة المناظرات على مستوى محافظة الظاهرة وعلى مستوى السلطنة، كما شاركت كمتناظرة في البطولة الدولية الثانية لمناظرات المدارس في قطر.
وشاركت أيضا كمحكمة في البطولة الدولية الرابعة لمناظرات المدارس في قطر. وأيضا قمت بتدريب أطفال أكاديمية المواهب بصحار على فن المناظرة، وإقامة العديد من الورش التدريبية في أكثر من 8 مدارس حكومية في كل من محافظتي الظاهرة والباطنة.
كما كانت لي مشاركة في أمسيات عدة للحديث عن فن المناظرة ومحاولة نشره لجميع فئات المجتمع.
طموحات مستقبلية
تطمح سلسبيل إلى إيجاد مشاريع تنمّي وتنشر فن المناظرة أكثر في المجتمع العماني إضافة إلى تعزيز الثقافة ومستوى الحوار لدى الناس. وعن أهم طموحاتها الكبيرة تقول: تأسيس مدرسة صيفية لإعداد متناظرين وحكام قادرين على المشاركة وتمثيل السلطنة في البطولات المحلية والخارجية.