
مسقط – لورا نصره
هو فارس الكلمة التي تردد صداها في كل أرجاء الوطن العربي عندما صدح بـ «دعوة للتعايش». وهو الفارس الذي يمتطي القصيدة فيسابق الريح إلى قلوب الناس بكلماته الجميلة. وأيا كان الذي يكتبه في حب الوطن أو الحبيبة أو غيره فإنه يصل إلى مبتغاه بكل عذوبة. هو نجم شاعر المليون الذي لم يفز باللقب ولكنه فاز بمحبة واحترام الناس. إنه الشاعر حمود بن وهقة الذي تحدث في لقاء جمعه بإذاعة «الشبيبة إف أم» عن الشعر والشعراء وننقل لكم بعضاً مما جاء فيه.
أربع سنوات تقريباً مضت على مشاركتك في برنامج شاعر المليون ورغم تألقك الكبير محلياً وخليجياً، إلا أننا لا زلنا نرغب بالعودة إلى البدايات.. متى بدأت تكتب؟ وما الأمور التي تلهمك؟
بدأت اهتم بحفظ الأشعار العربية والمعلقات الشعرية منذ طفولتي المبكرة وكان لهذا دور في بلورة موهبتي حيث بدأت نظم الشعر وأنا في المرحلة الإعدادية. كنت أكتب عن أي شيء. عن تفاصيل الحياة التي أعيشها والمواقف التي أمر بها. أي تفصيل صغير في الحياة اليومية قد لا يكترث له بقية الناس يتحول لدي إلى قصيدة. إنها ميزة الشاعر أو الكاتب أن يلتفت للتفاصيل ويهتم بها وتصبح ملهمة له.
تكتب في مجالات متعددة حب الوطن.. الغزل إلخ، لكن بالتأكيد هناك مكان ما تجد نفسك فيه أكثر؟
الكتابة هي حالة نفسية شعورية، ولذلك أتبع إحساسي فإذا كنت في يوم لدي مشاعر عاطفية فأكتب قصية عاطفية فالقصيدة هي حياة وتعكس ربما حياة الشاعر.
ما هي أهمية مسابقة شاعر المليون وما الذي أضافته لك؟
مسابقة شاعر المليون وغيرها من المسابقات. تعطيك وهجاً إعلامياً كبيراً، وتسلط الضوء عليك وتجعلك تظهر إمكانياتك أمام الجمهور. وهي من أبرز المسابقات ولا زالت كذلك بحيث تختصر 10 سنوات من عمرك بقصيدة واحدة كما حدث معي من خلال قصيدة «دعوة للتعايش» التي أحدثت ضجة كبيرة ولا زال يتحدث عنها الجميع إلى اليوم.
هل من الممكن أن نراك مشاركاً في مسابقة جديدة؟
لا يمكن أن أشارك في مسابقات شعرية كمتسابق، ولكني موجود كعضو لجنة تحكيم في جائزة «شاعر الرسول» في كتارا في قطر، حيث كنت عضو لجنة تحكيم جائزة الشعر النبطي، وأيضاً في مسابقة «شاعر البيت» في دبي الذي يبث على قناة دبي الأولى. وسيكون لي ديوان شعري مكتوب في القريب العاجل إن شاء الله.
بين التميز بالإلقاء وقوة الكلمة. أين برأيك تكمن الأهمية؟
مع إنني شاعر وأكتب إلا أنني أحياناً عندما أسمع إلقاء رائعاً أتأثر به رغم أن القصيدة قد تكون عادية، ولذلك أقول إن للإلقاء أهمية كبيرة جداً قد تفوق كلمات القصيدة أحياناً، وهذا مثله مثل فن الترويج والدعاية حيث يكون للحضور والتأثير على الناس دور كبير، وفي الشعر فإن الإلقاء والحضور المسرحي ربما يكونان أهم لدى المتلقي العادي من الشعر والمحتوى وهنا أتكلم عن المتلقي العادي وليس الناقد.
ما رأيك بظاهرة تكاثر الشعراء على وسائل التواصل الاجتماعي؟
أنا سعيد وحزين بنفس الوقت. أفرح عندما أرى عدداً هائلاً من الناس تهتم بالشعر، وحزين أن هناك أساسيات مهمة جداً للكتابة والبعض يكتبون دون معرفة بهذه الأسس والقواعد وبالتالي يساهمون في انخفاض ذائقة الجمهور. عموماً أنا لست ضد أن يكتب كل من يحب الشعر فوجودهم مهم جداً وعددهم الكبير لا يؤثر علينا وهذا يجعل الناس تعرف الغث من السمين.
بماذا تنصح المبتدئين في المجال؟
أنصحهم بعدم التسرع في النشر. إذا لم تكن متمكناً من أدواتك الشعرية لا تنشر أبداً. لأن التاريخ سيحفظ لك أنك كتبت قصيدة مكسورة.. إذا لم تتمكن من الوزن والقافية والفكرة والمعنى والقالب وكل شيء في القصيدة فلا تنشر. حاول أن تستشير وتتروى. أنا شخصياً لم انشر قصيدة مكسورة أبداً.