تحية للمعلمين

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ٠٣/سبتمبر/٢٠١٨ ٠٠:٢٥ ص
تحية للمعلمين

علي بن راشد المطاعني

بدأ بحول الله العام الدراسي الجديد (2018- 2019) متدثرين بالآمال والتطلعات والطموحات العراض المنبثقة من كل بيت فيه وبه طلاب وطالبات متوجهين وميممين شطر مدارسهم والمستقبل البعيد يلمع هناك وينادي لكل مجتهد بالإسراع إليه ليضيفه لسجل النجباء في هذا الوطن.
المسيرة إذن متوجهة لأشرف الساحات، ساحات وينابيع العلم الذي لا ينفد، فهذا النبع سيظل أبد الدهر صافية وعذبة مياهه وقادر على أن يروى ظمأ كل عاشق له وساع للاستزادة من حياضه، وذلك من بعد أن يوقنوا أن التوفيق والسداد هو من عند الله عز وجل، وأن الله قد أمرنا بالسعي إليه وأن نضرب في طلابه أكباد الإبل، إذن ومن ساحات المدارس وحدها سنرى الجيل الذي سيحمل رايات المسؤولية الجسام في بناء هذا الوطن وديمومة تقدمه ورفعته.
وفي هذا المنعطف التاريخي في حياة كل طالب وطالبة وفي وجدان كل أولياء الأمور فإننا نقف اليوم إجلالا وتقديرا وإعزازا لإخواننا المعلمين والمعلمات فهم حملة مشاعل العلم والضياء، وهم الذين لا نستطيع- مهما فعلنا ومهما قدمنا ومهما بذلنا- أن نكافئهم على عظيم صنيعهم والذي لا يقدر بثمن، ويكفيهم فخرا أننا قد عهدنا إليهم بفلذات الأكباد، ثقة فيهم، ويقينا راسخا بأنهم أهل للمسؤولية التي تنوء الجبال بحملها، غير إنهم حملوها وفي الوجوه ابتسامة وعلى الملامح سحنات رضا، فالمعلم في عرفنا يقف على أعلى سلم التميز الاجتماعي، وله الوقار أينما حل وأينما ذهب وأينما نطق وكيفما قال، فلا مستقبل لنا وللوطن بدون المعلم، ولا مستقبل لأمة على وجه الأرض أن لم تفعل ما تقول، تلك هي الحقيقة المثلى التي نؤمن بها إيمانا واحتسابا.
وبما أن الأمر كذلك فإننا وكأولياء أمور لا نملك غير أن نكون سندا وعونا وملاذا للمعلم وقد وضعناه أصلا مكانا عليا، لا بد لنا من أن نتواصل معه طوال أيام العام الدراسي، نخفف عنه عبء الحمل الثقيل، ونستمع في وقار لملاحظاته وتوجيهاته وما ينبغي علينا فعله تجاه الأبناء بشأن دراستهم وسلوكهم، بذلك فقط تكتمل دائرة التربية والتعليم، فهذا التواصل وهذه الزيارات لها في الواقع مردودها الإيجابي في نفسية المعلم والمعلمة وستلهمهم طاقة دفع هم في أمس الحاجة إليها.
ثم علينا النظر للنقاط الإيجابية في مسيرة التعليم في بلادنا باعتبارنا جزءا لا يتجزأ من المنظومة التربوية والتعليمية، فمسؤوليتنا كأولياء أمور تبدأ منذ الخطوة الأولى التي خطاها الطالب خارج أسوار المدرسة ذلك ما يتعين علينا إدراكه والعمل على تفعيله بكل الوسائل المتاحة التي نملكها.
تلك هي مجمل التحديات التي ينبغي علينا استيعابها في هذا اليوم، ونحن ننطلق بتوفيق الله عز وجل في رحاب عامنا الدراسي الجديد ونأمل أن يكون موفقا مخضبا بمستوى عال من التحصيل العلمي وليعد أنموذجا بعد ذلك في كيفية التلاحم ما بين البيت والمدرسة أو ما بين المبجل وأولياء الأمور.