ذكر المشرع العماني في البند الثامن من المادة (40) من قانون العمل بأنه يحق لصاحب العمل فصل العامل من العمل بدون سابق إنذار وحرمانه من مكافأة نهاية الخدمة إذا وقع منه اعتداء على صاحب العمل أو المدير المسؤول، أو إذا وقع منه اعتداء جسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه، أو إذا اعتدى بالضرب على أحد زملائه في موقع العمل ونجم عن ذلك مرض أو تعطيل عن العمل مدة تزيد على عشرة أيام، فالمشرع هنا قد ذكر ثلاث حالات مختلفة للاعتداء الواقع من قبل العامل وهي: اولاً: الاعتداء على صاحب العمل أو المدير المسؤول، المشرع هنا ذكر الاعتداء فقط ولم يحدد درجة أو نوع الاعتداء أو حتى مكان وقوعه وهذا يعني بأنه أي نوع أو درجة من الاعتداء على صاحب العمل أو المدير المسؤول (والمدير المسؤول هو الذي يمثل صاحب العمل في المنشأة) تكون كافية لفصل العامل من المنشأة وبغض النظر عن مكان وقوع الاعتداء سواءً كان داخل المنشأة أو خارجها.
ثانياً: الاعتداء الجسيم على أحد رؤسائه أثناء العمل أو بسببه، المشرع هنا قد اشترط أن يكون الاعتداء جسيم إلا أن المشرع لم يحدد هذه الجسامة، ولكن يمكننا القول أن يكون هذا الاعتداء جسيم إذا نتج عنه آثار ظاهرة على الشخص حتى وإن لم تضطره إلى التوقف عن العمل، وكما أن المشرع قد اشترط أن يكون الاعتداء أثناء العمل أو بسببه، وعليه فإن الاعتداءات التي لا علاقة لها بالعمل لا تدخل من ضمن هذا الاعتداء.
ثالثاً: الاعتداء بالضرب على أحد زملائه في موقع العمل: المشرع هنا قد اشترط أن يكون الاعتداء في موقع العمل وليس خارج مكان العمل، وموقع العمل يشمل مبنى المنشأة وكذلك مواقع عملها الخارجية، وقد اشترط المشرع هنا أيضاً أن ينتج عن الاعتداء مرض أو تعطيل عن العمل مدة تزيد على عشرة أيام فإذا لم ينتج عن الاعتداء تعطيل أو مرض للعامل المعتدى عليه أو أن هذا التعطيل لم يتجاوز عشرة أيام فلا يحق لصاحب العمل فصل العامل عليه، وزميل العامل هو الذي يكون في نفس درجته الوظيفية سواءً كان يعمل معه في نفس القسم داخل المنشأة أو حتى إن كان يعمل في الأقسام الأخرى التابعة لنفس المنشأة، وكما أن الزميل في العمل يشمل حتى الرؤساء الذين يكونون في الأقسام الأخرى بشرط ألا يكون العامل المعتدي تحت مسؤوليتهم.
أحمد بن سلام التوبي- المديرية العامة للقوى العاملة بالداخلية.
Ahmedmanpower2007@gmail.com