اكتتابات جديدة

مؤشر الأربعاء ٢٩/أغسطس/٢٠١٨ ٠٢:٢٥ ص

دبي -

أشار أحدث تقارير إرنست ويونغ (EY) للاكتتابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أن المنطقة شهدت في الربع الثاني من العام 2018، تسجيل تسعة اكتتابات، أربعة منها في مجال صناديق الاستثمار العقاري.

وجمعت هذه الصفقات التسع رأسمال قدره 881.5 مليون دولار، بزيادة نسبتها 42.8% مقارنة مع الربع الثاني من العام 2017. كما ارتفع عدد الصفقات في هذا الربع بنسبة 12.5% مقارنة مع نفس الفترة من العام الفائت. ومن أصل الصفقات التسع المسجلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، تم تسجيل سبعة اكتتابات في دول مجلس التعاون الخليجي (ثلاثة منها في صناديق الاستثمار العقاري) جمعت 780.3 مليون دولار أمريكي. وقادت المملكة العربية السعودية نشاط الاكتتابات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بتسجيلها أربع من أصل تسع صفقات في الربع الثاني من العام 2018، وذلك في سياق التوجه المتنامي لإدراج صناديق الاستثمار العقارية في البورصة، وإشارة واضحة لاهتمام المستثمرين بأسهم الأصول العقارية في المملكة.

وكانت أكبر صفقة من منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في الربع الثاني اكتتاب صندوق ميفيك ريت في السوق المالية السعودية، والذي جمع رأسمال قدره 237.5 مليون دولار أمريكي.

وقال رئيس خدمات استشارات الصفقات في EY الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فِل غاندير: «لقد جذب الإدراج المقبل للمملكة العربية السعودية في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة انتباها مهما للمملكة، واستقطب مستثمرين من جميع أنحاء العالم. وقامت هيئة السوق المالية في المملكة بطرح رمز إلزامي لحوكمة الشركات، وقواعد مخففة إلى حد كبير للمستثمرين الأجانب، ورفع قواعد التسوية لسوق تداول المحلي لتتماشى مع المعايير العالمية، مما أدى إلى إيجاد بيئة مواتية لعقد الصفقات». وكانت السلطنة هي الدولة الخليجية الوحيدة الأخرى التي شهدت نشاطاً على صعيد صفقات الاكتتاب في الربع الثاني من العام 2018، حيث سجّل سوق مسقط للأوراق المالية اكتتابا واحدا بقيمة 12.8 مليون دولار. ومستقبلاً، هناك توقعات بأن تقوم أكثر من 10 شركات بإنجاز اكتتاباتها خلال السنتين إلى الثلاث سنوات المقبلة في سوق مسقط للأوراق المالية.
أما على صعيد عموم منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد سجّلت كل من مصر والمغرب صفقة واحدة لكل منهما. وتشهد مصر على وجه الخصوص تطلع عدد متزايد من الشركات الحكومية والخاصة للاستفادة من أسواق الأسهم من خلال طرح أسهمها للاكتتاب. ويهدف برنامج الحكومة المصرية للاكتتابات إلى إدراج 23 شركة تابعة للقطاع العام في البورصة المصرية، الأمر الذي يتماشى مع أهداف الميزانية المقترحة للحكومة لعام 2018-2019.
وشهد القطاع العقاري أعلى رأس مال تم جمعه في هذا الربع، حيث جمعت أربعة اكتتابات في صناديق استثمار عقاري ما قيمته 553 مليون دولار أمريكي، وتبعه قطاع النفط والغاز برأسمال قيمته 225 مليون دولار، ثم قطاع الخدمات المالية مع 57.2 مليون دولار.
وفي هذا الشأن، يقول رئيس خدمات الاكتتابات في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى EY غريغوري هيوز: «رغم ارتفاع أسعار النفط، ما تزال دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تشعر بتأثير الانخفاض الكبير الذي طرأ على أسعار النفط في السنوات الأخيرة. وكان نشاط الاكتتابات بطيئا نسبيا في النصف الأول من العام 2018، إلا أنه من المتوقع أن يزداد في النصف الثاني من العام نظراً لمجموعة صفقات مرتقبة قوية».
أما على الصعيد العالمي، فقد انخفض نشاط وعائدات صفقات الاكتتابات في الربع الثاني من العام 2018، حيث بلغ إجمالي عدد الاكتتابات المسجلة 325 اكتتاباً حققت 45 بليون دولار أمريكي، بانخفاض قدره 26% و19% على التوالي، مقارنةً بالربع الثاني من العام 2017.
وأضاف غريغوري: «من المتوقع أن تؤدي أسواق الأسهم القوية، والأرباح الجيدة للشركات في العديد من المناطق، رغم بعض الاستثناءات، والصفقات المرتقبة الجيدة في العديد من القطاعات والأسواق على مستوى العالم، إلى زيادة الاكتتابات في النصف الثاني من العام 2018 والفترة التي تليه أيضاً. ومع ذلك، ما تزال هناك حالة عدم تيقن واسعة في عدة مناطق من أوروبا، بسبب تقلبات أسعار العملات في الأسواق الناشئة، والمناقشات العالمية الحالية حول الرسوم والتي تسببت بها الولايات المتحدة الأمريكية».