الأتمتة بوابة التصنيع

مؤشر الأحد ٢٦/أغسطس/٢٠١٨ ٠٤:٣٤ ص

مسقط -
يرى موردو حلول الأتمتة العالميون أن مصانع الشرق الأوسط يمكن أن تكون من أكثر المصانع تقدماً في العالم في السنوات المقبلة، ويؤكدون أن استثمار حكومات المنطقة في التقنيات الحديثة والصناعة 4.0 يمكن أن يلعب دوراً رئيسياً في مستقبل الإنتاج العالمي.

وتعد شركات Indu-Sol، ومقرها ألمانيا، ميتسوبيشي الكتريك من اليابان وCannon Automata من إيطاليا من بين أحدث الشركات العالمية المهتمة بالفرص التي يزخر بها قطاع أتمتة المباني والصناعة في دول مجلس التعاون الخليجي والذي يتوقع أن يصل حجمه إلى 10.3 بليون دولار في العام 2023.

وتقدم شركة Indu-Sol، التي تضمن التشغيل الصحيح لأنظمة الأتمتة الصناعية، طلبات مباشرة من الشرق الأوسط، وتعمل بشكل وثيق مع شركة PI (PROFIBUS and PROFINET International) لمساعدة الشركات الإقليمية على إنشاء مصانع بأحدث تقنيات الصناعية واتصال البيانات.
وقالت مديرة المبيعات الدولية والتسويق في شركة Indu-Sol ستيفاني شولز: إن الاستثمار في التكنولوجيا الصحيحة قد يجعل مصانع الشرق الأوسط الأحدث في العالم، حيث يرمز إنترنت الأشياء الصناعي، والصناعة 4.0 لعمليات طويلة المدى تنطوي على العديد من أنواع الابتكارات المختلفة والحلول الجديدة في مجال الأتمتة.
وبينت شولز أن تطبيق التكنولوجيا والعمليات الجديدة يستغرق بعض الوقت ويكلف الموارد، لكن الشركات المصنعة ستجني الفائدة على المــدى الطويل، وتابعت: «في ألمانيا، استغرق الأمر عدة سنوات لتحسين مصانع الإنتاج وتطوير مفاهيم فعالة للحافلات الميدانية الصناعية مثل PROFIBUS (Process Field Bus ) PROFINET (Process Field Net) أو ASi».
ويمكن أن تستفيد منتجات الشرق الأوسط الأحدث من هذه المعرفة من خلال إنشاء شبكات محسنة ومراقبة بشكل دائم وتنفيذ أحدث الحلول مباشرة. وحينئذ، وبفضل القوة المالية العالية، يمكن لمصانع الشرق الأوسط أن تصبح أفضل المصانع المؤتمتة في العالم، وأن تلعب دوراً رئيسياً في الإنتاج العالمي.
وتشارك Indu-Sol، إلى جانب ميتسوبيشي الكتريك وCannon Automata رفقة أكثر من 20 من أبرز موردي الحلول العالميين في مؤتمر ومعرض SPS للأتمتة في الشرق الأوسط الذي يقام يومي 18 و 19 سبتمبر 2018 في فيستفال آرينا بدبي.
وتعد Mitsubishi Electric هي واحدة من ستة شركاء إطلاق رسميين للحدث إلى جانب شركات BECKHOFF Automation،Bosch Rexroth، و SICK، و Pilz، و LAPP من ألمانيا.
وتتمثل منتجات الشركة وخدماتها الرئيسية في الشرق الأوسط في أتمتة المصانع، وتكييف الهواء، والمصاعد والسلالم المتحركة، وأنظمة الطاقة للآلات الكهربائية الثقيلة، وأنظمة عرض الفيديو على الحائط.
وقال ميتسوبيشي الكتريك تركيا سيفكت سراكوجلو: إن تقنيات الأتمتة في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي (GCC) لم توجد إلا مؤخراً، إلا أن المنطقة منفتحة على التطورات التكنولوجية ومهتمة للغاية بالموضوع، فهناك إمكانات هائلة، خاصة في الإمارات والسعودية، وقد ركزت هاتان الدولتان على صناعة الأتمتة الصناعية.
ورأى سراكوجلو: «في السنوات الأخيرة، جذبت دبي الاهتمام برجال الشرطة الآليين، وكان مثار حديث واسع النطاق بسبب سياراتها الشرطية ذاتية القيادة. وتم إجراء أول تجربة لقيادة لسيارات الأجرة بدون سائق في العام 2017 أيضًا. يتم تحقيق كل هذه الأشياء من خلال ربطها ببعضها البعض عبر إنترنت الأشياء الذي يعد جزءًا أساسيًا من الصناعة 4.0».
وفي سياق متصل، قال المدير العام لشركة Cannon Automata أليساندرو مانشيني: إن الإمارات يمكنها أن تصبح رائدة على مستوى العالم في مجال الصناعة 4.0،الذي يدمج الأتمتة وتبادل البيانات في تقنيات التصنيع، ويجمع بين النظم الفيزيائية السيبرانية وإنترنت الأشياء والحوسبة السحابية. لقد أحدث التصنيع فرصاً كبيرة في دولة الإمارات.
وزاد: نظرا لحداثتها نسبيا في الإنتاج والهندسة العالمية، تتميز دولة الإمارات بقدرتها على احتضان ودمج مدخلات التكنولوجيا الجديدة بسرعة أكبر، وبناء المهارات بسرعة عالية جدا مقارنة بدول أخرى. تعد تقنيات الرقمنة عامل تمييز، وهناك العديد من الإمكانيات التي يمكن أن تصبح دولة الإمارات رائدة فيها على مستوى العالم في صناعة 4.0.
وقال مانشيني، الذي تستعرض شركته Cannon Automata قائمة حلولها الكاملة في معرض SPS للأتمتة في الشرق الأوسط 2018: «إن مستقبل الإنتاج في الإمارات سيشمل تقنيات متقدمة، مما يسمح للدولة بوضع نفسها كمنتج عالي الجودة بتكلفة منخفضة، ودون الحاجة إلى آلات، أدوات باهظة الثمن أو وقت طويل، وتابع: «تعتبر دولة الإمارات المساهم الرئيسي في دول مجلس التعاون الخليجي فيما يتعلق بتبني تقنيات الأتمتة. وتصنف الدولة بين أكبر الأسواق العالمية في 2016 – 2017 في الأتمتة الصناعة، بالتركيز على أجهزة الاستشعار والأدوات، المحركات الكهربائية والمحركات، التتابع الكهربائي ومعدات التحكم الصناعي، مناولة المواد والروبوتات الصناعية».
ويعد معرض SPS للأتمتة في الشرق الأوسط 2018 الحدث الوحيد المتخصص في صناعة الأتمتة في المنطقة، حيث يضم محترفي صناعات الأتمتة، إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي تحت سقف واحد، ويوفر منصة مخصصة لأحدث الإبداعات والحلول التي تحفز المنطقة قدما نحو مستقبل أذكى عالي التقنية.
وقال الرئيس التنفيذي في شركة ميسي فرانكفورت الشرق الأوسط، المنظمة للمعرض أحمد باولس: «يعد معرض SPS للأتمتة في الشرق الأوسط النقطة المحورية الجديدة لصناعة الأتمتة سريعة التطور في المنطقة».
وتابع باولس: «ستعرض شركات تصنيع المعدات الأصلية، المستخدمون النهائيون، شركاء التوزيع، وشركات دمج الأنظمة، والمتخصصون في الصناعة أحدث الحلول لأكبر الأسماء في مجال الأتمتة، فيما يتضمن المؤتمر عدداً من العروض الحيوية مثل دراسات الحالة المميزة حول أتمتة المعالجة الروبوتية وتصفح إنترنت الأشياء الصناعي في تغليف المواد الغذائية».
ويشارك في المؤتمر مجموعة من المتحدثين المتميزين الذين يقدمون رؤاهم حول كيفية تأثير السياسات واللوائح التي تخضع لها الأتمتة على مستقبل الصناعات. كما يوفر المؤتمر نظرة مفصلة على كيفية تكييف الشركات للتقنيات الجديدة لتعزيز كفاءة الإنتاج.
وفي الوقت نفسه، يغطي المعرض كل ما يتعلق بالبنية التحتية المؤتمتة للتصنيع والبناء، بدءاً من أنظمة ومكونات Drive، البرامج، تقنيات المعلومات والبنية الأساسية الميكانيكية، إلى تقنية الواجهة، ووحدات تزويد الطاقة، وأجهزة واجهات التفاعل بين الإنسان والآلة.