
هبة فؤاد
تسعى مختلف الدول العربية لغزو الفضاء، فعلى سبيل المثال، ساهمت المملكة العربية السعودية مؤخراً في انطلاقة قمر صناعي للاتصالات كنوع من الدعم المقدم لبعثة الصين التي هدفها إنزال مركبة روبوتية على سطح القمر، وفي الوقت نفسه، تعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة إطلاق مسبار الأمل إلى المريخ في العام 2020، كما تبحث عن رواد فضاء من الشباب في الوقت الحالي، وكذلك برامج دول الجزائر، ومصر، والمغرب، وغيرها من الدول العربية.
ولكن هل يمكن للمنطقة التعلم من تجارب المناطق الأخرى التي لها خبرة أكبر في هذا المجال؟
في القمة العالمية للحكومات لعام 2018، التي انعقدت في دبي في وقت سابق من العام الجاري، تحدث عالم الفلك، ورائد العلوم الأمريكي نيل ديغراس تايسون عن تجربته في الولايات المتحدة الأمريكية، وشدد على أهمية الابتكار في كل بعثة عند التخطيط للقيام بها.
يقول تايسون: «في الستينات من القرن الفائت، كنا نطمح لتحقيق اكتشاف جديد في كل بعثة، وكان ذلك يلقى اهتمامًا كبيرًا من الصحافة والعامة».
لا يمكن الحصول على ذلك الاهتمام من جميع الأطراف عند إرسال الروبوتات في بعثات الفضاء. يلعب الإنسان دوراً رئيسياً في استكشاف الفضاء، ووفقاً لدان ليستر، باحث علوم هندسة الفضاء المقيم في مدينة تكساس، الإنسان لا غنى عنه في استكشاف الفضاء.
«هذا يشمل الحواس البشرية، مثل الرؤية، والسمع، واللمس، والحركة، والمهارة، والبراعة، فاستكشاف الفضاء يتمحور حول الاستفادة من تلك الحواس».
أرتميس ويستنبيرج، الشريك المؤسس ورئيس Explore Mars، شدد على أهمية تعلم STEM (العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات)، وأفاد أن ذلك ينتج عنه جموع من المفكرين، مما يوجد جيلاً جديداً من المبدعين.
يقول، رئيس وحدة النقل والسفر إلى الفضاء في مركز كان ماندليو الفضائي فرانكو فينوجليو إنه ينبغي الاهتمام في المقام الأول بالصحة النفسية لرواد الفضاء، أو أولئك الذين يستعدون للسفر إلى الفضاء.
يوضح فينوجليو: «إلى جانب الطعام، يلزم تحسين الجوانب البشرية قبل السفر إلى الفضاء، وتحسين جوانب السلامة الصحية الحيوية الميكانيكية، والارتياح الحراري، والضوء، والإضاءة الاصطناعية، وكذلك الصوتيات»، كما أضاف: أن التحديات ربما تشمل «نفسية طاقم الرحلة، والبيئة، والاتصالات، والإمدادات اللوجستية، وفي النهاية، عودة المركبة بشكل آمن إلى الغلاف الجوي».
«لا ينبغي أن ينتهي الأمر عند بضعة محاولات فاشلة» يجيب رئيس منظمة أبحاث الفضاء الهندية السابق (ISRO) د.كوبيليل راداكريشنان، ، الذي نجحت بلاده في إرسال بعثة إلى المريخ في العام 2014، حيث كان المسار طويلاً منذ إنشاء المنظمة في قرية صغيرة تشتهر بصيد الأسماك في الهند في العام 1969 ويضيف: «يدفعنا في (ISRO) فلسفة أن أبحاث الفضاء تلعب دوراً كبيراً في التنمية البشرية».
وفي النهاية، وفقًا لإحدى الضباط السابقات في القوات الجوية للولايات المتحدة الأمريكية، كادي كولمان: «علينا تشجيع المرأة للدخول في ذلك المجال، ففي بعثتي الأولى إلى المريخ، كنت المرأة الوحيدة، ولكني تغلبت على التحديات التي واجهتني بدعم من أسرتي».