خطوات مهمة للجمارك

مقالات رأي و تحليلات الثلاثاء ١٤/أغسطس/٢٠١٨ ٠١:٢٢ ص
خطوات مهمة للجمارك

علي بن راشد المطاعني

خطت شرطة عُمان السلطانية ممثلة في الإدارة العامة للجمارك خطوات مهمة تجاوزت بها دورها الجمركي والأمني الذي تقوم به بكفاءة عالية كأحد تشكيلات الشرطة، إلى العمل لتحريك المسار الاقتصادي في البلاد بمبادراتها وخطواتها الرائعة الهادفة إلى الاستفادة من الموقع الجغرافي المميز للسلطنة، وتعظيم الاستفادة من الموانئ والمطارات وغيرها من المنافذ الجوية والبرية والبحرية في تشجيع المجتمع التجاري على الاستيراد المباشر، وممارسة نشاط إعادة تصدير البضائع، وتطوير أنظمة التخليص الجمركي وإيجاد أدلة للإجراءات الجمركية توضح للمستخدمين مسار التخليص الجمركي، الأمر الذي يبعث على التفاؤل بأن الإدارة العامة للجمارك تعمل وفق رؤية واضحة في جعل السلطنة ضمن أفضل الدول في الخدمات اللوجستية وتسخير طاقاتها رفد الاقتصاد الوطني.
ولعل مبادرة المستودعات الاستثمارية معلقة الضرائب الجمركية التي أطلقتها الإدارة العامة للجمارك لتشجيع المجتمع التجاري على الاستثمار بإنشاء مستودعات استثمارية للسلع والبضائع في السلطنة هو نوع جديد من المستودعات الجمركية يمثل إضافة نوعية قيمة للمستودعات القائمة، ولتحل محل المستودعات العامة والخاصة في المستقبل بما تكتنزه من خدمات نوعية وطرق مرنة في التخليص.
إن هذه الخطوات وهذه الخدمة النوعية الجديدة والمتميزة التي تطلقها شرطة عُمان السلطانية التي تستشعر وتستنهض من خلالها مسؤولياتها الكبيرة في النهوض بهذا القطاع الإستراتيجي الاقتصادي المهم وهو كفيل بوضع اسم السلطنة على خارطة الموانئ العالمية المرموقة إزاء توفيرها لمتطلبات ومستلزمات الحياة اليومية، وتوفير مستلزمات الاستيراد المباشر واستغلال الموقع الجغرافي للبلاد بنحو أمثل ولتكون مركزاً إقليمياً لنشاط إعادة تصدير البضائع. ‏
إن مثل هذه الخطوات النوعية تهدف إلى رفد الاقتصاد الوطني بزخم إيرادي جديد عبر توفير متطلبات الأسواق من السلع والبضائع بشكل مباشر، والتشجيع على الاستيراد بغرض إعادة التصدير للخارج وتحقيق الرؤى والخطط الموضوعة.
وبهذه الخطوات المتقدمة تلقي شرطة عُمان السلطانية الكرة في ملعب القطاع العام والخاص للاستفادة من هذه التسهيلات والأمكنة سواء بالاستثمار فيها أو استغلالها اقتصادياً بزيادة حركة الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير عبرها.
بالطبع إن مثل هذه التسهيلات التي تقدمها الشرطة والجهود التي تبذلها في أكثر من صعيد يتعين أن تقابلها خطوات مماثلة من الجهات الحكومية المختصة لإنجاحها وتسريع الاستفادة منها، فهذه المنشآت وتلك المبادرات تمثل قمة العطاء.
نأمل أن تكلل مثل هذه المبادرات بالنجاح وأن تستمر الشرطة في قيادة العمل في مجال الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير في البلاد وتسهيله والقضاء على كل الإشكاليات التي تعيق الاستيراد المباشر للسلطنة.