الضحك علاج للجسم والنفس

مزاج الاثنين ١٣/أغسطس/٢٠١٨ ١٣:١٧ م
الضحك علاج للجسم والنفس

مسقط - وكالات:
ما من إنسان إلا ويحب أن يسمع طرفة تجعله يغرق في الضحك، ولكن هل تعلم أن للضحك فوائد على جسمك وصحتك ونفسيتك تعادل (بل قد تفوق) الدواء؟

أجرى الاختصاصيون في جامعة هارفارد دراسات عن تأثير الضحك على الدماغ في أوائل السبعينيات من القرن الفائت، ومنذ ذلك الحين والمراكز الطبية تأتي بالشواهد الدالة على تأثير الضحك الحميد على وظائف عدة، ومرافق صحية في الجسم، إضافة لتعديل المزاج والنفسية، موقع «صحتك» لخص بعض فوائد الضحك فيما يلي:

تثبيط الألم

ويحصل هذا بتنشيط مستقبلات التخدير العصبية في الجسم بوساطة هرمونات دماغية مثل الدوبامين dopamine (الذي يعتبر مخدراً أو أفيوناً طبيعياً)، وقد توصل د.آلان رايس Allan Reiss من جامعة ستانفورد بواسطة دراسات استخدم فيها التصوير بالرنين المغناطيسي MRI، إلى منطقة الدماغ التي تثيرها أفعال مثل الأكل والجنس (والضحك) فتفرز هذه الهرمونات. وقد استخدمت هذه الميزة في علاج المصابين بالأمراض المزمنة المسببة للألم (كالسرطان والتهاب المفاصل)، وإعطائهم فرصة للنوم والراحة من دون ألم، وذلك بعرض أفلام هزلية عليهم تبعث على الضحك كل يوم.

الضحك علاج للشدة النفسية

لعلك سمعت بالشحنات النفسية العظيمة التي يحصل عليها العداؤون بعد إنهائهم دورة من الركض في الملعب. إن هرمونات الأندورفين endorphins (هرمونات السعادة) التي تنطلق في دم هؤلاء الرياضيين بعد جولة من الرياضة العنيفة هي ذاتها التي توجد في الجسم بعد نوبة من الضحك، وهي المسؤولة عن الانفراج النفسي واختفاء التوتر العضلي بعد كل إصابة بالشدة، ولفترة لا تقل حسب إحدى الدراسات عن 45 دقيقة. ولعل الضحك هو أفضل (وأرخص) وسيلة للخلاص من الهموم والأشجان والأفكار السوداء، فلا يمكن لأحدنا أن يضحك وهو قلق، أو غضبان أو حزين، ولعل الضحك هو أفضل وسيلة لتجميع القوى بعد حصول مصيبة، والبداية من جديد بنظرة واقعية ومتفائلة، ولعله من أفضل الوسائل للحفاظ على الانسجام النفسي والعاطفي.

يحسن من دوران الدم

وهذا يعني زيادة التروية الدموية للنسج والأعضاء، وإيصال الأوكسيجين لكل الخلايا، وتحسن الوظائف الطبيعية في كل أنحاء الجسم، بما فيها القلب والأوعية الدموية، ما ينجم عنه تعديل ارتفاع الضغط الدموي وإنقاص احتمال الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. ويقول د.وليام فراي William Fry الذي أجرى أبحاثا كثيرة عن الضحك، أن تسارع نبضات القلب الناتجة عن الركض مدة عشر دقائق يعادل التسارع الذي يحصل من ضحك قوي متواصل لمدة دقيقة واحدة، كما ينصح د.مايكل ميللر Michael Miller من جامعة ماريلاند الذي يعزو إلى الضحك حماية بطانة الأوعية الدموية من التصلب، بأن يضيف المرء 15 دقيقة من الضحك إلى نصف الساعة من الرياضة التي يمارسها كل يوم.

يقوي الجهاز المناعي

وذلك بتخفيف إفراز هرمون الشدة (كورتيزول)، ودعم وزيادة الخلايا المناعية T والمركبات المضادة للخمج infection-fighting antibodies، ما يحسن المقاومة ضد المرض، وهو عكس ما يحصل في حالات الشدة النفسية، كما يصرح د.روبرت بروفين Robert Provine من جامعة ماريلاند.

يوقف تدهور المصابين بالاكتئاب

بحسب إحدى الدراسات التي بينت أن افتعال الضحك في مرضى الاكتئاب، أدى إلى إطلاق مجموعة من الهرمونات والبيبتيدات العصبية neuropeptides التي حسنت من مزاج المصابين.

يخفّض من ضعف الذاكرة

الذي تسببه هرمونات الشدة (الكورتيزول) في المسنين، وذلك بحسب دراسة أجريت في جامعة لوما ليندا العام 2014 قورن فيها أداء مجموعتين من المسنين في حل تمارين لقوة الذاكرة، بعد عرض فيلم فكاهي على إحدى المجموعتين.

يعدل من ارتفاع سكر الدم

الذي يحصل لمرضى السكري خاصة (وحتى غير المصابين بالسكري) بعد يوم مرهق، أو بعد التعرض للإثارة النفسية، كما يرفع من تحمل الغلوكوز في الجسم.