دبي –
كشفت «أيون»، شركة الخدمات المهنية الرائدة عالمياً والمختصة بتوفير مجموعة واسعة من حلول إدارة المخاطر والتقاعد والصحة، النقاب عن مستوى ارتباط الموظفين بالعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في العام 2018، وذلك بالاستناد إلى تحليل مستويات ودوافع الارتباط بالعمل بين الموظفين في شتى أنحاء المنطقة.
ويلخص التعريف الحقيقي «لارتباط الموظفين بالعمل» بمستوى الاستثمار المعنوي للموظف في الشركة التي يعمل بها.
وأجرت «أيون» قياساً لمدى ارتباط الموظفين بالعمل في أكثر من 200 شركة بالمنطقة، وقامت بتحليل البيانات التي قدّمها أكثر من 250 ألف موظف، إذ غطت الدراسة شركات موزعة بين أكثر من 28 قطاعاً.
وأشار التقرير، الذي حمل عنوان «توجهات ارتباط الموظفين بالعمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، إلى انتعاش ارتباط الموظفين بالعمل بعد عامين متتاليين من الركود ليبلغ أعلى مستوياته في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا - بارتفاع أربع نقاط عن المتوسط العالمي - مع ظهور أوضح لهذا الانتعاش في شمال أفريقيا ودول شرق البحر الأبيض المتوسط، بينما سجلت منطقة دول مجلس التعاون الخليجي انخفاضاً طفيفاً.
وكشف تقرير ’أيون‘ التوجهات العالمية لارتباط الموظفين بالعمل 2018 عن ثبات المستوى العالمي لارتباط الموظفين عند 65 بالمائة، بينما ارتفعت هذه النسبة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فوق المعدل عند 69 بالمائة، بزيادة خمس نقاط عن عام 2017.
وبالرغم من انخفاضها بواقع درجة واحدة قياساً بعام 2017، واصلت دول مجلس التعاون الخليجي تسجيل مستويات قوية لمدى ارتباط الموظفين بالعمل عند 70 بالمائة، بزيادة عن معدلات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وحققت دول شرق البحر الأبيض المتوسط أعلى نسبة ارتباط موظفين عند 74 بالمائة (65 بالمائة سابقاً)، فيما ارتفعت المستويات في شمال أفريقيا بواقع ثماني درجات قياساً بعام 2016 إلى 65 بالمائة.
وشهدت دولة الإمارات العربية المتحدة انخفاضاً بنقطتين من 70 بالمائة إلى 68 بالمائة. وتمثّل الانخفاض الأكثر أهمية في تحفيز المواطنين واستعدادهم لتجربة أشياء جديدة، جراء الخوف من الوقوع في أخطاء عرضية.
وبعد محافظتها على أعلى درجة ارتباط لموظفيها في المنطقة لمدة عامين متتاليين، تشهد المملكة العربية السعودية الآن انخفاضاً بنقطتين من 71 بالمائة إلى 69 بالمائة. ويعتبر طرح الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية عاملاً أساسياً يحتمل مساهمته في هذا الانخفاض.
فرص الارتباط
وفقاً لـ «أيون»، تم تصنيف المكافآت والتقدير باعتبارها أقوى دوافع الارتباط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هذا العام، التي قد حلّت في المرتبة الرابعة سابقاً العام 2017.
وتمثلت أبرز نتائج الدراسة في كيفية استعداد الشركات اليوم لتقنيات المستقبل عبر برامج ارتباط الموظفين بالعمل. إذ تتطلع الآن إلى صقل مهارات موظفيهم، وتعزيز معرفتهم الفنية بالتطورات التقنية مثل الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة.
والأهم من ذلك، أدركت الشركات أن زيادة الاجتماعات واللقاءات مع القيادة العليا واطلاع الموظفين على استراتيجية الشركة يعتبران كمجالات مهمة تحمل أولوية كبيرة.
وبهذه المناسبة، قال كريستوفر بيج، الرئيس التنفيذي لشؤون المواهب، المكافآت والأداء لدى ’أيون‘ في الشرق الأوسط وأفريقيا: «تعكس نتائج دراستنا التي أجريناها لقياس مستوى ارتباط الموظفين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التغييرات التحولية التي تشهدها المنطقة اليوم. وفي ضوء زيادة تركيز الحكومات الإقليمية على اعتماد التكنولوجيا الرقمية بصفتها محركاً لعجلة التقدم الاجتماعي والاقتصادي، من الرائع أن نرى توجّه الشركات نحو الانسجام مع هذه الرؤية، والاستثمار في بناء المهارات التكنولوجية المستقبلية لموظفيها. وينسجم ذلك مع التعريف الحقيقي لارتباط الموظفين - الذي يمكن تلخيصه بمستوى الاستثمار المعنوي للموظف في الشركة التي يعمل بها. ومن خلال تعزيز ارتباط الموظفين والإصغاء لهم، تمتلك الشركات القدرة على تحقيق أهدافها التنظيمية والمساهمة في إنشاء مجتمع منتِج تسوده السعادة».
وفيما يخص الدراسة، سُئِل الموظفون فيما إذا كانوا يقولون آراء إيجابية حول الشركة التي يعملون بها ويتصرفون كمناصرين لها، وإن كانوا متحمسين للبقاء في مكان عملهم لفترة طويلة، وما إذا كانوا متحمسين للسعي بغية تقديم أفضل ما لديهم للمساعدة في نجاح الشركة. وفضلاً عن هذا النموذج المبني على «القول، والبقاء، والسعي»، يقيّم نموذج ارتباط الموظفين من ’أيون‘ 16 عاملاً مبنياً على الخبرة في العمل.
ويتضمن ذلك: المسيرة المهنية والتطوير، والتعاون، والتركيز على الزبون، واتخاذ القرارات، والتنوّع والشمول، والتمكين/الاستقلالية، وتمكين البنية التحتية، و الخصائص المميزة لصاحب العمل، والمدير، و المهمة/القيم، وإدارة الأداء، المكافآت والتقدير، والقيادة العليا، إدارة الكفاءات وشغل الوظائف، ومهام العمل والتوازن بين الحياة الوظيفية والشخصية. وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لاحظت الشركة تركيزاً متزايداً على التوازن بين الحياة الوظيفية والشخصية، حيث سجلت أكبر المكاسب في المكافآت والتقدير، ومهام العمل، والتوازن بين الحياة الوظيفية والشخصية، والقيادة العليا، وإدارة الكفاءات وشغل الوظائف.
ومن جانبه، قال الشريك المساعد ورئيس ممارسات ارتباط الموظفين لدى ’أيون‘ في الشرق الأوسط وأفريقيا خالد يوسف: «ما تزال الشركات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مواجهة حالة من عدم اليقين والاضطراب، ولكن تقريرنا يؤكد على ما تبذله من جهود واعية للاستثمار في استراتيجيات الموظفين والكفاءات التي تعزز تجربة العمل لتحقيق النجاح على المدى الطويل. ويتمثل الهدف الأساسي للشركات في ضرورة أن تفهم بوضوح مجالات التركيز الأكثر أهمية من حيث المشاركة، وتحديد أفضل التدخلات للارتقاء بمستوى خبرة الموظفين حولها»
كما تم دعم الاستبيان الإقليمي من قِبل قسم ممارسات ارتباط الموظفين والثقافة لدى ’أيون‘ في الشرق الأوسط والذي يتكون من فريق يتكلم جميع أفراده اللغة العربية؛ ويقدم مزيجاً متميزاً من الخدمات الاستشارية العالمية، وتقنيات وأدوات القياس المتكاملة للموارد البشرية والتي تتضمن التقييمات و التوظيف وتحليل الكفاءات.