لابد من إنجاز هذا الطريق

مقالات رأي و تحليلات الأحد ٠٥/أغسطس/٢٠١٨ ٠٣:٤٣ ص
لابد من إنجاز هذا الطريق

علي بن راشد المطاعني

بدءا لا بد من تسجيل تقديرنا الكبير للجهود المبذولة لمد شبكة الطرق في السلطنة التي أضحت بحول الله تضاهي شبكات الطرق في دول العالم المتقدم قياسا بعمر النهضة العُمانية الحديثة التي انطلقت لا تلوي على شيء قبل 48 عاما فقط، وهو عمر وجيز حكما في حياة الأمم والشعوب، وفيه تم إنجاز مشاريعنا التنموية العملاقة التي أبهرت وانتزعت آهات الإعجاب من الصدور انتزاعا، فما أنجز يفترض أنه يساوي قرنا من الزمان على أقل تقدير، وبطبيعة الحال فإن أي نهضة حديثة في أي بقعة من الأرض الآن لن تقوم لها قائمة إن لم تكتمل فيها شبكة للطرق فاعلة، فهي أساس أي نهضة كانت، وعليها يقوم البنيان كله ولعل من أهم الطرق التي يتم إنجازها طريق الشرقية الذي يمتد لأكثر من 250 كيلومتراً، والذي يربط بين ولاية بدبد بمحافظة الداخلية وولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية، هذا الشريان الحيوي يشكل علامة فارقة في مسار شبكة الطرق التي تكتمل في ربط محافظات السلطنة وولاياتها، ويعد أحد أهم الطرق التي سيكون له شأن متعاظم مع مرور الأيام والسنين في إثراء وتفعيل الحركة التجارية والسياحية لمحافظة شمال الشرقية التي يمر الشارع بولاياتها، إلا أن ولايات جعلان تنظر بعين الأمل لاستكمال الوصلة إليها ليكتمل الهدف من هذا المشروع الطموح وينهي معاناة المواطنين والمقيمين في ولايات الكامل والوافي وجعلان بني بو حسن وجعلان بني بو علي والمناطق التابعة لها والتي تشهد نموا سكانيا وحركة اقتصادية وسياحية تستوجب إنهاء أحادية الطريق إليها، وهو ما برح يمثل في الحقيقة عائقا وعقبة كأداء لمستخدميه عبر تزايد الحوادث المميتة به، وأيضا إيجاد ازدواجية للطريق المنبسط لمسافة لا تزيد عن 60 كم تقريبا إلى نيابة الاشخرة وفق تقديرنا.
ذلك يملي على وزارة النقل والاتصالات النظر بواقعية في مد الطريق إلى هذه الولايات الوديعة والحالمة صحوا ومناما باقتراب فراديس اليسر من بعد العسر إليها.
إننا ندرك جميعا حجم الجهود التي تُبذل في مد طريق الشرقية واختراقه عنوة لسلاسل جبال نارية صلدة، وإقامة الأنفاق ونصب الجسور والتقاطعات والمعابر الصندوقية وغيرها من المستلزمات والضروريات التي تستنزف أموالاً طائلة، فالطريق الحالي لولايات جعلان بالاتجاه المعاكس أصبح عبئا على مستخدميه وليس آمنا وهو ما يجعلنا نطرح بإلحاح ضرورة استكماله وإيجاد الحلول الملائمة له كجزء من الطريق الكبير الذي سيسعد كل القلوب التي تسلكه يوميا وأسبوعيا‏.
ويمكن اختصار المرحلة الرابعة من ولاية الكامل والوافي إلى صور في حارتين في هذه المرحلة، وتحويل مخصصات الحارة الثالثة لرصف طريق الكامل - الأشخرة بحارتين اثنتين إذا ما أمكن ذلك، على اعتبار أن هناك طريقاً بديلاً آخر يربط جنوب الشرقية قريات صور، وبالتالي لن يكون هناك ضغط على الطريق إلى صور من الجانبين.
بالطبع ندرك ونقدر عالياً الأوضاع المالية الاستثنائية الراهنة التي تمر بها الدولة، إلا أن هذا الطريق في تقديرنا المتواضع غير مكلف بشكل كبير خاصة طبيعة الأرض المنبسطة التي يمر بها، وعدم وجود جبال أو تقاطعات في الولايات التي يخترقها، كما الحال في الطريق الحالي.
نأمل من الوزارة الموقرة أن تعمل جاهدة لاستكمال الطريق وتقدم عصارة جهدها في هذا الاتجاه ونحن نعلم يقينا بأنها أحرص منا على ذلك.