
صور - بدر البلوشي
تختتم اليوم بولاية صور فعاليات وأنشطة معسكر شباب الأندية في مرحلته الثالثة والذي أقيم بالمجمع الرياضي بصور بمشاركة ما يقارب من 80 شاباً من مختلف محافظات السلطنة، وسيرعى حفل الختام سعادة الشيخ طلال بن سيف الحوسني والي مصيرة وعدد من المسؤولين والمدعوين والمؤسسات الراعية والداعمة والمشاركة، وذلك بالصالة المغلقة بالجمع الرياضي بصور.
وسيتضمن الحفل افتتاح معرض منتجات الشباب المشاركين وكلمة إدارة المعسكر وكلمة المشاركين وإعلان الفائزين بقلادة المعسكر الذهبية والفضية والبرونزية وتسليم الشهادات للمشاركين وتكريم الجهات المتعاونة. وقد تواصلت فعاليات المعسكر وسط تفاعل كبير من قبل المشاركين، وقام المشاركون أمس بأعمال تطوعية تمثلت في زيارة للأطفال المرضى بمستشفى صور المرجعي تم خلالها تقديم الهدايا للأطفال وبث روح الفرح في نفوسهم، كما قامت مجموعة من المشاركين بحملة تنظيف شاملة لشاطئ شياع بولاية صور هدفت إلى الحفاظ على البيئة وروح الانتماء للوطن وخدمة المجتمع.
زيارة المعالم السياحية والتاريخية
زار الشباب المشاركون في المعسكر عدداً من المعالم السياحية والتاريخية والحضارية بولاية صور، والتي تأتي ضمن أنشطة وبرامج المعسكر وتوجه شباب المعسكر لزيارة ثلاثة مواقع هي: مصنع النسيج وحصن السنيسلة ومصنع السفن، فحصن السنيسلة يعدّ من أهم المعالم السياحية والتاريخية في ولاية صور بشكل خاص ومحافظة جنوب الشرقية بشكل عام وقد شهد هذا الحصن اهتماماً واسعاً في العهد الميمون لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- وقد تعرف المشاركون على تاريخ الحصن إذ سمي حصن السنيسلة بهذا الاسم لأنه يقع على نتوء عالٍ يشرف على قرية سنيسلة وشيد أثناء فترة ولاية الإمام ناصر بن مرشد اليعربي عام 1648م ويؤرخ بناؤه إلى أكثر من 300 سنة ويبلغ ارتفاع مبنى الحصن 35 متراً وعرضه 30 متراً، ونظراً لموقع الحصن الاستراتيجي المهم فإنه يشرف على الساحل والطريق الرئيسي المؤدي للداخل وتقع بوابة مدخل الحصن على الواجهة الشرقية يقابلها سور طويل يبلغ طوله 55 متراً، وقد ساهم موقع الحصن أعلى التلة في تسهيل مراقبة الشاطئ وحركة السفن المبحرة، كما استخدمه البرتغاليون إبان سيطرتهم على هذه المدينة الاستراتيجية وكانت من أهم نقاطهم الدفاعية المتقدمة، وذلك للاستفادة من الأبراج العالية الأربعة للحصن للحراسة والمراقبة من كافة الجهات والسيطرة من الأعلى، وذلك لاتساع المسافة الكبيرة التي تفصل البناء الأساسي عن السور الخارجي للحصن، ولعلها كانت لزيادة الصعوبة لمهاجمي الحصن من الأعداء بحيث يبقون لمسافة كبيرة دون غطاء تحت رحمة الحراس المتمركزين في الأبراج العالية للبناء؛ ولذلك جرى تصميم البرج بجدران عالية مع فتحات صغيرة مخصصة لرمي الأسلحة وتشتمل مرافق الحصن على الدهريز والبرزة وغرفة الشيخ والمسجد ومدرسة تعليم القرآن الكريم والسجن وأبراج الحصن اﻷربعة وخزان الماء
كما توجه المشاركون إلى مصنع السفن إذ تمثل صناعة السفن مورثاً متأصلاً في وجدان أبناء ولاية صور منذ الأزل، وتعرف المشاركون على كيفية صناعة السفن وإجادة المهرة من صانعي السفن وإبداعهم في صناعتها بصورة أبهرت كل من يشاهد السفن الصورية، وتعدّ صناعة السفن موروثاً تتناقله الأجيال في الأسرة من الجد إلى الأب والابن، كما تعرف الشباب على مسميات السفن وصانع السفن والذي يسمى «الوستاد» وطريقة صناعة السفن والأخشاب المستخدمة ثم تجولوا على سطح السفن التي تنشأ في المصنع إلى جانب مشاهدتهم المعرض المصاحب لمصنع السفن والذي يحتوى على مجسمات للسفن وأدواتها وبعض الصناعات الخشبية.
كما توجه المشاركون إلى مصنع النسيج بمنطقة الصباخ بولاية صور، وتعرفوا على صناعة النسيج ومحتويات المصنع من مشغولات يدوية والآلات المستخدمة مثل الدوارة والدوسات والخيوط المستخدمة، وينتج المصنع نماذج مثل المصر والشالات والسباعيات والشوادر والملابس النسائية.
محاضرة عن المخدرات وآثارها
شاركت اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في معسكر شباب الأندية بولاية صور من خلال تقديم محاضرة عن المخدرات وآثارها قدمها يحيى بن صالح الريامي، بدأ الريامي محاضرته بنبذة عن المخدرات وأنواعها وأضرارها الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية والوضع الراهن وحجم المشكلة من حيث تعاطي المخدرات على الصعيد العالمي، وظاهرة التعاطي في السلطنة خلال العوام من 2004 إلى 2017 وإحصائيات السجل الوطني المركزي.
كما تطرق في محاضرته إلى اختصاصات اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية وجهود وإنجازات اللجنة من خلال الجوانب التنظيمية والوقائية والعلاجية والتأهيلية والقانونية والاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، والتحديات والمشاريع والخطط المستقبلية من النواحي التنظيمية والعلاجية والتأهيلية.