
مسقط -
في إنجاز شخصي له وللسلطنة كأول عماني يشارك في بطولة العالم للراليات الصحراوية خارج نطاق منطقة الخليج العربي عبر رالي باها اراجون الإسباني، حقق المتسابق الشاب عبدالله الزبير وفي مشاركته الأولى على الأراضي الأوروبية نتيجة أكثر من رائعة ومميّزة عقب حلوله في المركز السادس في ترتيب عام الفئة الخاصة بسيارته في رالي باها اراجون الإسباني المحلي والمركز الخامس عشر من بين خمسة وستين مشاركاً من مختلف بقاع العالم وبمختلف أنواع السيارات.
رالي باها اراجون الإسباني والذي نُظّم بحضور حوالي 120 مشاركا من أبطال العالم في الراليات الصحراوية سجّل حضوراً رائعاً من الشاب العماني عبدالله وملاحه فيصل الرئيسي بعد أداء مثالي طوال فترة الرالي التي استمرت لمدة ثلاثة أيام وفي أجواء وتضاريس تختلف عن المشاركات السابقة للزبير في رالي أبوظبي الصحراوي ورالي باها قطر، حيث شارك الزبير على متن سيارة باجي كان ام والمدعومة فنياً من قبل فريق ساوث ريسنج الألماني.
وتعتبر هذه المشاركة التي انطلقت بإجراء المرحلة الاستعراضية لتحديد تسلسل المتسابقين في خط المقدمة بالسباق ولمسافة 13 كيلومترا من أهم مشاركات المتسابق عبدالله الزبير، والذي أكد بأن ما اكتسبه من خبرة ودراية خلال الأيام الثلاثة الفائتة تساوي الكثير بالنسبة لمسيرته الرياضية في عالم سباقات السيارات وخاصة الراليات الصحراوية والبطولات العالمية التي تُنظّم بأسلوب احترافي بحت، وأن العدد الكبير من المشاركين أضفى مزيداً من القوة والمنافسة الحامية للسباق حتى الأمتار الأخيرة منه.
المرحلة الاستعراضية
سجل المتسابق عبدالله الزبير والذي تم تسجيل مشاركة فريقه ضمن رالي باها اراجون الإسباني الوطني حسب قوانين البطولة، إذ تدخل سيارة الباجي كان ام التي قادها الزبير لأول مرة في رالي اراجون كروس كنتري، لذلك قـــــامت اللجنة المنظمة بتسجيل جمــــيع سيارات باجي كان ام تحت الفــــــئة المفتوحة حتى يحق لها المشاركة في رالي باهاه الإسباني المحلي أو الوطني، وأقيمت المرحلة لمسافة حوالي 13 كيلومترا وسجّل فيها عبدالله الزبير التوقيت رقم 17 بين 65 مشاركاً في باها إسبانيا.
المرحلة الأصعب
أولى مراحل الرالي في اليوم الثاني كانت لمسافة 215 كيلومترا حيث انطلق المتسابق عبدالله الزبير من المركز الـ17 حسب نتيجة المرحلة الاستعراضية وتمكن من إنهاء المرحلة الطويلة والشاقة والصعبة في الترتيب 27 من بين 65 سيارة مشاركة، وقد صادف الزبير عدة مشاكل طوال المرحلة منها انثقاب الإطار الخلفي للسيارة مرتين متتاليتين وكذلك قطع سير الدفع الخلفي للسيارة وعدم وجود مكان لتغيير الإطار لضيق المرحلة إضافة إلى كسر المكابح مما أدى إلى تأخره حوالي 10 دقائق. وفي الفترة المسائية أنهى عبدالله الزبير المرحلة الثانية في اليوم في المركز الـ20 متقدماً على بعض الأسماء القوية والمعروفة في هذا السباق خاصة أصحاب الخبرة بالمنطقة، حيث نظمت المرحلة لمسافة 127 كيلومترا بين أجمل مناطق وسهول وجبال إسبانيا.
اليوم الأخير
قدم المتسابق عبدالله الزبير أفضل ما يملك من مهارة في القيادة على سيارة باجي كان ام رغم مشاركته الأولى على هذه النوعية من السيارات، ووضح من البداية التألق اللافت من الزبير وتفاؤله بتقديم سباق قوي في اليوم الأخير، ورغم الأمطار التي سقطت على المنطقة والطين والوحل الذي وقف عائقاً أمام طموحات السائقين في أجزاء معيّنة من الرالي في يومه الأخيرة، إلا أن المتسابق العماني عبدالله الزبير وبمعية ملاحه فيصل الرئيسي تمكن من تسجيل رابع أفضل زمن بين متسابقي رالي باها اراجون إسبانيا المحلي الذين بلغوا 65 مشاركاً، مسجِّلاً إنجازاً شخصياً له وللرياضة العمانية وكأول عماني يشارك في هذا الرالي الصحراوي الأوروبي ويحصل على المركز السادس في الفئة والمركز الخامس عشر في الترتيب العام لباها إسبانيا من بين 65 مشاركا عالميا.
سعيد للغاية
وبعد ختام الرالي ووصوله سالماً لخط النهاية وتعليقاً على مشاركته المميّزة بالسباق قال الزبير: «أود أن أشكر مساعدي فيصل الرئيسي على مساهمته بنجاح مشاركتنا بالرالي وكذلك الأسرة الكريمة التي دعمت وتابعت مشاركتي في إسبانيا، وأنا بالفعل سعيد جداً لما قدمناه في هذا السباق خلال الفترة الفائتة حيث كانت مشاركة مميزة ومثمرة اكتسبنا من خلالها خبرة واسعـــــة في كيفية التعامل في مثل هذه الأجــــواء التنافسية الحامية، وكذلك زادت خبرتنا في التعامل مع أجهزة الملاحة والقيادة على سيارة الباجي والمنافسة مع الأسماء اللامعة في عالم الراليات الصحراوية».
وأردف الزبير: «كنا بالفعل سريعين في السباق رغم بعض المشاكل في اليوم الأول، ولكن مع مرور الوقت ومعرفتنا بمكامن القوة ومسارات الرالي، عرفنا بأنه يمكننا المنافسة على المراكز المتقدمة وكان هدفنا الأول كسب الخبرة المطلوبة وهذا ما تحقق بالفعل والمركز الـ15 من بين 65 مشاركا في باها إسبانيا يعتبر مركزا مرموقا بالنسبة لنا وخصوصاً في مشاركتنا الأولى رغم افتقارنا إلى الدعم من قبل الشركات الراعية المحلية بالسلطنة».