
مسقط –
وقعت شركة مرافئ، وهي ذراع إدارة الموانئ بمجموعة أسياد، مذكرة تفاهم مع مدينة خزائن الاقتصادية، لتطوير وتشغيل مرافق ميناء بري في مدينة خزائن، تقضي بعمل الشركتين معاً على تطوير المشروع.
وتمتد مدينة خزائن الاقتصادية، التي يؤمل لها أن تكون مركزاً عالمياً للوجستيات بالسلطنة، على مساحة 51 مليون مترا مربعا بمحافظة جنوب الباطنة.
وستضم المدينة ميناءً برياً إضافة إلى مناطق سكنية وتجارية وصناعية سيتم تطويرها عبر عدة مراحل بما يمكنها من أن تكون مدينة متكاملة للخدمات اللوجستية.
تم تأسيس شركة مرافئ التي تعد جزءا من مجموعة أسياد بهدف إدارة وتشغيل الموانئ والتعامل مع السفن بميناء السلطان قابوس وعدد من الموانئ الأخرى في السلطنة وخارجها.
واتفق الطرفان، بموجب مذكرة التفاهم، على بذل كافة الجهود للحصول على الموافقات اللازمة والتراخيص واستيفاء المتطلبات اللازمة لتوقيع الاتفاقية النهائية قبل نهاية هذا العام. وتنوي شركة مرافئ من أجل الوفاء بأهداف مذكرة التفاهم تأسيس شركة ذات أغراض خاصة (SPV) والبحث عن شركاء محتملين، حيث سيكون الميناء البري أحد أهم عناصر تطوير مدينة خزائن الاقتصادية.
وتشكل مدينة خزائن الاقتصادية أول مشروع من نوعه في السلطنة يتم إنشاؤه بالقرب من مسقط وسيقود هذا المشروع خطط السلطنة للانتقال إلى اقتصاد يستفيد من موقع البلاد ويعتمد على الأنشطة اللوجستية كأحد ركائزه.
وسيتم عبر المشروع بناء مدينة تمتلك بنية أساسية ذات مستوى عالمي مصممة بعناية لتسهم في الدفع بالأنشطة اللوجستية قدما وتشجيع الاستثمار بشكل غير مباشر في هذا القطاع، وتستفيد من موقعها الإستراتيجي في محافظة جنوب الباطنة التي تعد من المحافظات ذات الكثافة السكانية الكبيرة بالسلطنة وارتباطها بطرق رئيسية كطريق الباطنة السريع والمسار المقترح لسكة الحديد إضافة إلى قربها النسبي من مطار مسقط الدولي الأمر الذي من شأنه تعزيز الاستثمارات بمدينة خزائن وتحويلها إلى مركز تجاري ولوجستي للتخزين والصناعات الخفيفة يرتبط بجميع وسائط ومسارات النقل داخل وخارج السلطنة. ومن المتوقع أن يتم ربط مدينة خزائن الاقتصادية مستقبلاً بميناء السويق أيضاً.
وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد «المهندس عبدالرحمن بن سالم الحاتمي: يشكل توقيع مذكرة التفاهم أهمية كبيرة، حيث تسهم الموانئ البرية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق المحيطة بها، وتسهم في توفير فرص عمل وأنشطة اقتصادية مساندة، ونحن على ثقة بالدور الذي ستضطلع به هذه المدينة في تعزيز القطاع اللوجستي واستكشاف الفرص الكبيرة لهذا القطاع للسلطنة، كما سيعزز الميناء البري بمدينة خزائن حركة البضائع بين السفن وشبكات النقل البري وتحسين الصادرات والواردات من خلال عملية فرز ونقل الحاويات التي تستغرق وقتا طويلا من الموانئ البحرية المزدحمة وهو ما يتفق مع خطط الإستراتيجية الوطنية اللوجستية 2040.
من جهته، قال عضو مجلس إدارة مدينة خزائن الاقتصادية طارق المغيري: «سيسهم إنشاء الميناء البري في دعم جهود السلطنة في أن تكون مركزاً عالميا للوجستيات في المستقبل المنظور وسيمكن مدينة خزائن الاقتصادية من أن تكون مركزا رئيسيا للأنشطة والخدمات اللوجستية بالسلطنة».
وقال مدير عام الشؤون التجارية وتطوير الأعمال بمدينة خزائن الاقتصادية فيصل البلوشي إن «الميناء البري سيمكن مدينة خزائن الاقتصادية من توفير خدمات شحن متكاملة من نقطة توزيع مركزية لخدمة مدينة مسقط من إمكانية الارتباط بمطار مسقط الدولي وميناء صحار عبر طريقي مسقط والباطنة السريع».
وزاد: هذه الخطوة مهمة اليوم في إطار جهود الحكومة لبناء ميناء بري الذي يعد أحد المكونات الرئيسية لمدينة خزائن الاقتصادية، وسيعمل هذا الميناء الذي سيتم تطويره ضمن المربع 1 بالمدينة كنقطة تخزين مركزية للحاويات والبضائع بشكل عام بين كل من محافظة مسقط وميناء صحار والمنطقة الحرة».
وقال رئيس الموانئ والمناطق الحرة بمجموعة أسياد المهندس بيل البيماني إن توقيع مذكرة التفاهم يشكل أهمية كبيرة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الموانئ البرية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق المحيطة بها وإسهاهما في توفير فرص عمل وأنشطة اقتصادية مساندة.
وأعرب الرئيس التنفيذي لشركة مرافئ د. أحمد العبري عن الفخر أن تكون مرافئ جزءا من مشروع الميناء البري الذي يتم إنشاؤه بمدينة خزائن الاقتصادية والتي تعد أحد ركائز الاستراتيجية الوطنية اللوجستية للسلطنة، وقال: سنسعى إلى أن نقدم خبراتنا لضمان تنفيذ هذا المشروع وفق المخطط له، كما سيسهم إشراك القطاع الخاص في تعزيز قدرات ونطاق تغطية وخدمات الميناء، ويعد الميناء البري أحد المكونات الرئيسية لتطوير مدينة خزائن، حيث ستسهم الخدمات التي يقدمها في توطين وتنمية الأعمال بالمدينة الاقتصادية.
وسيعمل الميناء البري على تلبية احتياجات كل من شركات الشحن وتقديم الخدمات اللوجستية مستفيداً من وجود مستودعات جمركية وسعة تخزين كبيرة وارتباطه بكل من طريق الباطنة السريع ومشروع سكة الحديد.