
مسقط - العمانية
وقعت شركة "مرافئ" - ذراع إدارة الموانئ بمجموعة أسياد - مذكرة تفاهم مع مدينة "خزائن" الاقتصادية لتطوير وتشغيل مرافق ميناء بري في المدينة.
وقد اتفق الطرفان بموجب مذكرة التفاهم على بذل كافة الجهود للحصول على الموافقات اللازمة والتراخيص واستيفاء المتطلبات اللازمة لتوقيع الاتفاقية النهائية قبل نهاية هذا العام.
وتنوي شركة "مرافئ" من أجل الوفاء بأهداف مذكرة التفاهم تأسيس شركة ذات أغراض خاصة والبحث عن شركاء محتملين حيث سيكون الميناء البري أحد أهم عناصر تطوير مدينة خزائن الاقتصادية.
وقال المهندس عبد الرحمن بن سالم الحاتمي الرئيس التنفيذي لمجموعة أسياد: توقيع مذكرة التفاهم يشكل أهمية كبيرة حيث تسهم الموانئ البرية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق المحيطة بها وتسهم في توفير فرص عمل وأنشطة اقتصادية مساندة، معربا عن ثقته بالدور الذي ستضطلع به هذه المدينة في تعزيز القطاع اللوجستي واستكشاف الفرص الكبيرة لهذا القطاع في السلطنة.
وأشار أن الميناء البري بمدينة خزائن سيعزز حركة البضائع بين السفن وشبكات النقل البري وتحسين الصادرات والواردات من خلال عملية فرز ونقل الحاويات التي تستغرق وقتا طويلا من الموانئ البحرية المزدحمة وهو ما يتفق مع خطط الإستراتيجية الوطنية اللوجستية 2040.
من جهته قال طارق المغيري عضو مجلس إدارة مدينة "خزائن الاقتصادية": إنشاء الميناء البري سيسهم في دعم جهود السلطنة في أن تكون مركزاً عالميا للوجستيات في المستقبل المنظور وسيمكن مدينة "خزائن الاقتصادية" من أن تكون مركزا رئيسيا للأنشطة والخدمات اللوجستية بالسلطنة.
وقال فيصل البلوشي مدير عام الشؤون التجارية وتطوير الأعمال بمدينة خزائنالاقتصادية: الميناء البري بمدينة خزائن الاقتصادية سيعمل على توفير خدمات شحن متكاملة من نقطة توزيع ركزية لخدمة مدينة مسقط ومستفيدا من إمكانية الارتباط بمطار مسقط الدولي وميناء صحار عبر طرقي مسقط والباطنة السريع.
وأضاف أن الميناء سيعمل أيضا الذي سيتم تطويره ضمن المربع رقم /واحد/ بالمدينة كنقطة تخزين مركزية للحاويات والبضائع بشكل عام بين كل من محافظة مسقط وميناء صحار والمنطقة الحرة".
وقال المهندس نبيل البيماني رئيس الموانئ والمناطق الحرة بمجموعة أسياد: توقيع مذكرة التفاهم يشكل أهمية كبيرة بالنظر إلى الدور الذي تلعبه الموانئ البرية في التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمناطق المحيطة بها وإسهاهما في توفير فرص عمل وأنشطة اقتصادية مساندة.
وأعرب الدكتور أحمد العبري الرئيس التنفيذي لشركة "مرافئ" عن فخره أن تكون الشركة جزءا من مشروع الميناء البري الذي يتم إنشاؤه بمدينة "خزائن"
الاقتصادية والتي تعد أحد ركائز الاستراتيجية الوطنية اللوجستية للسلطنة وستسعى الشركة إلى تقديم خبراتها لضمان تنفيذ هذا المشروع وفق المخطط له، كما سيسهم إشراك القطاع الخاص في تعزيز قدرات ونطاق تغطية وخدمات الميناء.
ويعد الميناء البري أحد المكونات الرئيسية لتطوير مدينة خزائن حيث ستسهم الخدمات التي يقدمها في توطين وتنمية الأعمال بالمدينة الاقتصادية.
وسيعمل الميناء البري على تلبية احتياجات كل من شركات الشحن وتقديم الخدمات اللوجستية مستفيداً من وجود مستودعات جمركية وسعة تخزين كبيرة وارتباطه بكل من طريق الباطنة السريع ومشروع سكة الحديد.
ويذكر أن مدينة "خزائن" الاقتصادية التي من المؤمل لها أن تكون مركزاً عالمياً للوجستيات بالسلطنة تمتد على مساحة 51 مليون متر مربع بمحافظة جنوب الباطنة وستضم المدينة ميناءً برياً إضافة إلى مناطق سكنية وتجارية وصناعية وسيتم تطويرها عبر عدة مراحل بما يمكنها من أن تكون مدينة متكاملة للخدمات اللوجستية.
وقد تم تأسيس شركة "مرافئ" التي تعد جزءا من مجموعة اسياد بهدف إدارة وتشغيل الموانئ والتعامل مع السفن بميناء السلطان قابوس وعدد من الموانئ الأخرى في السلطنة وخارجها.
وتشكل مدينة "خزائن" الاقتصادية أول مشروع من نوعه في السلطنة الذي يتم إنشاؤه بالقرب من مسقط وسيقود هذا المشروع خطط السلطنة للانتقال إلى اقتصاد يستفيد من موقع السلطنة ويعتمد على الأنشطة اللوجستية كإحدى ركائزه.
وسيتم عبر هذا المشروع بناء مدينة تمتلك بنية أساسية ذات مستوى عالمي مصممة بعناية لتسهم في الدفع بالأنشطة اللوجستية قدما وتشجيع الاستثمار بشكل غير مباشر في هذا القطاع، وستسفيد المدينة من موقعها الاستراتيجي في محافظة جنوب الباطنة التي تعد من المحافظات ذات الكثافة السكانية الكبيرة بالسلطنة وارتباطها بطرق رئيسية كطريق الباطنة السريع والمسار المقترح لسكة الحديد إضافة إلى قربها النسبي من مطار مسقط الدولي الأمر الذي من شأنه تعزيز الاستثمارات بمدينة خزائن وتحويلها إلى مركز تجاري ولوجستي للتخزين والصناعات الخفيفة يرتبط بجميع وسائط ومسارات النقل داخل وخارج السلطنة.
ومن المتوقع أن يتم ربط مدينة خزائن الاقتصادية مستقبلاً بميناء السويق أيضاً.