مسقط -
منذ تولي حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه- مقاليد الحكم، تحققت على أرض السلطنة العديد من الإنجازات في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ما جعل السلطنة أنموذجاً تنموياً ناجحاً ومتميزاً على مستوى المنطقة.
وانطلاقاً من توجهات الرؤية المستقبلية للاقتصاد العماني الرامية إلى وضع السياسات والآليات التي تعمل على جذب الاستثمارات الأجنبية جرى تشريع تطبيق برنامج الشراكة من أجل التنمية، والذي تتولى إدارته «الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية» بهدف تنويع مصادر الدخل الوطني وبناء اقتصاد مستدام وفعال، وإقامة مشاريع استثمارية جديدة في السلطنة فضلاً عن تعزيز فرص الاستثمار المتوافرة للقطاعين المحلي والأجنبي.
وعملت الهيئة خلال الفترة الفائتة على ترجمة التزامات الشركات الأجنبية من خلال برنامج الشراكة من أجل التنمية إلى مشاريع حيوية تضم مستثمرين محليين وأجانب من مختلف دول العالم.
وبلغت مشاريع الهيئة التشغيلية 6 مشاريع، في حين بلغت مشاريعها في المرحلة ما قبل التشغيل 11 مشروعاً، ويقدر حجم الاستثمار المحلي في هذه المشاريع بأكثر من 39 مليون ريال عماني، في حين يقدر حجم الاستثمار الأجنبي بأكثر من 5 ملايين ريال عماني.
وفي هذا الشأن، قال الرئيس التنفيذي للهيئة د.ظافر بن عوض الشنفري: «يعدّ برنامج الشراكة من أجل التنمية أداة اقتصادية مهمة يتمحور عملها من خلال إلزام كافة الشركات والمؤسسات الأجنبية التي تحظى بتوقيع عقود مشتريات حكومية تتعدى قيمتها خمسة ملايين ريال عماني بالدخول في استثمارات ومشاريع مجدية داخل الدولة؛ لتعزيز مكانة القيمة المحلية المضافة واستغلال الثروات والمقومات الاقتصادية المتاحة وفتح أسواق جديدة للصادرات والصناعات العمانية عبر العلاقات والتسهيلات التجارية المتوافرة لدى المتعهدين الأجانب. لذا فإن التطبيق الناجح للبرنامج سيساهم إسهاماً مباشراً في تعزيز مستوى الإنتاج والنهوض بمكونات الاقتصاد الوطني وإنجاح خطط الحكومة الرشيدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية».
وتسعى الهيئة خلال الفترة المقبلة إلى رفع حجم الاستثمارات لديها من خلال رفع نسبة التزامات الشراكة من أجل التنمية، وتسهيل ضوابط وآليات تطبيق البرنامج ليكون وسيلة جذب أمام المستثمر الأجنبي لتأسيس مشاريع جديدة في السلطنة، وبناء علاقات الشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين المحليين للدخول كشريك أساسي في المشروع، مما يسهم في إنعاش الحركة الاقتصادية ورفع مساهمة القطاع الخاصة في تنمية الاقتصاد الوطني».
من جانب آخر، قال خبير الاستثمار بالهيئة علي بن راشد الشحي: «يمثل تعزيز القطاع الاستثماري في السلطنة أحد أهداف الهيئة الذي تجري تقويته وتعزيزه من خلال إنشاء مشاريع جديدة تشكل قيمة مضافة للاقتصاد المحلي، وجذب مستثمرين نوعيين من مختلف دول العالم ومستثمرين محليين على حدٍ سواء ممن تتوافق أهدافهم الإستراتيجية مع أهداف المرحلة الحالية والمستقبلية للاقتصاد العماني، وتتمثل سياسة الهيئة في هذا الجانب، بتوجيه التزامات الشراكة من أجل التنمية لدعم التوجهات الوطنية لتعزيز القطاعات الاستراتيجية الخمسة التي حددتها الخطة الخمسية التاسعة (2016 - 2020م)، وهي قطاعات: الصناعات التحويلية، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والثروة السمكية، والتعدين، وأيضاً توجيهها بما ينسجم مع خطة ومبادرات البرنامج الوطني لتعزيز التنويع الاقتصادي (تنفيذ)».