مسقط –
تسعى وزارة القوى العاملة لتطوير الخدمات التي يقدمها قطاعيها (العمل والتعليم التقني والتدريب المهني)، التي تهدف إلى تنمية الموارد البشرية باعتبارها العنصر الأساسي في عجلة التنمية، إلى جانب دورها الهام في دعم الاقتصاد الوطني والنمو المتواصل تحقيقا لأهداف الرؤية المستقبلية للاقتصاد العُماني (عُمان 2020) وتطلعاتها لبناء اقتصاد حديث قوامه المعرفة وزيادة الإنتاج ومرتكزه الإنسان والاستثمار فيه بتنمية معارفه وتنويع تخصصاته ومهاراته والاستفادة من إمكاناته وقدراته لبلوغ ما تصبو إليه السلطنة من تقدم ونماء في الحاضر والمستقبل.
الخدمات الإلكترونية
قامت الوزارة خلال السنوات الثلاث الفائتة بتدشين العديد من الخدمات الإلكترونية التي جاءت سعيًا من الوزارة للتحول للحكومة الإلكترونية، ولتسهيل تقديم الخدمات لشرائح المجتمع المستفيدين من خدمات الوزارة، من ضمنها الترخيص الإلكتروني والترشيح الإلكتروني ونظام حماية الأجور وتطبيق نعمل، بالإضافة إلى عقود العمل.
وتوضح إحصائية نظام الترشيح الإلكتروني أن عدد الترشيحات الإلكترونية عن طريق الموقع بلغ 191606 ترشحاً، وذلك من بداية يناير 2016 حتى يونيو 2018، ويتيح النظام للباحثين عن عمل فرصة الاطلاع على فرص العمل التي توفرها الوزارة وتقديم طلب الحصول على الفرصة على مدار الساعة وفي أي مكان دون الحاجة لمراجعة الوزارة، وذلك بهدف إعطاء الباحثين عن العمل الفرصة للاطلاع على كل الوظائف المعروضة واختيار المناسب لهم، حتى يتم اختيار الوظيفة عن قناعة شخصية، مما يسهم في استقرار القوى العامة الوطنية في وظائفها وعدم التنقل بين شركات ومنشآت القطاع الخاص.
عقود العمل
بلغ إجمالي طلبات عقود العمل للمواطنين 146318 طلباً من بداية يناير 2016 حتى نهاية يونيو 2018، منها 136229 عقداً معتمداً (تم اعتماد عقد العمل)، و1797 طلباً مرفوضاً من الباحث، و5980 طلباً تم إلغاؤها.
وبدأت وزارة القوى العاملة التطبيق الإلزامي لتسجيل عقود العمل الفردية للعمانيين إلكترونياً للشركات من خلال موقع وزارة القوى العاملة أو تطبيق نعمل عبر الهواتف المحمولة وإيقاف تسجيلها يدوياً في مختلف منافذ الوزارة، إذ إن النظام الإلكتروني يعمل على تطبيق كافة الضوابط الموجودة قديماً وتفادي كافة الإشكالية التي تواجه الموظفين وأصحاب العمل وتفادي تردد أصحاب العمل بين الوزارة ومراكز سند لإعادة طباعته.
ويأتي تدشين الوزارة لخدمة العقود الإلكترونية لتسهيل إجراءات طالبي الخدمة وسهولة الربط مع الجهات المعنية، إضافة إلى حماية البيانات الشخصية والتحقق من هوية المستخدم حيث يوفر عقد العمل الإلكتروني الكثير من الجهد والوقت كما أن نسبة خطأ المعلومات الواردة في العقد تكاد تكون معدومة، ويضمن عقد العمل الإلكتروني صحة المعلومات ذلك أن قاعدة البيانات الخاصة بالمنشآت التجارية هي وزارة التجارة والصناعة وقاعدة بيانات الباحثين عن عمل هي هيئة سجل القوى العاملة وهي مصدقة حكوميا مما يجعل من العقد الإلكتروني أكثر أماناً لطرفي العقد، وبمجرد دفع الرسوم إلكترونياً تنتقل كافة البيانات لقاعدة بيانات الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية.
نظام التراخيص الإلكتروني
كما تم تدشين نظام الترخيص الإلكتروني لاستقدام قوى عاملة غير عمانية خاصة (عمال منازل ومن في حكمهم) وتجاريه، بهدف تسهيل إجراءات طالبي الخدمة وسهولة الربط مع الجهات المعنية، إضافة إلى حماية البيانات الشخصية والتحقق من هوية المستخدم، حيث تمكن الخدمة مستخدمي النظام من رفع المستندات المطلوبة (مثل شهادة الراتب، وشهادة عقد الزواج، وغيرها)، إضافة إلى الدفع الرسوم واستلام الترخيص (المأذونية) إلكترونياً.
الشكاوى والبلاغات
تعد منظومة الشكاوى والبلاغات إضافة جديدة للخدمات الإلكترونية التي تقدمها الوزارة وتتيح هذه المنظومة للقوى العاملة الوطنية والأجنبية بمنشآت القطاع الخاص أن يقدموا شكواهم من أماكنهم، وكذلك تتيح للمواطنين والمقيمين تقديم بلاغاتهم بوجود مخالفات لقانون العمل، ويتم ذلك عبر قنوات متنوعة وهي: الموقع الإلكتروني للوزارة (يمكن دخول الموقع عبر الهواتف الذكية) أو مراكز سند، وتشمل منظومة الشكاوى والبلاغات خدمة استقبال الشكاوى العمالية، ومتابعة حالة الشكاوى المسجلة وكذلك متابعة ما يتم من إجراءات فيها، وتلقي مواعيد جلسات بحث الشكاوى ومكان انعقادها عبر الرسائل النصية أو البريد الإلكتروني، والبلاغات المقدمة على منشآت القطاع الخاص المخالفة لقانون العمل، والبلاغات المقدمة على القوى العاملة المخالفة لأحكام قانون العمل، وبلغ عدد الشكاوى الإلكترونية 23073 شكوى، بينما بلغت عدد البلاغات 1977 بلاغاً.
ولمعرفة خطوات تقديم الخدمة يمكن الإطلاع على دليل المستخدم لتقديم الشكاوى والبلاغات من خلال أيقونة خدمات الأفراد بموقع الوزارة على أن يسبق ذلك قيام المستخدم بتفعيل التصديق الإلكتروني (PKI) للاستفادة من هذه الخدمات.
التشغيل
تسعى وزارة القوى العاملة إلى توفير عدد من فرص العمل للمواطنين في القطاع الخاص إذ بلغ عدد العاملين من القوى الوطنية في القطاع الخاص 241325 حتى نهاية شهر يونيو 2018، منهم 181179 من الذكور، و60146 من الإناث، بينما بلغ عدد القوى القوى العاملة الوافدة بالقطاع الخاص بمقدار 1,911,478 عاملاً وعاملة، مقارنة بعددهم البالغ 1.924.839 عام 2017 و1.942.008 في عام 2016، وتركزت غالبية هذه القوى العاملة في مسقط بعدد 817019.
الرعاية العمالية
وشهد عام 2017م تنفيذ التفتيش الشامل على 4.869 منشأة للتأكد من التزامها بأحكام قانون العمل فيما يختص بوضع التشغيل للقوى العاملة (الوطنية والوافدة) والالتزام بساعات العمل والإجازات وأوقات الراحة والوفاء بدفع الأجور للعاملين في الأوقات المنتظمة والمحددة لها والتأكد من التزام المنشأة بأحكام قانون العمل واللوائح والقرارات التنفيذية المرتبطة به ذات العلاقة بظروف العمل وتوفير الحماية والوقاية للعاملين بتوفير متطلبات السلامة والصحة المهنية وتقديم النصح والمشورة لأصحاب العمل وللعاملين بما يحفظ حقوقهم المقررة لهم قانوناً.
التفتيش المشترك
وتمكنت فرق التفتيش المشترك المؤلفة من كوادر تفتيش العمل بالوزارة وكوادر شرطة عُمان السلطانية تنفيذ مجموعة من حملات التفتيش بالمحافظات لضبط القوى العاملة الوافدة المخالفة لأحكام قانوني العمل والإقامة في عام 2017م، حيث بلغ عدد من تم ضبطهم 26.837 عاملاً وعاملة موزعين بين المحافظات، وبلغ عدد من تم ترحيلهم منهم 12.944 عاملاً وعاملة، وكان ما يزال العمل جارياً مع نهاية العام لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق 13.893 عاملاً مخالفاً.
التعليم التقني
وبلغ عدد الطلبة خريجي دبلوم التعليم العام الذين تم قبولهم من خلال مركز القبول الموحد للالتحاق بالكليات التقنية في العام الأكاديمي 2017-2018 نحو 7668 طالبا وطالبة موزعين على النحو التالي: الكلية التقنية العليا بمسقط 1928 طالبا وطالبة، الكلية التقنية بنزوى 1212 طالبا وطالبة، الكلية التقنية بالمصنعة 1145 طالبا وطالبة، الكلية التقنية بإبراء 999 طالبا وطالبة، الكلية التقنية بشناص 769 طالبا وطالبة، الكلية التقنية بعبري 761 طالبا وطالبة، الكلية التقنية بصلالة 710 طالبا وطالبة.
تطوير البنية التحتية في الكليات
وتماشيا مع التوسع الكبير في أعداد الطلبة الملتحقين بالكليات التقنية خلال الأعوام الأخيرة، فقد عملت الوزارة على زيادة مشاريع البنية التحتية لتلبية هذه الزيادة في أعداد الطلبة وتشمل هذه الزيادة التوسع في المباني والمرافق وتوفير التجهيزات والمعدات اللازمة لها مثل الفصول دراسية والمختبرات وغرف المحاضرين، إضافة إلى مباني للخدمات الطلابية وتجهيزاتها من المعدات والأثاث.
كما يجري العمل للقيام بأعمال الصيانة للمباني القائمة في كل من الكلية التقنية العليا بمسقط والكلية التقنية بنزوى والكلية التقنية بإبراء بمبالغ مالية تتجاوز 2 مليون ريال عماني.
تطوير البرامج
وبلغ عدد البرامج المعتمدة من قبل مجلس الأمناء 38 برنامجا، حيث جرت الموافقة على فتح تخصص الهندسة الكيميائية وهندسة مسح الأراضي في الكلية التقنية العليا لمستوى البكالوريوس ابتداء من الفصل الأول للعام الأكاديمي (2012-2013)، وتم إعداد لائحة نظام الدراسة بالتفرغ الجزئي بالكليات التقنية وتم إصدارها بالقرار الوزاري (250/2013) تتيح للراغبين من العاملين في القطاعين العام والخاص لمواصلة الدراسة في الكليات التقنية على نفقتهما الخاصة أو على نفقة الجهات الموفدة لهم.
وتأتي اللائحة ضمن أهداف إتاحة التعليم الجزئي في الكليات التقنية وتوفير فرص تعليم تراعي ظروف العاملين، ونقل الخبرات العملية من واقع حقل العمل إلى الكليات وزيادة مجالات التعاون والشراكة بين الوزارة والقطاعين العام والخاص، وتحفيز العاملين على تطوير قدراتهم المهنية، وتلبية متطلبات سوق العمل من المهارات والمعارف وتشجيع التعلم المستمر والإسهام في نجاح عملية التعمين.
مخرجات التعليم ومتطلبات السوق
شاركت 20 شركة ومؤسسة من القطاع الصناعي في ورشة مراجعة وتطوير مناهج وبرامج تقنية المعلومات التي تطرحها الكليات التقنية بما يتوافق وحاجة السوق، وتمت مناقشة المناهج التعليمية المطروحة في البرامج التعليمية في تخصصات تقنية المعلومات في الكليات التقنية في السلطنة، التي شملت ثلاثة مجموعات رئيسية هي الشبكات وامن المعلومات، قواعد البيانات وهندسة البيانات، وأنظمة المعلومات، حيث تم في كل مجموعة طرح المقترحات ومناقشتها من قبل المشاركين وتوافقها مع مخرجات تخصصات تقنية المعلومات وملاءمتها لمتطلبات سوق العمل في السلطنة.
المشاريع المستقبلية
هناك مشروع قيد التنفيذ لإنشاء مركز تدريب مهني بمحافظة مسندم والذي يأتي تنفيذه بناء على الأوامر السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه.
كما أن هناك مخططا للتوسع في إنشاء مراكز للتدريب المهني في محافظات ظفار، الداخلية، وشمال الشرقية، لنشر مظلة التعليم والتدريب المهني وتعميمها على جميع الراغبين في الاستفادة منها في مختلف محافظات السلطنة، واستيعاب الأعداد المتزايدة من مخرجات التعليم العام، وإعداد القوى العاملة الوطنية لتلبية احتياجات التنمية الشاملة بالسلطنة ورفع كفاءتها في مجالات العمل، وتعزيز ودعم سياسة وأهداف التعمين والإحلال الوظيفي، وتوفير فرص التعليم والتدريب للمواطنين وفق سياستي التعليم للجميع والتعلم مدى الحياة، والنمو السكاني وازدياد الفئات العمرية في سن العمل يتطلب توفير المزيد من فرص الالتحاق ببرامج التعليم المهني، والتوسع في تدريب الإناث بمختلف التخصصات.