
مسقط –
أجرت الإدارة العامة للجمارك ومركز عمان للوجستيات، نهاية عام 2017، تجربة لنظام التخليص المسبق للبضائع المستوردة، الذي يتيح للمستوردين استخدام نظام التخليص المسبق للبضائع، والذي يمكنهم من خلاله الحصول على جميع الموافقات المطلوبة سواء من الجمارك أو من مختلف الجهات الحكومية الأخرى قبل وصول بضائعهم إلى السلطنة.
وتعد هذه التجربة جزءا من الخطة الوطنية لتطوير أداء القطاع اللوجستي في السلطنة، وتستهدف تحويل السلطنة إلى مركز دولي للتجارة و اللوجستيات.
وبلغ حجم البضائع المستوردة، في شهر أبريل الفائت، التي تم تخليصها والإفراج عنها قبل وصولها عبر ميناء صحار، ما نسبته 14%، ويعد القيام بهذه التجربة جزءا من التزام حكومة السلطنة بتسهيل التجارة في المنافذ العمانية من خلال تحسين الظروف للتجار وتقليل القيود والانتقال إلى نظام إدارة المخاطر.
ويعد التخليص المسبق للبضائع المستوردة من أفضل الممارسات العالمية لإدارة استيراد البضائع.
ويتيح نظام بيان، وهو نافذة واحدة على الشبكة المعلوماتية (خدمة ذات محطة واحدة) الذي طورته الإدارة العامة للجمارك تخليص البضائع بشكل مبسط وسريع، وذلك من أجل التسهيل على أصحاب الأعمال والأطراف الأخرى ذات العلاقة في السلطنة. فتطبيق التخليص المسبق يمكن من توصيل البضاعة في فترات زمنية أقصر، وتقليص التكاليف على التجار وحصولهم على بضائعهم بشكل أسرع.
وأصبح لدى المستوردين المحليين وعي تام بإجراءات التخليص المسبق من خلال تبني طرق جديدة للعمل في بيئة رقمية متطورة.
وعمل مركز عمان للوجستيات بشكل وثيق مع الإدارة العامة للجمارك في شرطة عمان السلطانية لأجل نجاح تجربة نظام التخليص المسبق للبضائع المستوردة الذي يعد من افضل السبل العالمية في إدارة البضائع المستوردة.
ويتطلب نظام التخليص المسبق للبضائع المستوردة تقديم المعلومات المطلوبة من قبل الجهات ذات العلاقة قبل وصول البضائع إلى موانئ السلطنة وهو ما يتيح الإفراج عن البضائع مباشرة عند وصولها.
وقال مدير عام الجمارك بشرطة عمان السلطانية العقيد خليفة بن علي السيابي إنه «يتم استيراد شحنات كثيرة وكميات كبيرة من السلع والبضائع إلى السلطنة تلبيةً للطلب المتزايد من التجار والمستهلكين في السلطنة، الأمر الذي يتطلب وجود بنية أساسية حديثة وأنظمة على أعلى مستويات الكفاءة تضمن تدفق البضائع والفسح عنها بأقل مجهود وتكلفة وفي فترة زمنية وجيزة».
وأوضح السيابي أن الإدارة العامة للجمارك بشرطة عمان السلطانية تعمل وبالتنسيق والتعاون مع مركز عمان للوجيستيات على تشجيع التجار وأصحاب الأعمال على استخدام نظام التخليص المسبق للبضائع المستوردة كوسيلة فعالة و ذات كفاءة عالية لتسريع حركة البضائع ودعمهم في إدارتهم لسلاسل التوريد الخاصة بهم.
وأضاف: «نحن ملتزمون ببذل كل الجهد واستخدام كافة الوسائل من أجل تسهيل الإجراءات الجمركية وتعزيز نمو التجارة الدولية وفقاً لأفضل المستويات الدولية وفي إطار التزامات السلطنة مع مقررات اتفاقية تسهيل وتنسيق الإجراءات الجمركية (كيوتو) وندعو الشركات المحلية والعالمية العاملة في مجال الاستيراد والتصدير والشركات اللوجستية والمستثمرين والجمهور بشكل عام إلى الاستفادة من المزايا العديدة التي يوفرها نظام التخليص المسبق للبضائع وغيره من المبادرات الجمركية الحديثة التي نتبناها تباعاً خاصة في الموانئ البحرية والتي يمر عبرها النسبة الكبيرة من التجارة الدولية لسلطنة عُمان».
من جهته، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة كيمجي رامداس للمشاريع واللوجستيات م.س جوسيه: «إن نظام التخليص المسبق للبضائع المستوردة يعد إنجازا كبيرا وعلامة فارقة للقطاع اللوجستي في السلطنة في هذا المجال. إن النهج الإيجابي والتعاون المقدم من قبل الإدارة العامة للجمارك لمبادرات فريق تسهيل التجارة في مركز عمان للوجستيات جعل من هذه المبادرة واقع ملموس. ونحن على يقين أن الوقت المستغرق لتخليص البضائع المستوردة سينخفض بشكل كبير في حالة قيام جميع الشركات العاملة في مجال الاستيراد في السلطنة باستخدام هذا النظام».
ويعمل مركز عمان للوجستيات مع الإدارة العامة للجمارك على تسهيل التجارة من خلال عدد من المبادرات الهادفة عبر العديد من الوسائل و التأكد من إشراك القطاعين العام والخاص في تطوير وتطبيق مشاريع وإجراءات ملموسة. ويتمثل الهدف الرئيسي من ذلك جعل إجراءات التجارة والأعمال اللوجستية أكثر إنتاجية وتنافسية من أجل تحويل السلطنة إلى مركز لوجستي عالمي كما هو مطروح في الاستراتيجية اللوجستية الوطنية 2040 والتي ترتكز ضمن أهدافها الأساسية لتطوير التجارة على تقليل الوقت المستغرق لتخليص البضائع وخفض التكاليف.