مسقط -
خرج مؤتمر سلطات تنظيم الأدوية في إقليم شرق المتوسط الذي اختتمت جلسات أعماله مؤخراً بفندق روتانا صلالة بالعديد من التوصيات المهمة، كان من بينها: تعزيز قدرات المنظمين لتنظيم الشركات المصنعة المحلية إلى جانب تعزيز قدرات المنظمين لتنظيم الأدوية البيولوجية، بالإضافة إلى القضاء على المنتجات المزورة والمنتجات ذات الجودة المنخفضة في المنطقة عن طريق التيقظ الدوائي والمسح السوقي والتتبع، وتبادل المعلومات بين الجهات التنظيمية حول الأدوية المزورة ورصد الآثار الجانبية للأدوية.
وكان المؤتمر قد شهد في يومه الختامي عقد مجموعة من جلسات العمل حول مراقبة سلامة المنتجات الطبية، وقامت د.هدى لانجر بعرض حالة التيقظ الدوائي في إقليم شرق المتوسط، وذلك في العلم والأنشطة المتصلة باكتشاف الأعراض الجانبية للأدوية، وتقييمها وفهمها ومنع حدوثها والمتصلة بجميع ما يتعلق بسلامة الأدوية بشكل جيد.
وأشارت إلى أن الدراسات أثبتت أنه لا ينبغي أن يكتفى بالمعلومات الواردة من الدراسات السريرية قبل التسويق رغم أنها طريقة فعالة للتأكد من فاعلية الدواء ومأمونيته، وتقييم نسبة خطورته مقارنة بمنفعته، لكن عدد المرضى ومدة الدراسة قد لا يكونان كافيين في أغلب الحالات لاكتشاف الأعراض النادرة إلا بمعدل قليل، وأن قصر مدة الدراسات قد يؤدي إلى عدم معرفة الأعراض الجانبية التي لا تظهر إلا بعد فترة طويلة من استخدام الدواء، بالإضافة إلى أن محدودية عدد الأشخاص المشمولين بالدراسة، قد تؤدي إلى عدم معرفة الأعراض الجانبية النادرة لديهم.
بعدها استعرضت د.منال يونس من العراق تجربة بلدها في ضمان سلامة المنتجات الطبية، فيما قام د.محمد الرميمي بعدها بعرض تجربة السلطنة حول مراقبة السلامة الدوائية للأدوية التقليدية والتكميلية، كما قدم د.أدهم إسماعيل من منظمة الصحة العالمية محاضرة علمية حول كيفية ضمان مراقبة سلامة الأجهزة والمستلزمات الطبية.
ثم عقدت جلسة أخرى حول مناقشة حالات الطوارئ الصحية العامة وتنظيم الأدوية إذ قامت د.سوسن بارو بعرض تجربة سوريا في ما يختص بتنظيم التبرعات في مجال الأدوية، وضمان سلامة وفعالية الأدوية التي يجري التبرع بها في سوريا.
فيما قدم د.فرانسو ليري محاضرة حول تنظيم المنتجات الطبية أثناء حدوث الأوبئة والفاشيات، كما قام د.عدي النصيرات بعرض دور الجهات التنظيمية والرقابية للأدوية في مجال مقاومة مضادات الميكروبات، وأشار بعدها إلى أن مقاومة مضادات الميكروبات فعالية الوقاية تهدد مجموعة من حالات العدوى التي تتزايد باستمرار، وتسببها الجراثيم والطفيليات والفيروسات والفطريات ونجاعة علاجها، كما أنها تهدد مقاومة مضادات الميكروبات الصحة العمومية في العالم تهديداً خطيراً متزايداً يستوجب اتخاذ الإجراءات بشأنه على مستوى جميع القطاعات الحكومية والمجتمع.
وأشار د.عدي النصيرات إلى أن نجاح العمليات الجراحية الرئيسية والمعالجة الكيميائية للسرطان يتعرض للخطر دون توفر مضادات حيوية ناجعة، وأن تكاليف الرعاية الصحية المقدمة للمرضى المصابين بحالات عدوى مقاومة تزيد على تكاليف رعاية المرضى المصابين بحالات عدوى غير مقاومة بسبب استغراق المرض لمدة أطول وإجراء اختبارات إضافية واستخدام أدوية أكثر كلفة.
وفي الختام قامت د.سهى اللواتية بعرض تجربة السلطنة في مجال ترشيد استخدام الدواء وخصوصاً المضادات الحيوية للحد من ظاهرة مقاومة مضادات الميكروبات.
وكان مؤتمر سلطات تنظيم الأدوية في إقليم شرق المتوسط الذي نظمه المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بالتعاون مع وزارة الصحة قد انطلقت جلسات أعماله الاثنين الفائت واستمر لمدة أربعة أيام، وشهد مشاركة 19 دولة من دول إقليم شرق المتوسط، وشارك فيه 80 من مختلف الكوادر الطبية المتخصصة في مجال الصيدلة والسلطات الرقابية بدول شرق المتوسط وممثلي الجهات الخاصة المصنعة للأدوية.
انطباع المشاركين عن المؤتمر
وكيل وزارة الصحة الليبي سعادة د.عيسي العمياني عمارة أوضح أن المؤتمر كان جيداً، وجرى فيه بحث ومناقشة مجموعه من المواضيع والعروض العلمية والتجارب التي قامت بها دول شرق إقليم المتوسط في مجال عملية تنظيم الأدوية فيها، كما قدمت مجموعة من البحوث القيمة تميز بها هذا العام، وأضاف سعادته أن المؤتمر نجح من حيث مشاركة 19 دولة من إقليم شرق المتوسط، بالإضافة لمشاركة 80 من مختلف الكوادر الطبية المتخصصة في مجال الصيدلة والسلطات الرقابية بدول شرق المتوسط وممثلي الجهات الخاصة المصنعة للأدوية، مشيراً إلى «أننا في بلدان شرق إقليم المتوسط محتاجون كثيراً لعقد مثل هذه المؤتمرات العلمية التي تشهد حضوراً مميزاً من المشاركين فيه، بالإضافة لوجود خبراء من منظمة الصحة العالمية، كما أوضح سعادة عيسى العمياني وكيل وزارة الصحة الليبي أن المؤتمر حظي إلى جانب ذلك بدعم من المنظمة من كافة النواحي الأخرى، وخرج في ختام أعماله بالعديد من التوصيات الجيدة، وقدم شكره للقائمين عليه، كما قدم شكره للسلطنة على استضافتها الجيدة له في مدينة صلالة.
مناقشة البحوث العلمية
د.خولة حسين من دولة الإمارات العربية المتحدة أعربت عن انطباعها الجيد من خلال مشاركتها الأولى بمؤتمر سلطات تنظيم الأدوية في إقليم شرق المتوسط، والذي ذكرت أنه ناقش خلال جلساته العديد من المواضيع والعروض العلمية والتجارب التي قامت بها دول شرق إقليم المتوسط في مجال عملية تنظيم الأدوية، كما أشارت د.خولة إلى أن المؤتمر نجح من ناحية التنظيم المجيد الذي قام به القائمون عليه، وأضافت أن المؤتمر ناقش مجموعة من البحوث القيمة التي تميز بها، كما أثنت على المشاركة الجيدة لمختلف الكوادر الطبية المتخصصة في مجال الصيدلة والسلطات الرقابية بدول شرق المتوسط، بالإضافة لمشاركة الجهات الخاصة المصنعة للأدوية، كما أوضحت د.خولة حسين أن المؤتمر حظي باهتمام جيد من قبل الخبراء والقائمين في منظمة الصحة العالمية، نظراً للمشاركة الإيجابية من مختلف دول إقليم شرق المتوسط.
مشاركة إيجابية
د.علي محمد الحميدان من الهيئة العامة للغذاء والدواء بالمملكة العربية السعودية، قال: إن مؤتمر سلطات تنظيم الأدوية في إقليم شرق المتوسط الذي اختتمت أعماله مؤخراً ناقش على مدى جلساته مجموعة من المواضيع والعروض العلمية والتجارب التي قامت بها دول شرق إقليم المتوسط من ناحية تنظيم الأدوية، ومناقشة البحوث العلمية وغيرها من المواضيع الأخرى المتعلقة بعملية تنظيم الأدوية، وأضاف د.الحميدان أن المؤتمر نجح ولله الحمد بكل المقاييس؛ نظراً للمشاركة الإيجابية من مختلف دول إقليم شرق المتوسط، ووجود الكوادر الطبية المتخصصة في مجال الصيدلة والسلطات الرقابية بدول شرق المتوسط وممثلي الجهات الخاصة المصنعة للأدوية، مضيفاً «أننا محتاجون لعقد مثل هذه المؤتمرات العلمية خلال الفترة المقبلة؛ كونها تشهد حضوراً جيداً من قبل المشاركين، ووجود خبراء من منظمة الصحة العالمية، وأنه إن دل ذلك على شيء فإنما يدل على حرصهم الكبير بأهمية إقامة هذا المؤتمر في السلطنة لأول مرة، وتحديداً في مدينة صلالة».
عرض التجارب
د.لانا من العراق أعربت عن سعادتها من خلال مشاركتها في مؤتمر سلطات تنظيم الأدوية في إقليم شرق المتوسط في السلطنة، والذي ذكرت أنه ناقش العديد من المواضيع والتجارب العلمية وغيرها من البحوث والعروض التي قدمها المشاركون عن مختلف بلدانهم والتي اختصت بعملية تنظيم الأدوية فيها، وأضافت د.لانا أن المؤتمر شهد مشاركة إيجابية من مختلف الكوادر الطبية المتخصصة في مجال الصيدلة والسلطات الرقابية بدول شرق المتوسط وممثلي الجهات الخاصة المصنعة للأدوية، وأن مشاركة مجموعه من خبراء منظمة الصحة العالمية فيه يدل على حرصهم الجيد بأهمية إقامة هذا المؤتمر في السلطنة التي نجحت في الإعداد وفي التنظيم الجيد له من كافة النواحي.
آلية لتنظيم الأدوية
د.نهلة شحاتة من مصر تحدثت عن مشاركتها الثانية في مؤتمر سلطات تنظيم الأدوية في إقليم دول شرق المتوسط، وقالت: إن هذه المؤتمرات عادة ما تشهد اجتماعات مكثفة طوال اليوم، كونها تناقش مجموعة من المواضيع والعروض العلمية والتجارب التي قامت بها دول شرق إقليم المتوسط في مجال عملية تنظيم الأدوية والتي كان من بينها التعاون الدولي في الرقابة الدوائية في دول الإقليم، بالإضافة إلى آلية استخدام الجهات الرقابية في تلك الدول من أجل قيام صناعة مزدهرة، كما أوضحت د.نهلة شحاتة أن ما ميز المؤتمر قيام كل دولة بعرض تجربتها الفنية من ناحية تنظيم الأدوية والتحديدات التي واجهاتها خلال الفترة السابقة، وآلية إيجاد الحلول المناسبة لها في قادم الوقت، وفي الختام قدمت شكرها للقائمين على نجاح المؤتمر في مدينة صلالة والتي تشهد أجواء طيبة خلال هذه الفترة.
اجتماعات مكثفة
من جانبها قالت د.نبيلة اللواتية من المديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة: إن مؤتمر سلطات تنظيم الأدوية في إقليم دول شرق المتوسط كان ناجحاً وبكل المقاييس من حيث الحضور الجيد للدول المشاركة فيه التي وصل عددها إلى 19 دولة، بالإضافة لمشاركة 80 من مختلف الكوادر الطبية المتخصصة في مجال الصيدلة والسلطات الرقابية بدول شرق المتوسط وممثلي الجهات الخاصة المصنعة للأدوية.