مسقط –
نفذت المديرية العامة للبحوث السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية، ممثلة في مركز العلوم البحرية والسمكية ومركز ضبط جودة الأسماك ومركز الاستزراع السمكي، عددا من المشاريع العلمية ذات الأهمية الاقتصادية في تطوير العمل بقطاع الثروة السمكية في السلطنة، وزيادة الإنتاج السمكي وتطوير الصناعات السمكية بما يحقق قدرا من الأمن الغذائي عن طريق الاستفادة من الموارد السمكية المتنوعة في المياه العمانية.
نفذت تلك المشاريع العلمية وبكادر بحثي عماني من الخبراء والباحثين والمختصين والفنيين، للمساهمة بتوظيف المخزون السمكي في مياه السلطنة لزيادة الإنتاج ورفع كفاءة الصناعات السمكية.
وحقق مركز العلوم البحرية والسمكية خلال الفترة الفائتة عددا من المنجزات العلمية ذات الأهمية الاقتصادية في مجال دراسة الموارد السمكية المتعددة والمتنوعة في مياه السلطنة، حيث قام فريق علمي من الخبراء والباحثين والمختصين والفنيين في المركز باكتشاف وتسجيل وتوثيق وجود عدد كبير من أنواع الأسماك في بحر عمان وبحر العرب في إنجاز علمي للسلطنة يساهم في توسيع المعرفة العلمية بأنواع الأسماك والكائنات المائية، التي تعيش في المياه العمانية، وبالتالي استغلالها بكفاءة في الصيد والتصنيع السمكي.وأنجز فريق علمي بالمركز دراسة البصمة الوراثية لسمكة التونة الزرقاء التي اكتشفت في مياه السلطنة وتم التأكد من أنها تنتمي لنوع التونة الزرقاء التي تعيش في المحيط الهادي وشرق المحيط الهندي مما يثري المخازن السمكية للسلطنة.
وكذلك صنّف المركز وسجّل وجود أسماك الشمس والببغاء والضفدع والتنين في المياه العمانية لأول مرة، بينما أنجز المختصون تصنيف وتوثيق ألف نوع من الأسماك التي تعيش في بحار السلطنة في أطلس خاص، وهو عبارة عن جهد علمي ضخم يعد مرجعا علميا يساعد على دراسة المخزون السمكي للسلطنة ويفتح الباب للمستثمرين للتعرف على أنواع الأسماك التي تعيش في البيئة البحرية العمانية وأهميتها الاقتصادية وفي الصناعات السمكية المختلفة.
ونفذ مختبر القشريات والرخويات بمركز العلوم البحرية والسمكية مشروع المسح الاستكشافي لموارد المحار في المياه الساحلية للسلطنة وهو مشروع علمي وبحثي واقتصادي حيوي له أهميته العلمية والاقتصادية ودور في استكشاف موارد المحاريات وزيادة الإنتاج السمكي وتحقيق قدر من الأمن الغذائي للسلطنة.
وضمن دوره العلمي أيضا يقوم المركز بدراسة الظواهر الطبيعية التي تحدث في سواحل السلطنة ومنها ظاهرة ازدهار الطحالب الضارة (المد الأحمر) والتقليل من آثارها السلبية على الثروة السمكية والبيئة البحرية.
وقام مركز ضبط جودة الأسماك بتنظيم فعاليات حملة للتوعية عن كيفية تجميد وتبريد وتداول ونقل واستهلاك الأسماك وتعريف المستهلكين بالقيمة الغذائية والصحية للأسماك وعمليات تبريد وتجميد الأسماك ومميزات التبريد والتجميد والعوامل التي تساعد على تلف الأسماك وتجنبها وكيفية تخزين الأسماك لمدة طويلة في عدد من المراكز التجارية بولايات محافظة مسقط.
وقام المختصون بالمركز بتقديم المعلومات العلمية والشرح العملي للمستهلكين عن كيفية التعرف على الأسماك الطازجة وكيفية تجميد وتبريد وتداول ونقل واستهلاك الأسماك، كما تم تزويد المستهلكين بكميات من الثلج للمحافظة على جودة الأسماك وتضمنت الحملة أيضا توزيع ملصقات ومطويات ونشرات وكتيبات وكتب عن ضبط جودة الأسماك وأكياس حفظ الأسماك للمستهلكين.
وهدفت الحملة إلى توعية المجتمع المحلي ونشر ثقافة الاستهلاك السمكي التي تجمع بين الاقتصاد والتنظيم في الاستهلاك وتحقيق الاشتراطات الصحية ومتطلبات ضبط جودة الأسماك بما يعود بالنفع على المستهلكين.
ونظم مركز الاستزراع السمكي حلقة علمية وتدريبات عملية عن كيفية اختيار وتقييم مواقع الاستزراع السمكي وتقييم وإدارة المزارع السمكية تناولت عددا من المحاور العلمية المتعلقة باختيار مواقع الاستزراع، مثل: تحديد المناطق المناسبة للاستزراع السمكي وتحديد وتقييم العوامل البيوفيزيائية والاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بمواقع الاستزراع والتي تؤثر على تنمية الاستزراع التجاري وتحديد الأنواع المناسبة للاستزراع وفقاً للشروط والمتطلبات المحلية وتحديد السعة الاستيعابية للأخوار وفقاً للظروف المحلية.
واشتمل الجانب التطبيقي على تدريب عملي في أحد مواقع الاستزراع ببندر الخيران بولاية مسقط للموظفين الملتحقين بالمركز حديثا وبعض أصحاب مشاريع المزارع السمكية، حيث تم إجراء تجربة عملية لاختيار وتقييم مواقع الاستزراع السمكي ودراسة العوامل الطبيعية والجغرافية والبيئية التي تساهم في إقامة مشروع ناجح للمزارع السمكية.