«التربية» تنهي استعداداتها لبدء البرنامج الصيفي

بلادنا الثلاثاء ١٠/يوليو/٢٠١٨ ٠٣:٠٨ ص
«التربية» تنهي استعداداتها لبدء البرنامج الصيفي

مسقط -
أكملت وزارة التربية والتعليم استعداداتها لبدء البرنامج الصيفي لطلبة المدارس 2018 والذي ينفذ هذا العام تحت شعار «صيفي مواطنة مسؤولة»، وستنطلق فعالياته يوم الأحد الموافق 15من يوليو الجاري وتستمر لمدة أسبوعين متصلين ويختتم بتاريخ 26 من ذات الشهر.

وللتعرف أكثر على تفاصيل هذا البرنامج والطلبة المستهدفين وأعدادهم، والبرامج التدريبية التي ستقدم في المراكز الصيفية التي تنفذ على مستوى السلطنة، التقينا مع المديرة العامة المساعدة للمديرية العامة لتقنية المعلومات نائبة رئيس اللجنة الرئيسية لتنظيم وإدارة البرنامج الصيفي لطلبة المدارس د. فتحية بنت خلفان السدية التي أكدت على أهمية البرنامج الصيفي لطلبة المدارس ودوره في صقل مهارات الطلبة والطالبات واستثمار طاقاتهم الإبداعية وقالت: أضحى البرنامج الصيفي لطلبة المدارس استمراراً لجهود وزارة التربية والتعليم في تقديم رسالتها التربوية والتعليمية وتعزيز أدوارها المجتمعية خارج أوقات الدراسة الفعلية للطلبة، عن طريق تقديم أنشطة تربوية تمتزج فيها المعارف بالتطبيق والترفيه بشكل مرن في جو مليء بالألفة والأريحية.
مضيفة أنه وبفضل المتابعة الدؤوبة من قبل معالي الدكتورة الوزيرة الموقرة والتعاون المثمر والشراكة الحقيقية، استطاع البرنامج أن يسهم بشكل مباشر في استثمار مواهب الطلبة وطاقاتهم الكامنة وتوجيهها التوجيه الأمثل من خلال الممارسة التطبيقية للأنشطة المختلفة.
وأضافت: ويسعى البرنامج في نسخته التاسعة لتحقيق جملة من الأهداف يأتي في مقدمتها غرس مفاهيم الاعتزاز بهذا الوطن وقائده المفدى، وبناء شخصية إيجابية متزنة في جميع الجوانب النفسية والاجتماعية والثقافية والدينية والقيمية، من خلال تعميق دور البرنامج ومضامينه؛ للمساهمة بشكل مباشر في تأهيل الطلبة لخدمة مجتمعهم. ويهدف البرنامج لهذا العام إلى تأكيد أهمية القيم في حياة الطالب بصفة خاصة؛ فهي سبيل إلى تحقيق طموحاتهم من خلال ناتجها الملموس في المنجزات الشخصية والاجتماعية والوطنية والإقليمية والدولية، ولضمان تحقيق أفضل عائد وأعلى نسبة من التفاعل والجودة الممكنة لتنفيذ أنشطة هذا البرنامج بالشكل المخطط له ، تعمل الوزارة -بتضافر الجهود- مع شركائها في سائر القطاعات الحكومية والأهلية والخاصة واللجان الوطنية لتقديم برنامج تربوي جاذب وممتع.

أهداف البرنامج الصيفي

وأشارت المديرة العامة المساعدة للمديرية العامة لتقنية المعلومات نائبة رئيس اللجنة الرئيسية لتنظيم وإدارة البرنامج الصيفي لطلبة المدارس فتحية بنت خلفان السدية إلى أن البرنامج الصيفي يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف، من أبرزها المساهمة في ترسيخ القيم والصفات الحميدة كالتعاون واحترام الآخرين وتقدير الذات في نفوس أبنائنا الطلبة، وتأكيد قيم الانتماء والولاء للوطن وقائده، ورفع مستوى الوعي بأهمية استغلال وقت الفراغ في ممارسة الأنشطة المختلفة، وزيادة الوعي الصحي وغرس بعض العادات الصحية السليمة من خلال ممارسة الأنشطة، وصقل قدرات الطلبة ومواهبهم وتنمية الخبرات والمهارات المختلفة لديهم، وتعزيز طاقاتهم بالصورة الإيجابية، والتأكيد على استمرار دور المدرسة في خدمة أبنائها الطلبة، ومساعدة الطلبة على اكتشاف قدراتهم وتطويرها، وتنمية الاعتماد على النفس والإحساس بالمسؤولية، واستثمار المناسبات والعقود الدولية في تحقيق مبدأ الانفتاح وترسيخ قيم الحوار مع الآخرين، وتوفير بيئة مناسبة تحتوي على مثيرات مختلفة تستثير القدرات الكامنة لدى الطلبة الذين يستهدفهم البرنامج هذا العام ممن أنهوا الصفوف من (6-11) على اختلاف فئاتهم ومستوياتهم الدراسية واهتماماتهم، وحسب ظروف كل محافظة.

الشعار اللفظي للبرنامج

وتحدثت عن الشعار اللفظي للبرنامج «صيفي مواطنة مسؤولة» ومدلولاته فقالت: يتضمن هذا الشعار الأنشطة التربوية الموجهة إلى تركيز الاهتمام بالبعد الوطني، وتربية الطلبة على قيم المواطنة، من خلال المبادرة بخدمة المجتمع المحلي ومعالجة قضاياه البيئية والصحية والاجتماعية، والمساهمة بالأعمال التطوعية والخدمية مع مؤسسات المجتمع المحلي المختلفة. ونهدف من خلال هذا الشعار إلى الحفاظ على مكتسبات الوطن ومنجزاته الحضارية، وإكساب الطلبة قيم المواطنة والالتزام بعادات وتقاليد المجتمع العُماني، والاعتزاز بالرموز الوطنية مثل «علم السلطنة» و «النشيد الوطني»، وتطبيق مبادئ الخدمة العامة ودعم المبادرات الخيرية لمكونات المجتمع المحلي، وإكساب الطلبة ثقافة العمل التطوعي وأهدافه الدينية والاجتماعية والوطنية، وغرس القيم الإنسانية الإسلامية الحميدة في نفوس الطلبة، وتطبيق مفاهيم المواطنة الرقمية من خلال الأنشطة المعززة بالمركز الصيفي.

أعداد المراكز

وعن أعداد المراكز الصيفية التي تستوعب هذا العدد من الطلاب في محافظات السلطنة قالت د.فتحية السدية: يبلغ عدد المراكز (44) مركزاً ، منها (26) مركزا ذات كثافة (100) طالب و(18) مركزا ذات كثافة (50) طالبا موزعة على جميع المحافظات ومعظم ولايات السلطنة حسب الكثافة الطلابية. يشكل المشاركون في هذه المراكز ما مجموعه (3100) طالب وطالبة.

مواقع تنفيذ البرنامج

وعن كيفية إدارة المراكز الصيفية والبرنامج قالت نائبة رئيس اللجنة الرئيسية للبرنامج: أظهر التقسيم الذي أعتمد في إدارة وإشراف البرنامج نجاحه، وعليه تم الإبقاء على إدارة هذه المراكز من خلال المستويات الثلاثة: مركزياً، من خلال اللجنة الرئيسية للبرنامج بديوان عام الوزارة، ولا مركزياً، من خلال اللجان المحلية بكل محافظة، وتتضمن وجود ممثلين للدوائر ومكاتب الإشراف التربوي، والأقسام ذات العلاقة بفعاليات وأنشطة البرنامج الصيفي بشقيه الفني والإداري، والتي منها: (الأنشطة التربوية، الحافلات المدرسية، الشؤون المالية)، وكذلك من خلال رئيس مركز ومشرف واحد بالمراكز التي تضم 100 مشاركاً. ورئيس مركز بالمراكز التي تضم (50) مشاركا. ويتم اختيار رئيس المركز والمشرفين على المراكز عن طريق اللجان المحلية وفق شروط منها : الإجادة في مجال الأنشطة، والمبادرة والرغبة الجادة في العمل بالمراكز ، والقدرة على إيجاد علاقة جيدة بينه وبين الطلبة، والقدرة على التخطيط وتحقيق ما يخطط على أرض الواقع، والتعاون المتواصل مع إدارة المراكز بما يحقق الأهداف المرسومة.

البرنامج الزمني

وتحدثت د.فتحية بنت خلفان السدية المديرة العامة المساعدة للمديرية العامة لتقنية المعلومات نائبة رئيس اللجنة الرئيسية لتنظيم وإدارة البرنامج الصيفي لطلبة المدارس عن البرنامج الصيفي الذي سيكون مطبقا في المراكز الصيفية فقالت: يمتد اليوم في البرنامج الصيفي (2018) من الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثانية عشرة والنصف ظهراً.

مواقع تنفيذ البرنامج

وعن الأسس التي تم على أساسها اختيار المراكز الصيفية في المحافظات قالت نائبة رئيس اللجنة الرئيسية للبرنامج: تم الإبقاء على التوزيعة العامة لمواقع التنفيذ (بحيث تكون الولاية هي المعيار الأساسي في التوزيع) مع ترك الحرية للمحافظات للموازنة بين وسط الولايات وأطرافها في توزيع المراكز اعتماداً على الكثافة الطلابية، على أن تتوفر فيها المواصفات والتسهيلات التي تعين على تحقيق أنشطة البرنامج، والتوزيع الجغرافي في المحافظات، وأن يكون موقع المدرسة معروفاً لدى جميع المشاركين، ويسهل الوصول إليه.

أنشطة البرنامج

وأكدت نائبة رئيس اللجنة الرئيسية للبرنامج الصيفي لطلبة المدارس حرص وزارة التربية والتعليم على تطوير البرنامج كما ونوعا وقالت إن البرنامج الصيفي يتضمن ثلاثة أنواع من الأنشطة : الثقافية ولها (40 %) من نسبة البرامج ، والعلمية ولها كذلك (40 %) من نسبة البرامج ، والرياضية ولها (20%) من نسب توزيع الأنشطة ، ويترك للمحافظات والمراكز الحرية والمرونة في إعادة نسب التوزيع اعتماداً على رغبة الطلبة وظروف كل مركز.

الأنشطة الثقافية

وأضافت: ولو جئنا بشي من التفصيل لهذه الأنشطة الثلاثة وأهدافها ، فنجد أن النشاط الثقافي هو نشاط تسعى اللجنة من خلاله إلى تعميق فهم الطلبة وإدراكهم للمهارات المتقدمة في القراءة والكتابة والأنشطة الفنية والثقافية بكافة آدابها وفنونها، كما أنه ينمي قدرات الطلبة المشاركين في المهارات الحياتية المختلفة وهو بذلك صورة من صور إكسابهم القيم المختلفة بطرق مباشرة وغير مباشرة، وإثارة الدافعية وتنمية الذوق والإحساس بالجمال لديهم .
واستطردت: ويهدف إلى تشجيع الطلبة على مهارات القراءة والكتابة الحرة وتنمية قدراتهم الأدبية، وغرس المبادئ الصحيحة للحوار البنّاء وأساليب الإقناع، وتنمية وعي الطلبة بأهمية الفنون التشكيلية والخامات الفنية المستخدمة فيها ، وإكساب الطلبة الخبرة في مجال وعناصر العمل المسرحي المختلفة، وتفعيل نشاط المهارات الموسيقية بمختلف أشكاله بما يسهم في تنمية الذوق الفني لدى الطلبة ، وإكساب الطلبة للعديد من المهارات الحياتية، وتعريفهم بالأماكن السياحة والأثرية والمواقع التاريخية المختلفة بالسلطنة، والتعرف على الفنون والحرف الشعبية العمانية التقليدية، وزيادة وعي الطلبة بالإعلام وتأثيره في حياتنا، وزيادة وعيهم بإجراءات الأمن والسلامة وتطبيقاتها في حياتهم.

الأنشطة العلمية

وأكملت قائلة: في حين أن الأنشطة العلمية تقع في مجال العلوم التجريبية (الطبيعية) وهي التي تعتمد على التجربة والاختبار، وتشمل العلوم التي تهتم بالإنسان والكائنات الحية الأخرى، وبالعالم الطبيعي،وتزود المتعلم بحقائق وأوصاف ونظريات عن العالم الذي نعيش فيه، وتشمل العلوم الفيزيائية، وعلوم الحياة. والنشاط العلمي يعمق مفهوم التفكير العلمي عند الطالب ويتيح الفرصة لممارسة أنشطة وتطبيقات علمية جذابة ترسخ المنهج العلمي الصحيح لديه، وتسهم في إبراز وتنمية قدراته ومواهبه، وتهتم برعاية ميوله العلمية من خلال ممارسة البرامج النظرية والتطبيقية في مجالات العلوم الطبيعية (الفيزياء- الكيمياء- الأحياء- الجيولوجيا- الرياضيات- الحاسب الآلي) بأساليب مشوقة وممتعة تحقق الفائدة.
وأضافت: وبالتالي فإن أهداف هذا النشاط يمكن إيجازها في: تنمية روح الابتكار والاختراع والقدرة على التفكير الابتكاري لدى الطلبة، ومنح الطلبة فرصة جيدة للتفكير وتنمية الاتجاهات والميول العلمية، وإذكاء روح البحث وحب الاستطلاع لدى الطلبة، وتوظيف المهارات المكتسبة والمعرفة العلمية في المواقف الحياتية، والتعود على العمل الجماعي والتعاون في إنجاز المهمات، وتصميم بعض الأجهزة البسيطة والمشروعات الابتكارية، والتعرف على المستجدات العلمية والتقنية الحياتية الحديثة والتوجيه حول أساليب الاستخدام الأمثل لها.