x

الشياطين الحمر

الجماهير السبت ٠٧/يوليو/٢٠١٨ ٢٣:٤٩ م
الشياطين الحمر

هو لقب تقاسمه اثنان: نادي مانشستر يونايتد الشهير ومنتخب بلجيكا الخطير، الأول "بهذلنا"من خلال مورينيو والثاني أمتعنا مع مارتينيز، العامل المشترك بينهما الأول يلعب في البريمير ليج وتاريخه الكروي ثقيل والثاني يضم تسعة لاعبين في التشكيلة الرئيسية يلعبون في البريمير ليج ويقودهم مدرّب سبق أن حضر في البريمير ليج وتاريخه الكروي ليس بذلك الثقل إذا ما وضعناه في كفتي الميزان مع يونايتد.
لا ننسى أن القاسم المشترك بين الطرفين هو المدرعة أو الدبابة -سمِّه ما تسميه وأطلِق عليه أي لقب- لوكاكو المرعب الذي أدخل الرعب لدى البرازيليين وعشاقهم في أنحاء المعمورة.
ليلة روسية تاريخية من حكاوي ألف ليلة.. كان يا مكان في يوم الجمعة منتخب اسمه البرازيل حامل لقب بطولة كأس العالم خمس مرات وهي خمس نجوم، كسر شفرتها لوكاكو وهازارد وكورتوا الفرسان الثلاثة.
بلجيكا أتذكرها جيدا في العام 1986 عندما كنت شابا يافعا، تأهلت بأعجوبة في مونديال المكسيك بمجموعة ضمّت أصحاب الأرض بقيادة هوجو سانشيز نجم ريال مدريد في ذلك الوقت ومنتخبي الباراجواي والعراق الذي أذاق البلجيكيين المر قبل أن يفوزوا عليه بهدفين مقابل هدف واحد رغم أن العراق لعب منقوص العدد بعشرة لاعبين بعد طرد الحارس محمد في ذلك اللقاء.
منتخب الشياطين الحمر بقيادة سوليمانز وإنزو شيفو وجان ماري فاف تسلّق من هذه المجموعة وتقدّم ليقف بنهاية المطاف بين الأربعة الكبار بزعامة الأرجنتين ومارادونا.
انتهت الحكاية واليوم بلجيكا تُزيح أبرز المرشحين في مونديال روسيا وتحضر بقوة في دور الأربعة، لكن اليوم طموحها أكبر من ذلك الذي تحقق عام 1986.
بلجيكا ستواجه فرنسا ولديها في الدكة نجم فرنسي -تيري هنري- يعمل بصمت إلى جانب مارتينيز الذي لا أُكن له الود كمدرّب من العيار الثقيل، رغم أن صديقي الحارس الكبير علي الحبسي يعرفه حق المعرفة عندما كان معه في الملاعب الانجليزية.
وسبق لمارتينيز أن زار السلطنة مع فريقه الذي كان فيه الحبسي.
أعود لهنري الرجل "الملتحي" الذي يطل علينا بـ"نيو لوك" في روسيا تُرى كيف سيواجه أبناء جلدته؟ وقلبه مع مَن؟
وأولئك الذين توقعوا فوز بلجيكا على البرازيل ماذا يتوقعون لمباراتهم مع فرنسا؟ السؤال سنعرف إجابته لاحقا، و"بيني وبينكم" مونديال المفاجآت هذا ساهم بارتفاع درجات حرارتي التي تنصهر من حرارة الجو، وربما البطولة سيفوز بها منتخب غير مرشح ولم يسبق له إحراز البطولة من ذي قبل كما توقع ذلك زميلي الزوايدي.

هيثم خليل
[email protected]