قطاع الصناعات المعدنية الفلزية وغير الفلزية يشهد نموا ملحوظا

مؤشر الأربعاء ٠٤/يوليو/٢٠١٨ ٢١:٣٦ م
قطاع الصناعات المعدنية الفلزية وغير الفلزية يشهد نموا ملحوظا

مسقط – العمانية

تولي السلطنة اهتمام كبير بالصناعات التحويلية من خلال خطة طموحة لتعزيز التنويع الاقتصادي، واستهداف عدد من القطاعات شملت 19 قطاعا جاءت لتعزيز التنويع الاقتصادي في الخطة الخمسية التاسعة 2016 -2020م جاء على رأسها قطاع الصناعات التحويلية، ويعد القطاع أحد القطاعات التي تشكل قيمة مضافة تسهم في تسريع وتيرة التنويع الاقتصادي، والتقليل من اعتماد الاقتصاد الوطني على النفط.
وتعمل وحدة دعم التنفيذ والمتابعة ووزارة التجارة والصناعة إلى تعزيز أواصر التعاون بشكل وثيق مع الجهات المعنية لضمان تنفيذ المشاريع والمبادرات التي تم تحديدها وتحقيق التقدم المطلوب، من خلال تقديم الدعم المطلوب لحل العديد من المسائل المتعلقة بالموافقات على تخصيص الأراضي وتسهيل عملية توقيع اتفاقيات توصيل الكهرباء بين أصحاب المبادرات والجهات المعنية بالكهرباء. علاوة على ذلك، قامت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة بالتنسيق مع وزارة التجارة والصناعة وهيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم للحصول على الأراضي المطلوبة لبعض مشاريع الأسمنت.
ويحظى قطاع المعادن بأهمية استراتيجية للاقتصاد العماني من خلال تعزيز الابتكار والنمو والتشغيل، وينقسم حيث يضم القطاع جزئين أساسيّين هما تصنيع المعادن الأساسية وتصنيع المنتجات المعدنية، ويعتبر كل من الحديد والفولاذ والألمنيوم من أهم منتجات هذا القطاع الفرعي لزيادة الطلب عليها في السوق العالمي. وبالنسبة للسلطنة يعدّ قطاع الإنشاءات المستهلك الرئيسي لهذه المنتجات، فضلا عن وجود العديد من الفرص التجارية والاستثمارية بحكم ارتباط هذه المنتجات بالعديد من الأنشطة في المناطق الصناعية ومشاريع البنى الأساسية.

الصناعات المعدنية الفلزية
مصهر صحار ألمنيوم
تعد شركة صحار ألمنيوم المصهر الوحيد للألمنيوم في السلطنة. وتأسست شركة صحار ألمنيوم في شهر سبتمبر من عام 2004م لتتولى مسؤولية بناء مشروع مصهر الألمنيوم في السلطنة بهدف المساهمة في تعزيز القطاع الصناعي ليكون أحد القطاعات غير النفطية الواعدة مستقبلا.، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصهر 385,000 طن سنويا ويتم تخصيص 60% منها إلى الصناعات التكميلية التي تساعد في توفير فرق العمل وتساهم في تحقيق التنمية المنشودة في المنطقة ككل.
وتهدف هذه المبادرة إلى زيادة القدرة الإنتاجية للألمنيوم السائل للوصول به إلى حوالي 1 مليون طن سنويا، الأمر الذي سيساهم في زيادة فرص التطوير وإيجاد فرص العمل في المناطق القريبة. ومن المتوقع أن يؤدي مشروع توسعة مصهر صحار ألمنيوم إلى إيجاد العديد من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة. ومن المخطط بناء التوسعة المقترحة إلى جانب مرافق الإنتاج الحالية في منطقة صحار الصناعية.
وتعتبر صناعة الألمنيوم من الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ولذلك فإن التوسعة المقترحة تحتاج إلى إمدادات مستقرة وبكميات كبيرة من الغاز الطبيعي حتى يتم إنتاج الألمنيوم. ويواجه المشروع حاليا العديد من التحديات وبشكل خاص عدم توفر الكميات المطلوبة من الغاز الطبيعي بأسعار مجدية اقتصادياً تساعد على تفعيل المشروع واستدامته.
ويتمثل الإنجاز الرئيسي لهذه المبادرة في عام 2017م في تحديث الدراسة الاقتصادية والاجتماعية الحالية وهي الدراسة التي قامت بتحديد وتقييم الأثر الاجتماعي المحتمل للتوسعة المقترحة للمشروع على حياة الأفراد في المجتمعات المحلية الواقعة بالقرب من المشروع، وكذلك أثر هذه التوسعة على الاقتصاد العماني ككل. ولقد تم إجراء الدراسة من خلال جمع المعلومات ودراسة مختلف الخيارات لتمكين تنفيذ المشروع، وفي نفس الوقت واستدامته لكافة الأطراف المعنية به. وتم عرض النتائج التي تم التوصل إليها من الدراسة لصناع القرار وكذلك خلال اجتماع اللجنة التسييرية لقطاع الصناعات التحويلية في نوفمبر 2017م، وتقوم مختبرات الطاقة حاليا بتقييم آلية تخصيص الغاز، وسينعكس الانتهاء من تحديد هذه الآلية على التقدم في المشروع.

صناعات الألمنيوم التكميلية ومنتجات الصلب
تسعى السلطنة إلى أن تكون من أهم المراكز الرئيسية لإنتاج الألمنيوم خلال السنوات القادمة ولذلك تبذل الحكومة جهودا حثيثة من أجل دعم تأسيس كيانات مختلفة لصناعات الألمنيوم التحويلية. حيث تهدف هذه المبادرة إلى استغلال منتجات الألمنيوم عن طريق تحسين وزيادة أنشطة الصناعات التكميلية للاستخدام المحلي والتصدير، وتستهدف تصنيع ثلاثة منتجات رئيسية في سلسلة القيمة المضافة للصناعات التحويلية، وهي: العجلات، الصمامات، والحواف، وتتضمن المبادرة ثلاثة مؤشرات رئيسية:
إنشاء مصنع لإنتاج العجلات المعدنية والذي يهدف هذا بشكل أساسي إلى فتح أسواق التصدير للسلطنة في مجال منتجات الألمنيوم التكميلية ومستهدفة أسواق كل من الهند والولايات المتحدة اللتان تعتبران من أكبر المستوردين لمثل هذه المنتجات. ومن المتوقع أن يساهم المشروع في تعريف العملاء العالميين بالسلطنة وقدراتها في هذا المجال وجذب صناعات متطورة شبيهة إلى السلطنة.
وسيوفر مصنع صحار للألمنيوم 45 % من المواد الخام اللازمة لصناعة العجلات، لذلك يُقترح أن يكون موقع المشروع بجانب مصنع صحار للألمنيوم في منطقة صحار الصناعية، وذلك لتقليل تكلفة مناولة المواد الخام الرئيسية، ويتكون خط الإنتاج من 12 مرحلة رئيسية يتم تشغيلها وفق أعلى مستويات التصميم الهندسي. وبحلول 2020م، من المتوقع أن تؤدي الاستثمارات المحتملة إلى توفير فرص عمل في مختلف التخصصات. ويستهدف المشروع الوصول بقيمة الصادرات إلى 20 مليون ريال عماني في المرحلة الأولى من التشغيل.
وفي هذا العام 2018م تم توقيع حق الانتفاع بالأرض مع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بصحار كما تم توقيع عقد شراء المعدن المصهور من شركة صحار ألمونيوم، ومن المقرر أن يتم البدء في الأعمال الإنشائية على أواخر 2018م بمجرد الانتهاء من مرحلة وضع التصاميم الهندسية النهائية للمشروع.

ويأتي ثاني المؤشرات إنشاء مصنع كوسو الخليج لتصنيع الصمامات، حيث تقوم السلطنة باستيراد 100% من الصمامات المستخدمة في قطاع النفط والغاز، ووفقا لكتيب فرص الأعمال للقيمة المحلية الصادر في عام 2013م فإن حجم نشاط الصمامات في السلطنة يتراوح بين 359 مليون دولار أميركي إلى 389 مليون دولار أميركي خلال الفترة من عام 2013م و2020م مع وجود فرص لتوفير المزيد من فرص العمل، وبناء على ذلك تم تحديد مجال صناعة الصمامات كواحدة من 53 فرصة استثمارية في وثيقة فرص القيمة المحلية المضافة في قطاع النفط والغاز الموكل إلى شركة تنمية نفط عمان تحديدها.
ويخطط مصنع كوسو الخليج للصمامات لتوريد وتصنيع صمامات عزل الهواء والتحكم إلى جانب الصمامات من نوع الفراشة عالية الأداء، وتم تحديد موقع المصنع في منطقة المسفاة بولاية بوشر لقربها من مطار مسقط الدولي (للتصدير)، والمصنع في الوقت الراهن في مرحلة التشغيل التجاري، حيث ينتج 50 صماما شهريًا يمكن زيادتها إلى 100 صمام شهريا. ويستطيع المصنع إنتاج صمامات عزل الهواء والتحكم والصمامات الكروية وصمامات الفراشة مع وحدات ضبط السعة، حيث تهدف المرحلة الأولى من المشروع إلى إنتاج صمامات بقيمة 10 مليون ريال عماني سنويا وإيجاد فرص عمل جديدة، وبحلول عام 2020م سيعمل المشروع على توفير فرص عمل بمهارات مختلفة والوصول بالإنتاج إلى 3000 صمام سنويا بحلول 2020م.
وتم استكمال المشروع وتشغيل المصنع خلال النصف الثاني من 2017م، ووفّر فريق القيمة المحلية المضافة والهندسة في شركة تنمية نفط عمان الدعم المطلوب في الجوانب الفنية وغير الفنية لشركة كوسو الخليج، وبعد عملية مناقصة تنافسية حصلت كوسو الخليج على عقد لتوريد خزانات عزل الهواء لأحد مشاريع شركة تنمية نفط عمان.
كما قامت كلا من وزارة التجارة والصناعة ووحدة دعم التنفيذ والمتابعة بتسريع عملية تنفيذ المشروع، ويقع المشروع في منطقة تجارية (المسفاة)، ومنحت وزارة التجارة والصناعة ووزارة الإسكان هذا المشروع الذي يعد مصنع للتجميع، تصريحا خاصا للعمل في المنطقة، بعد التأكد من عدم جود أي تأثيرات بيئية لهذا النشاط مما ساعد أصحاب المشروع في اختبار مستوى الطلب على المنتجات في السوق قبل الانتقال إلى مرحلة الإنتاج الكلي.

أما ثالث مؤشرات المبادرة جاءات لإنشاء مصنع الشركة العمانية لإنتاج الحواف، حيث تبلغ قيمة قطع الحواف (رابطات الأنابيب – الفلنجات) التي تستوردها السلطنة كل عام حوالي 11 مليون ريال عماني (450,000 كجم في السنة) ينتج معظمها في دول الخليج العربي الأخرى والصين، وتم تحديد صناعة الحواف كواحدة من 53 فرصة استثمارية في وثيقة فرص القيمة المحلية المضافة في قطاع النفط والغاز، وتوضح مؤشرات السوق المحلي إلى وجود فرصة كبيرة في هذا القطاع في السلطنة. ويقع مصنع الشركة العمانية لإنتاج الحواف ش.م.م في منطقة نزوى الصناعية ويتم تنفيذ المشروع على ثلاثة مراحل على مدى ست سنوات، ومع استكمال المرحلة الأخيرة ستصل الطاقة الإنتاجية للمشروع إلى 8200 طن من الحواف سنويا، وسيوفر المشروع العديد من فرص العمل بحلول عام 2020م، ومع وجود الطريق المزدوج بين مسقط ونزوى، ستوفر المنطقة الصناعية للمستأجرين فرصة للوصول بشكل أسرع إلى محافظة مسقط (180 كم) وإلى مطار مسقط الدولي (150 كم).
وعلى الرغم من استكمال الأعمال الإنشائية للمشروع إلا أن المشروع يواجه تأخيرا في توصيل الكهرباء إلى موقع المشروع الأمر الذي أدى إلى تأخير عملية التنفيذ، وتمكنت وزارة التجارة والصناعة ووحدة دعم التنفيذ والمتابعة من تسريع الأعمال المرتبطة بتوصيل الكهرباء لتقوم الشركة بتركيب المعدات ومن المتوقع تشغيل المصنع نهاية هذا العام. ويجري حاليا التنسيق مع شركة تنمية نفط عمان لادراج الشركة ضمن الموردين المعتمدين ومن المتوقع الانتهاء نهاية يوليو 2018م.

تصنيع السقالات وأجزائها
تشهد السلطنة زيادة كبيرة في واردات السقالات ومن الواضح أن ثمة إمكانيات كبيرة لإنتاج وتصنيع أجزاء السقالات محليا، ويمكن تصنيف هذه المنتجات إلى 6 أصناف رئيسية، إلا أن أكثرها استخدامًا في السلطنة هما: سقالات "كاب لوك Cup-lock "، وأنابيب ومعدات الحاملات. ولذلك تعتبر أنشطة السلطنة المرتبطة بتصنيع السقالات مقصورة مبدئيا على تصنيع هذين الصنفين فقط، في حين سيتم تصنيع الأصناف الأخرى من السقالات وفق متطلبات كل مشروع على حدة.
تم تنفيذ المشروع على ثلاث مراحل حيث جاءت المرحلة الأولى بإعداد استراتيجية القيمة المحلية المضافة، أما المرحلة الثانية فتتمثل في البناء ثم التشغيل، ويعقب ذلك المرحلة الأخيرة المتمثلة في عملية المتابعة والتقييم، واعتبرت عملية تصنيع السقالات وأجزائها وتوفير الخدمات المهنية للسقالات واحدة من الفرص التي تم تحديدها في استراتيجية القيمة المحلية المضافة لقطاع النفط والغاز وهي واحدة من العديد من الفرص الصناعية التي تدعمها شركة تنمية نفط عمان في السنوات الأخيرة، وتمت ترسية المشروع لشركة المثلث الهندسي من جانب شركة تنمية نفط عمان باعتبارها واحدة من الشركات المعتمدة في مجال تصنيع أجزاء السقالات.
واختارت شركة المثلث الهندسي المرحلة السابعة من منطقة صحار الصناعية لإقامة المصنع، ويعزى ذلك لعدة أسباب منها قرب الموقع من منطقة صحار الحرة وميناء صحار وقربه من المواد الخام التي يمكن توريدها بسهولة من صحار أو من الإمارات العربية المتحدة، علاوة على ذلك هناك الكثير من الأعمال الإنشائية الجارية في منطقة صحار وما حولها، وتشير الشركة إلى وجود احتمالية كبيرة في زيادة الطلب على السقالات في تلك المنطقة.
وفي خطوة شكلت دفعة لهذه المجال الصناعي، تم إنشاء المصنع والبدء في مرحلة التشغيل، وتم اعتماد شركة المثلث الهندسي كأحد الموردين المعتمدين في قائمة الموردين لدى شركة تنمية نفط عمان، وباعتبارها الشركة الأولى في مجال صناعة السقالات في السلطنة واجهت الشركة بعض التحديات فيما يتعلق بتحديد واعتماد المعايير المتعارف عليها في هذا القطاع وأقرت وزارة التجارة والصناعة المواصفات القياسية للسقالات والتي من شأنها زيادة انتاج المصنع، كما واجه المشروع بعض التحديات فيما يتعلق بتوصيل الكهرباء إلا أن وزارة التجارة والصناعة قامت بتسريع توفير البنية الأساسية للكهرباء للمشروع بدعم من شركة مجان للكهرباء.
ومن المتوقع أن يؤدي إنتاج السقالات محليا إلى توفير العديد من الفرص الاستثمارية في مجال الخدمات المتخصصة المرتبطة بإنتاج السقالات. ويشكل الوصول إلى نسبة 10% من الطاقة الإنتاجية السنوية (طن متري) للسقالات الخطوة الأخيرة المطلوب إنجازها قبل اعتبار استكمال المشروع، وتعادل هذه النسبة إنتاج 960 طن متري من المستهدف الوصول إليها في عام 2018م، ويقوم المصنع في الفترة الحالية بالتصنيع حسب الطلبات

مصنع لتصميم وصناعة أدوات القطْع المعدنية والقوالب
على الرغم من أن ثمة طلباً متزايداً على القوالب وأدوات القطع المعدنية في السلطنة، إلا أنه لا توجد حاليا أي شركة صناعية تعمل على تصنيع تلك القوالب وأدوات القطع، علاوة على عدم وجود مراكز تصميم هندسي تعمل على إعداد التصاميم الهندسية للقوالب وأدوات القطع، ويتم تلبية الطلب المتزايد حاليا عن طريق الاستيراد من الخارج، وتتراوح أسعار استيراد القوالب وأدوات القطع بين 50,000 إلى 250,000 دولار أميركي، وذلك بناءً على حجم ودرجة تعقيد المنتج ودقة ونوعية وبلد منشأ تلك القوالب.
وسيتم في هذا المشروع إنشاء وتشغيل مصنع لتصنيع القوالب وأدوات القطع، علاوة على إنشاء مركز تصميم هندسي مما سيفتح آفاقا واسعة لتصميم وتصنيع آلاف المنتجات الجديدة في السلطنة تحت مسمى (صمّمت وصنعت في سلطنة عُمان)، إضافة الى تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير فرص عمل للعمانيين. كما سيتيح هذا المشروع فرصا لصيانة وإعادة تأهيل القوالب وأدوات الإنتاج المستخدمة في عشرات الشركات الصناعية في السلطنة، فضلًا عن زيادة المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي من خلال التصدير لدول مجلس التعاون وغيرها من الدول.
وضمن مراحل إنجاز المشروع، تم توقيع اتفاقية بين وزارة التجارة والصناعة وجامعة صحار لتأسيس مصنع تجريبي للقطع المعدنية والقوالب، وبدأت الأعمال الهندسية للمبنى لتجهيز المرافق لاستيعاب المعدات ويتم التنفيذ وفق الخطط الموضوعة، وبعد قيام وزارة التجارة والصناعة بتسليم الميزانية المعتمدة إلى مالك المشروع، وحصلت جامعة صحار على الدفعة الأولى والتي تم استخدامها في البدء في طلب المعدات التي يتطلبها المشروع وتهيئة المبنى، وسيركز المشروع على التصنيع المتقدم لدعم الابتكارات الصناعية وبعدها سيتم التركيز على إكمال المرحلة الثانية من المشروع.

قطاع الصناعات المعدنية اللا فلزية

زيادة الإنتاج المحلي من الإسمنت
تهدف المبادرة إلى زيادة الإنتاج المحلي من الإسمنت، وتظل توقعات السلطنة لنمو هذه الصناعة إيجابية، حيث واصلت الحكومة تنفيذ العديد من مشاريع البنية الأساسية كجزء من خطط التنمية الاقتصادية. علاوة على ذلك، فإن السلطنة تزخر بالخامات اللازمة لصناعة الإسمنت، مثل الحجر الجيري والجبس. وشهدت سلطنة عمان منذ عام 2006م فجوة بين الاستهلاك والطلب على الإسمنت، فقد تمت تلبية 54٪ من إجمالي الطلب الذي بلغ تسعة ملايين طن متري من الإسمنت في عام 2015م من خلال الاستيراد، وتم انتاج 46٪ من المصانع المحلية. عليه، تهدف المبادرة إلى ضمان إنتاج السلطنة للأسمنت الذي تحتاجه، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتتضمن المبادرة خمسة مؤشرات أداء رئيسية:
مصنع الوسطى للإسمنت البورتلاند
يهدف المشروع إلى إنشاء مصنع أسمنت بالمنطقة الاقتصادية بالدقم لتغطية الطلب المحلي والحد من الاستيراد بطاقة انتاجية تبلغ 1.75 مليون طن سنويا. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المصنع في الربع الأول من عام 2021م. يتم إنشاء المصنع كمشروع مشترك بين أسمنت عمان وأسمنت ريسوت بملكية متساوية.
ولعب فريق وحدة دعم التنفيذ والمتابعة دوراً رئيسياً في الدفع بالمشروع المشترك بين أسمنت عمان وأسمنت ريسوت. كما نجحت وزارة التجارة والصناعة ووحدة دعم التنفيذ والمتابعة في إقناع الشركاء بتوقيع اتفاقية حق الانتفاع بالأرض مع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في أكتوبر 2017م. وعلى الرغم من قيام فريق المشروع السابق بإجراء دراسة جدوى، فقد قرر مجلس الإدارة الجديد إجراء دراسة جدوى أخرى أكثر شمولًا، وستسهم مخرجات الجدوى المتوقعة في الربع الأول من عام 2018م في سعي المشروع للحصول على الموافقات ذات الصلة المتعلقة باتفاقية المحجر وتقييم الأثر البيئي والتمويل وقرار الاستثمار النهائي.

مصنع التاج للإسمنت
يهدف المشروع إلى إنشاء مصنع إسمنت في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لتغطية الطلب المحلي وخفض الواردات بسعة إنتاج تبلغ حوالي 2 مليون طن في السنة. من المتوقع أن يبدأ تشغيل المصنع في الربع الرابع من عام 2020م مما سيعمل على إيجاد فرص عمل في هذا القطاع. وتقوم شركة اليمامة الهندسية العراقية بإنشاء المصنع الذي سوف يعرف باسم شركة التاج للأسمنت، حيث تم توقيع عقد الانتفاع بالأرض مع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم في ديسمبر عام 2017م وذلك بالتنسيق مع كل من فريق وحدة دعم التنفيذ والمتابعة ووزارة التجارة والصناعة. وتعد هذه الخطوة مرحلة هامة للمضي بالمشروع قدمًا على الرغم من التأخير في شحن عينات كبيرة من المواد الخام إلى الشركة المصنعة للمعدات من أجل الاختبار وتصميم المعدات.
وسيركّز المشروع حاليا على استكمال التصاميم الهندسية الأساسية، والانتهاء من تمويل المشروع مع المساهمين، وكذلك الحصول على قرار الاستثمار. كما سيعمل المشروع على استكمال "تقييم الأثر البيئي" واتفاقية الطاقة والمياه مع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم.

مصنع إسمنت أبيض جديد في الدقم بحلول عام 2020م
شهد الإسمنت الأبيض نموًا متزايدًا في الطلب على مدى السنوات القليلة الماضية، حيث استوردت السلطنة نحو 78,200 طن متري من الإسمنت الأبيض عام 2017م، ومن المتوقع أن يزداد هذا الرقم إلى 98,700 طن متري بحلول عام 2026م. وتعتبر منطقة دول الخليج مستوردا للإسمنت الأبيض أيضا حيث بلغ إجمالي الواردات من الإسمنت الأبيض إلى دول مجلس التعاون الخليجي (باستثناء السلطنة) حوالي 584.000 طن متري عام 2017م. ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 726.000 طن متري بحلول عام 2026م. ويشير ذلك إلى ارتفاع الطلب على الإسمنت الأبيض في سوق دول مجلس التعاون الخليجي بما في ذلك السلطنة. عليه، تهدف المبادرة إلى إنشاء مصنع إسمنت أبيض في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم تبلغ طاقته الإنتاجية حوالي 900 طن متري في اليوم. وبناءً على نتائج دراسة الجدوى، ستقوم وزارة التجارة والصناعة بإعداد حزمة كاملة للفرص الاستثمارية والبحث عن مستثمر محتمل.

إنشاء مصنع أسمنت الأنوار هرمز
يهدف هذا المشروع إلى إنشاء وحدة لطحن الإسمنت بقدرة تبلغ حوالي مليون طن سنويًا في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم لتغطية الطلب المحلي والحد من الواردات. من المتوقع أن يبدأ تشغيل المصنع في الربع الأول من عام 2020م ليسهم في إيجاد فرص عمل لأهالي المنطقة. تقوم شركة الأنوار القابضة ش.م.ع.ع بتأسيس المصنع كمشروع استثماري مشترك مع شركة أسمنت هرمزجان الإيرانية، حيث ستمتلك شركة الأنوار القابضة ش م ع ع نسبة 40٪ وتمتلك شركة إسمنت هرمزجان نسبة 60٪، وتم توقيع عقد الانتفاع بالأراضي مع هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم في يونيو 2017م. ويتم حاليًا العمل للحصول على قرار الاستثمار النهائي الذي سيمهد الطريق أمام تحقيق المزيد من التقدم للمشروع.
كما يتم حاليا العمل على الانتهاء من إجراءات قرار الاستثمار النهائي بعد موافقة مجلس الإدارة واتفاقية التمويل المصرفي. وسيعقب ذلك التوقيع على عقد الاستشارات الهندسية والحصول على الموافقات الخاصة بتوفير الكهرباء والمياه، وتقييم الأثر البيئي، والحصول على ترخيص صناعي. وسيتم الانتهاء من الإطار العام للتصميم الهندسي للمشروع والبدء في طرح مناقصة عقد الهندسة والتوريد والبناء على أن يعقب ذلك إسناد العقد والبدء في أعمال البناء.

مصنع إسمنت صحار
يهدف هذا المشروع إلى إنشاء وحدة لطحن الإسمنت بطاقة تصل إلى حوالي 240 طن في الساعة في منطقة صحار الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية بهدف تغطية الطلب المحلي وخفض الواردات. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المصنع بحلول الربع الأول من عام 2018م ليسهم في توفير فرص عمل جديدة بحلول عام 2021م. وتقوم شركة صحار للإسمنت بإنشاء المصنع، حيث تمتلك 70٪ من حصص المصنع، بينما يمتلك شركاء من دولة الإمارات "إسمنت الفجيرة" نسبة 30٪ المتبقية، وتم الحصول على تمويل المشروع بعد مناقشة دراسة الجدوى والحصول على موافقة مجلس الإدارة والمساهمين على خطة التمويل. كما تم اعتماد الأنشطة التي تلي قرار الاستثمار النهائي. وتم الانتهاء من حوالي 95% من أعمال البناء، ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المصنع في الربع الأول من عام 2018م.
وعلى الرغم من إنجاز أغلب المراحل الرئيسية، إلا أن المشروع واجه تحديات تمثلت في عدم وجود طريق معبد مناسب وعدم توفر الكهرباء اللازمة لتشغيل المشروع الذي يقع في المرحلة السابعة من منطقة صحار الصناعية والتي تعتبر منطقة جديدة نسبياً. على الرغم من استثمار المؤسسة العامة للمناطق الصناعية بشكل كبير في توفير البنية الأساسية ضمن المرحلة، إلا أن الطريق الرابط بين المرحلتين 6 , 7 لايزال غير مناسب مما يجعل التنقل إلى المنطقة صعبًا. وتم التعامل مع تحدي مماثل أيضًا يتعلق بتوصيل الكهرباء. وللتغلب على مشكلة الطريق، قامت وزارة النقل والمواصلات بطرح مناقصة في نوفمبر 2017م لإنشاء الطريق الرابط، ولعبت وحدة دعم التنفيذ والمتابعة دورا مهما في جمع الجهات المعنية لحل المسألة المتعلقة بشبكة الطرق والكهرباء، وتم البدء في التشغيل التجريبي للمصنع، على أن يتم التشغيل التجاري في النصف الثاني من العام.