مسقط -
قدمت مديرة مشروع الإستراتيجية الوطنية للابتكار بمجلس البحث العلمي د.شريفة بنت حمود الحارثية، العرض التقديمي بعنوان (تجربة السلطنة كنموذج عالمي في إعداد الإستراتيجية الوطنية للابتكار) وذلك أمام مؤتمر الخبراء بشأن الابتكار والتنمية بمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية والمنعقد حاليا في مقر المنظمة بمدينة جنيف السويسرية، والذي تشارك فيه السلطنة بعنوان: الابتكار من أجل بناء القدرات الإنتاجية والتنمية المستدامة: أطر السياسات والأدوات والقدرات الرئيسية، بحضور مديرة مكتب السلطنة لدى منظمة التجارة العالمية هيلدا الهنائية.
تأتي هذه المشاركة بموجب دعوة رسمية موجهة من قبل المنظمة لاستعراض تجربة السلطنة المميزة في إعداد الإستراتيجية الوطنية للابتكار، وذلك بعد أن شاركت السلطنة بفاعلية في اجتماعات لجنة الأمم المتحدة الحادية والعشرين المعنية بتسخير العلوم والتكنولوجيا لأغراض التنمية في شهر مايو الفائت، والذي قدمت فيه د.شريفة مداخلة السلطنة حول سياسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، والتي أظهرت السلطنة كنموذج يحتذى به في هذا المجال، ما دعا المنظمة إلى دعوة السلطنة لتقديم ورقة عمل في المؤتمر الحالي، وذلك عبر استعراض مشاركة خبراء منظمة الأونكتاد في مراجعة الإستراتيجية الوطنية للابتكار، وتناولت المداخلة بعض النقاط المهمة، حيث أكدت د.شريفة في مداخلتها على أن السلطنة عملت مع منظمة الأونكتاد كمؤسسة دولية ذات خبرة لإعداد دراسة حول تقييم سياسات الابتكار في السلطنة والتي بموجبها تم تحديد التحديات التي تواجهها السلطنة في مجال الابتكار وتقديم عدد من التوصيات، وأكدت الدكتورة في مداخلتها أن مجلس البحث العلمي قدم نتائج دراسة الأونكتاد حول تقييم سياسات العلوم والابتكار في السلطنة أمام منظمة الأمم المتحدة في جنيف في السنوات الماضية.
وجرى تقديم العرض التقديمي لتجربة السلطنة في إعداد الإستراتيجية الوطنية للابتكار ضمن جلسة العمل الرسمية الأولى بعنوان: اتجاهات جديدة لسياسة ومنهجية العلوم والتكنولوجيا والابتكار: إعادة النظر في سياسة العلم والتكنولوجيا والابتكار في جدول أعمال 2030م، والتي شاركت فيها السلطنة جنبا إلى جنب مع متحدثين عالميين، وتمحورت حول استكشاف كيفية تعزيز السياسات والمنهجيات الوطنية والدولية الفعالة لتسخير العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وإغلاق الفجوات التكنولوجية، وتوسيع نطاق بناء القدرات على جميع المستويات لتحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030م، والنظر في وجهات النظر من سياقات السياسة الوطنية لتبادل الخبرات والدروس المستفادة. وكان مجلس البحث العلمي شارك ضمن وفد رسمي وطني في شهر مايو الفائت في اجتماعات لجنة الأمم المتحدة المعنية بتسخير العلوم والتكنولوجيا لأغراض التنمية من خلال المشاركة في حلقات العمل وحلقات النقاش الفرعية التي دارت مواضيعها حول تسريع التحول التكنولوجي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وحلقة عمل حول الذكاء الصناعي والمستقبل، وحلقة نقاشية حول نماذج الأعمال للمشاريع التكنولوجية الصغيرة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما شارك وفد السلطنة في جلسات نقاش صياغة البيان الرسمي حول مقررات اللجنة في: محور تقنية المعلومات، ومحور العلوم والتكنولوجيا والابتكار إلى جانب عقد حلقتي نقاش متزامنتين للخروج بوثيقتين من لجنة (CSTD) وهما حلقة عمل لصياغة وثيقة «العلوم والتكنولوجيا والابتكار من أجل أهداف التنمية المستدامة»، وحلقة عمل لصياغة وثيقة «القمة العالمية لمجتمع المعلومات (WSIS)». تجدر الإشارة إلى أنه تم إعداد مشروع الإستراتيجية الوطنية للابتكار من قبل مجلس البحث العلمي بالتعاون مع مؤسسات الدولة المختلفة الحكومية، والخاصة، والأكاديمية، ومؤسسات القطاع المدني، والتي اُعتمدت من مجلس الوزراء الموقر في بداية 2017م، وركزت الإستراتيجية على المفهوم الشامل للابتكار والذي يشمل الابتكار الحكومي، والمؤسسي، والمجتمعي، والتعليمي والتكنولوجي، كما ارتكزت الإستراتيجية على أربعة محاور أو ركائز رئيسية، وهي تمكين الرأسمال البشري والبحث العلمي وسوق العمل، وتعزيز التنويع الاقتصادي للسلطنة، وتعزيز منظومة متكاملة للملكية الفكرية، بالإضافة إلى تعزيز التواصل والتكامل المؤسسي والمجتمعي، حيث تركز رؤية الإستراتيجية بأن تكون السلطنة ضمن الدول العشرين القائدة للابتكار بحلول عام 2040 من خلال منظومة وطنية فاعلة للابتكار لتحقيق تنمية مستدامة.