خبراء ومعنيون: فتح التملك للأجانب ينعش السوق العقاري

بلادنا الأربعاء ٠٤/يوليو/٢٠١٨ ٠٣:٤٤ ص
خبراء ومعنيون: 

فتح التملك للأجانب ينعش السوق العقاري

مسقط - عزان الحوسني

أيد رئيس مجلس إدارة الجمعية العقارية العُمانية حسن بن محمد بن جمعة اللواتي تملك واستثمار العقار من المستثمرين الأجانب، مؤكداً أن المستثمرين لديهم الثقة في السوق العقاري العُماني ولكن النقص في منظومة القوانين والتشريعات يجب أن يعالج سريعاً، ليغطي كل الجوانب الجاذبة للمستثمر بداخل السلطنة.

وأضاف اللواتي أن التفكير في هذا المشروع والخوض فيه لا يكون إلا بمثل هذه التشريعات وتفعيلها كقانون الرهن العقاري ولوائح الملكية المشتركة وقانون الوساطة العقارية وقانون الضمان وقانون التطوير العقاري، فلفتح السوق يجب أن توجد هذه القوانين في سوق السلطنة العقاري.

وأشار اللواتي إلى أن تملك الأجنبي للعقار له سلبياته وله إيجابياته، وفي الوقت الحالي فإن فتح السوق للاستثمار مهم جدا لوجود المساحات الواسعة، ولأن ذلك يساهم في الناتج المحلي وينعكس بالفائدة على كل من يسكن البلد، وهنا يجب أن نميز بين التملك والاستثمار طويل الأمد (الحزمة الإيجارية طويلة الأمد) وكذلك بين الاستثمار العقاري ومنح الإقامة فليس كل مستثمر يمنح إقامة، لذا يجب وضع ضوابط وأسس مرتبطة بمبلغ محدد كأن تكون قيمة العقار 100 ألف ريال عُماني فما فوق.
وقال اللواتي إن المستثمرين الجدد سيخلقون فرصا لإنشاء خدمات جديدة مختلفة لوجودهم في السلطنة، وهذه الفرص ستسهم في دعم الشباب لإنشاء مؤسسات صغيرة ومتوسطة، كما أن استثمار الوافدين العاملين في السلطنة يدعم القوة الشرائية وينعش الاقتصاد.
رئيس الجمعية العُمانية العقارية السابق ورئيس لجنة الشباب والموارد البشرية بمجلس الشورى سعادة المهندس محمد بن سالم البوسعيدي رحب بالسماح بتملك غير العمانيين للعقار في السلطنة. وقال من خلال اهتمامي ومتابعتي لهذا الجانب هناك مطالبات منذ فترة طويلة للسماح بتملك غير العمانيين للعقار في السلطنة في بعض المناطق خارج المجمعات السياحية المتكاملة، (المسموح فيها بالتملك) ونوقش هذا الموضوع في أكثر من مؤتمر عقاري وكذلك في مشروع التنويع الاقتصادي «تنفيذ» كواحد من السبل المعتمدة لجذب رؤوس الأموال إلى السلطنة. وأضاف البوسعيدي أن السماح لهذا التملك في العقار يجب أن تلازمه تشريعات وقرارات تسمح بسهولة الإقامة في السلطنة وهذا يرتبط ببعض القرارات الإيجابية كالقرار الصادر من المفتش العام للشرطة والجمارك بما يخص التأشيرات.
ومن أهمية هذا الاستثمار أنه يمكـّن الوافدين العاملين من استثمار أموالهم داخل السلطنة، فهناك مبالغ كبيرة تحول إلى خارج السلطنة تصل لأكثر من 4 بلايين سنوياً، ووجود فرص استثمار لمبالغهم بفتح التملك العقاري سيبقي هذه السيولة داخل السلطنة وسينعكس ذلك بالتالي على انتعاش السوق العقاري في السلطنة.
كما أن هناك جدية في مناقشة هذا الاستثمار في السلطنة، ومتى ما تم السماح بتملك الوافدين فإن ذلك سيكون وفق ضوابط من حيث الأماكن المسموح بالاستثمار فيها، وكذلك من حيث مساحتها وحجمها، وكذلك قيمة هذه العقارات.
وأكد البوسعيدي أن هذا النوع من الاستثمار العقاري يساعد في امتصاص المعروض الكبير من العقار، وأصحاب العقار يعون ذلك، فتأثر الجانب العقاري بالأزمة الاقتصادية السابقة أدى لقلة السيولة، كما أن التشغيل تأثر ما أدى إلى تسريح الموظفين وإنهاء خدمات البعض الذي بدوره أثـّر سلباً على الاقتصاد، وهذا جميعه أثر في حجم الطلب على العقار وأصبح المعروض كبيرا جداً مقارنة مع الطلب ما أدى إلى نوع من الركود العقاري وخاصة في البيع والشراء. وبالتالي فإن هذا النوع من التعامل العقاري (تملك الأجانب) يساهم في إعادة السوق العقاري من جديد والنهوض بدورة اقتصادية جيدة.
وعن رأي أصحاب العقار في استثمار الأجانب قال الشيخ ياسر بن علي المبيحسي وهو مالك لعقارات بمختلف محافظات السلطنة: الاستثمار حق مشروع لكل من لديه القدرة على تنمية ممتلكاته وإيجاد المكان المناسب لتشغيلها.
وأكد أن الدولة ليس لها غنى عن هذه الاستثمارات سواء كانت محلية أو أجنبية.
وحدد المبيحسي إيجابيات الاستثمارات الأجنبية في المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز المركز المالي إذا تم تقنينها والسماح لها حسب الاحتياج والاستيعاب المناسب لها.
أما عن الجوانب السلبية فقال: في حال فتح الباب على مصراعيه فإن ذلك سيقلل من فرص نمو المستثمر المحلي، وبذلك سيكون الاقتصاد ضعيفا لاعتماده على الاستثمار الأجنبي، وبذلك تكون القاعدة الاقتصادية هشة تنتهي بانتهاء الرغبة الأجنبية في الاستثمار.
جدير بالذكر أن إجمالي القيمة المتداولة للنشاط العقاري بالسلطنة بنهاية مايو 2018 بلغت ما قيمته بليونا و267 مليونا و500 ألف ريال عماني بارتفاع نسبته 3.6% مقارنة بنفس الفـــــترة من عام 2017، والتي بلغ إجمالي القيـــــمة المتداولة وقتها بليونا و223 مليـــــونا و300 ألف ريال عماني وفــــــق ما أشارت إليه الإحصائيات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات.
وبلغت الرسوم المحصلة لجميع التصرفات القانونية 40 مليونا و400 ألف ريال عماني بارتفاع نسبته 9.8 % عن نهاية مايو2017 فيما انخفضت القيمة المتداولة لعقود البيع بـ20.5 % مقارنة بنهاية مايو 2017 لتسجل 430 مليون ريال عماني.
وبلغ عدد عقود البيع 26 ألفا و894 عقدا في حين ارتفعت القيمة المتداولة لعقود الرهن بنسبة 23.1 % لتسجل 830 مليونا و700 ألف ريال عماني مقارنة مع 675 مليون ريال عماني بنهاية مايو 2017. فيما بلغ عدد عقود الرهن 7 آلاف و423 عقدا بانخفاض نسبته 20.5 % مقارنة بنهاية مايو2017 حيث بلغ العدد 9 آلاف و335 عقد رهن. وسجلت القيمة المتداولة لعقود المبادلة حتى نهاية مايو الفائت 6 ملايين و700 ألف ريال عماني بانخفاض نسبته 11.3 % عن نهاية مايو 2017 التي سجلت 7 ملايين و600 ألف ريال عماني، فيما سجل عدد عقود المبادلة ارتفاعا نسبته 76.5 % ليسجل 692 عقدا مقارنة مع 392 عقدا بنهاية مايو 2017.
وبلغ عدد الملكيات الصادرة بنهاية مايو الفائت 103 آلاف و211 ملكية بانخفاض نسبته 1.1 % عن نهاية مايو 2017 والذي شهد إصدار 104 آلاف و355 ملكية.
وارتفع عدد الملكيات الصادرة لأبناء مجلس التعاون لدول الخليج العربية بنهاية مايو الفائت بـ44.8 % ليبلغ 756 ملكية مقارنة مع 522 ملكية بنهاية مايو 2017.