
مسقط - موزة بنت سليمان الخاطرية
أكد رئيس قسم المراصد والمناظير الفلكية بدائرة الشؤون الفلكية بوزارة الأوقاف والشؤون الدينية سالم بن ناصر الفريسي في تصريح خاص لـ «الشبيبة» أن سماء السلطنة ستشهد أطول خسوف كلي للقمر في القرن الواحد والعشرين في يوم 27 من الشهر الجاري يستمر لمدة ساعة 43 دقيقة. وشرح الفريسي مراحل الخسوف ووقت حدوثه بتوقيت السلطنة، حيث تبدأ المرحلة الأولى بوجود القمر في منطقة شبه ظل الأرض في الساعة 10:24 مساء ويستغرق القمر أثناء عبوره هذه المنطقة ساعة و6 دقائق تليها مرحلة الخسوف الكلي التي يعبر خلالها القمر منطقة ظل الأرض وتبدأ في الساعة 11:30 مساء بتوقيت السلطنة، حيث يمكن مشاهدة الخسوف بالعين المجردة ويصل إلى ذروته في الساعة 12:22 منتصف تلك الليلة، وبعدها يبدأ بالتناقص حتى ينتهي في الساعة 1:13 بعد منتصف الليل ليستغرق الخسوف الكلي الأطول في القرن الذي يستغرق ساعة و43 دقيقة.
ومن ثم يعبر القمر مرة أخرى منطقة شبه الظل ويستغرق ساعة و6 دقائق لينتهي منها في الساعة 2:19 بعد منتصف الليل ليكون إجمالي الزمن الكلي لمراحل هذا الخسوف ثلاث ساعات و55 دقيقة.
وأضاف الفريسي أن خسوف القمر سيظهر في كل من أوروبا وأفريقيا وآسيا وأستراليا بشكل أساسي ونيوزيلندا سوف تشاهد المرحلة الأولى من الخسوف قبل شروق شمس وأمريكا الجنوبية سوف تشاهد المرحلة النهائية للخسوف بعد غروب الشمس ذلك اليوم.
وعرف الفريسي الخسوف فلكياً قائلاً: هي ظاهرة فلكية تحدث عندما يحجب ظل الأرض ضوء الشمس المنعكس من القمر، وتكون الأرض والشمس والقمر على استقامة واحدة.
ويصنف الخسوف بالأطول خلال القرن لكون القمر يمر عبر مركز ظل الأرض ليستغرق ساعة و 43 دقيقة، فيما كان إجمالي الوقت الذي استغرقه خسوف القمر السابق في 31 يناير من العام الجاري ساعة و16 دقيقة لكون القمر مر بجنوب مركز ظل الأرض.
ومن العوامل الأخرى التي تجعل تصنيف هذه الخسوف الأطول في القرن أن القمر يدور حول الأرض في مدارٍ شبه بيضاوي وليس بدائري فهناك نقطة بعيدة في المدار تسمى الأوج ونقطة قريبة من الأرض تسمى الحضيض يدور خلالهما القمر حول الأرض خلال الشهر الواحد، وأيضاً يصادف الخسوف وجود القمر في الأوج، حيث يبدو أصغر قليلا في السماء وأبطأ في الحركة في مداره من القمر القريب في مداره إلى الأرض مما يجعله يمر بشكل أبطأ في منطقة ظل الأرض والتي بدورها سوف تكون الأعرض (منطقة ظل الأرض) خلال السنة بسبب وجود الأرض في أبعد نقطة في مدارها حول الشمس وهذان عاملان آخران يزيدان من مدة الخسوف الكلي وجعله الأطول حتى عام 2100.
وفي سياق متصل قال الفريسي: إن هذه الظاهرة تتزامن مع ظاهرة أخرى في نفس اليوم لا تقل أهمية عنها وهي «تقابل كوكب المريخ» التي تحدث كل سنتين تقريبا، حيث تكون الأرض على خط مستقيم بين الشمس وكوكب المريخ مما يجعله أكثر سطوعا في تلك الفترة متجها إلى أقرب مسافة له من الشمس في مداره حولها والتي سوف يصلها خلال أربعة أيام فقط من تلك الليلة ليكون فيها متألقا في السماء، حيث سيكون المريخ الأكثر سطوعاً منذ عام 2003، حيث كان الأقرب في تلك السنة مما كان عليه منذ 60 ألف عام، لكن لن يكون بنفس السطوع بل قريب منه لدرجة أنه سيكون أسطع وألمع في هذا الشهر من المشتري والذي يعتبر ثاني ألمع كوكب في سمائنا بعد الزهرة.
ويمكن مشاهدته كجرم لامع برتقالي اللون ورؤيته بالعين المجردة وبكل سهولة حتى من داخل المدن الملوثة ضوئيا، ورصده بالمنظار ومشاهدة لونه وبعض ملامحه الرائعة كرؤية قطب المريخ الجليدي.