كيث هولت: «عُـمـان» أفضل دول العالم أمناً

بلادنا الاثنين ٠٢/يوليو/٢٠١٨ ٠٤:٣٦ ص
كيث هولت: «عُـمـان» أفضل دول العالم أمناً

مسقط - خالد عرابي- تصوير - شابين

يتعدد شهود العيان على نهضتنا العمانية المباركة بجميع جنباتها المختلفة وتطورها، وما قاده مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس- حفظه الله ورعاه- من نهضة وتقدم وحضارة جعلت من عمان بلداً عظيماً يشار إليه بالبنان، فشهود العيان على النهضة ليسوا فقط من أبناء هذا البلد المعطاء ولكن هناك نماذج لإخواننا المقيمين ممن جاؤوا في وقت مبكر منذ مطلع السبعينات ولاحظوا وشاهدوا ما مرت به السلطنة من نهضة متدرجة، ومن تطور مدروس يسير بمنهج «خطوة بخطوة» الذي اختطه وانتهجه مولانا جلالة السلطان المعظم فقاد بلادنا بأمن وأمان إلى شاطئ السلام ومن هؤلاء كيث هولت، ذلك البريطاني الذي جاء إلى السلطنة في مطلع السبعينات وتحديدا في العام 1972 كموظف مع البنك البريطاني، ورغم أنه مر بعد ذلك بأكثر من نقلة مع البنك البريطاني إلى عدة دول مختلفة، إلا أن ما لمسه في السلطنة ومنذ وقت مبكر أسره وأخذه من بلاده ليعود إليها مرة ثانية هو وأسرته كاملة ويقرر الاستقرار بها.. فما هي قصته وما هي شهادته على النهضة وكيف رآها.

قرابة نصف قرن

يقول كيث هولت، البالغ من العمر الآن 73 عاماً: «علاقتي بعمان تعود إلى قرابة نصف قرن فقد جئت إلى السلطنة لأول مرة في العام 1972 وكنت في حينها موظفا بسيطا، وكان مكتبنا في ذاك الوقت في مسقط، وكانت البلد مختلفة تماما عما هي عليه الآن، وبعدها أخذت جولة مع البنك في عدة دول، ثم عدت إلى السلطنة مرة أخرى كمدير للبنك البريطاني الذي كان مقره في القرم، ولكن منذ العام 1990م قررت الاستقرار في السلطنة وبشكل نهائي، وبعدها ربما بعامين تركت البنك وأسسنا شركة خاصة بنا، ومنذ ذاك الوقت ونحن مقيمون في السلطنة بشكل دائم لأننا أحببنا عمان.

وقد كان أبرز ما لاحظته من النهضة والتطور في السلطنة هو مستوى وعدد الطرق التي تم شقها وبنيت وزيادة أعداد السيارات ومستواها، وكذلك نفس الأمر في التعليم والمدارس والجامعات والصحة والمستشفيات وغيرها من القطاعات، ونستطيع أن نقول بعد أن كان عدد السيارات في السلطنة قليلا جدا أصبحت السيارات في كل مكان وكذلك أصبح بإمكانك أن تلمس ملامح ومعالم النهضة في كل مكان...».

ويعود هولت بذاكرته للوراء لمدة عامين قبل ذلك وتحديدا في العام 1970 حينما كان في البحرين، وسمع بتولي جلالة السلطان الحكم وأن الخبر كان قد تصدر الصحف في مملكة البحرين.
وعن رؤيته للنهضة يقول هولت: «رأيت أنها نهضة شاملة، فهي نهضة شملت البشر قـــــبل الحجر فجلالة السلطان المعظم وبنظرته الثاقـــــــبة وفكره السباق ومنذ بداية فجر النهــــــضة لم يركز على بناء الحجر أي الطرق والمباني وغــــــيرها فحسب وإنما سبق ذلك الــــــتركيز على بناء البشر حيث العلم والمعرفة والتــــعليم والتثــــــقيف والتنوير؛ ولذا وجدنا أن العماني الآن موجود وبـــــقوة في كافة مـــــناحي الحياة، بل وسبّاق وقـــــائد في كل زمان ومكان وأينما حل وارتحل يثبت ذاته وأنه ذو كفاءة واقتدار».
ويضيف هولت قائلاً: «أما إذا ما تحدثنا عن النهضة العمرانية والحضارية فهي متميزة جدا، إذ إن جلالة السلطان اختط للسلطنة نمطا حضاريا ومعماريا فريدا وهو أنها تتميز بنمط معين ولا تعتمد على الارتفاعات العالية في المباني.

كما أنك تجد المباني بنمطها المعماري ولونها الأبيض الذي جعلها فريدة، مستفيدة في ذلك من المساحة الكبيرة للسلطنة. وكذلك بالنسبة للطرق وقوتها واتساعها رغم صعوبة وطبيعة السلطنة الوعرة في بعض الأماكن، ويكفي أن نضرب مثالا بالطفرة المعمارية بأحد الأمثلة ونحدث مقارنة بين مطار مسقط القديم في ذاك الوقت وكيف كان، ومطار مسقط الدولي الجديد والذي افتتح مؤخرا وكيف هو الآن ومستواه الحضاري».

الاستقرار في السلطنة

وعن سبب قراره الاستقرار في السلطنة قال المواطن البريطاني الذي عاصر النهضة العمانية المباركة منذ بداياتها: «عمان واحدة من أفضل دول العالم أمنا، وهي الدولة التي يمكنك الآن أن تترك منزلك مفتوحا وسيارتك تعمل وتذهب لقضاء أمر ما ثم تعود لها دون خوف أو قلق، وهذا تؤكده التقارير الدولية فقد أكد آخر تقرير لإذاعة «بي بي سي» البريطانية حول أفضل الدول أمنا للسياح في العالم، والذي صدر قبل بضعة أيام.

وقال إن السلطنة تحتل المكانة الرابعة عالميا في الأمن والسلام والاستقرار بعد آيسلندا ودبي وفنلندا، ومن وجهة نظري بعيدا عن الطرق فإن سلامتك هنا بنسبة 99.9 % وحياة أســـــرتك وأطـــــفالك آمنة بنسبة 100 % وعمان الآن واحدة من الدول الحضارية والمنفتحة على الآخر في العالم. وهي الأكثر أمنا وأمانا وهذا ما يفتقد في كثير من الدول الأخرى حول العالم حتى في كثير من دول أوروبا».

وأكد على أن الشيء الجميل والرائع في السلطنة هو أنها كما تحترم مواطنيها تحترم المقيمين بها على نفس القدر والدرجة، وتقدم لهم الرعاية دون تمييز خاصة عند الطوارئ والضرورة، وضرب مثالا بقــــــصة حدثــــــت معه مؤخرا وهي أنه قبل أربعة أشهر تعرض لحادث سير نقل على إثره إلى مستـــــــشفى خولة وعولج تماما وفي النهاية فوجئ بأن العلاج قدم له مجانا.
واختتم هولت مؤكدا على أن أبرز ما أرساه أيضا جلالة السلطان المعظم من دعائم للنهضة هو الأمن والأمان والسلام والاستقرار الذي تعيشه البلاد، وذلك من خلال النهج الحكيم الذي انتهجه والسياسة القائمة على عدم التدخل في شؤون الغير، مما جعل السلطنة الآن من أهم دول العالم أمنا وأمانا وهي الدولة التي يضرب بها المثل ويشار إليها بالبنان في ذلك.