
مسقط - ش
افتُتح مساء أمس الأول ببيت الزبير معرض للتصوير الفوتوغرافي للسفارة الكازاخستانية في السلطنة، حيث ضمّ المعرض أبرز المعالم والمباني في العاصمة الكازاخستانية أستانا؛ وذلك لإعطاء الزائر للمعرض فكرة شاملة عن العاصمة الحديثة التي أسسها السلطان نزارباييف.
وتعود فكرة إنشاء عاصمة جديدة وحديثة لكازاخستان إلى الرئيس نور سلطان نزارباييف. ففي السادس من يوليو العام 1994م قرّر البرلمان الكازاخستاني نقل العاصمة من "ألماتي" إلى "أكمولا"، ثم تم تغيير اسمها لاحقا وتحديدا العام 1998م إلى أستانا.
وقد حصلت أستانا على لقب "مدينة السلام" من قِبل منظمة اليونسكو، وأصبحت في العام الذي يليه عضوا في الجمعية الدولية للعواصم والمدن الرئيسية.
إن موقع أستانا في قلب القارة الأوروبية يجعل منها مركزا اقتصاديا مهما في مجالات النقل والاتصالات والخدمات اللوجستية، وهي بمثابة جسر طبيعي يصل بين آسيا وأوروبا، لذا فقد أدى نقل العاصمة إليها إلى إحداث دفعة قوية للاقتصاد الكازاخستاني، حيث زادت معدلات الاستثمار فيها إلى 10 بالمئة، ووصل إجمالي الناتج المحلي لها 10.2 بالمئة، خاصة في مجالات التصنيع والتجارة والنقل والاتصالات والبناء.
يعد برج "البيطرق" أحد أبرز معالم أستانا، بالإضافة لقصر السلام الذي يتميّز بعمارته الفريدة والذي صمَّمه المعماري البريطاني الشهير نورمان فوستر، إلى جانب مركز التسوّق "خان شاتير" المصمَّم على هيئة خيمة، كما تضمّ المدينة أوبرا أستانا، ومسجد هزريت سلطان، وكاتدرائية العذراء، وكاتدرائية الروم الكاثوليك التابعة لأبرشية مريم العذراء، والكنيس اليهودي بيت راشيل - هاباد لوبافيتش، بالإضافة إلى قاعة الحفلات المركزية في كازاخستان، وقوس النصر "الأمة الخالدة"، ونصب كازاخي ييلي، ومتحف الفن الحديث، والمركز الثقافي الرئاسي. وفي المجال الرياضي هنالك ملعب أستانا، ومركز ساري آركا الوطني للدرّاجات المصنّف كأفضل مكان لركوب الدرّاجات في العالم في العام 2011. ومن المرافق الرياضية الرئيسية الأخرى قصر "آلاو" للجليد، والذي يتّبع أحدث المعايير الدولية.
وبالإضافة إلى ذلك فإن أستانا تعدّ قِبلة للطلبة من كافة أنحاء العالم؛ لاحتوائها على جامعات رائدة تتّبع أحدث الطرق والأدوات التعليمية، ومن أشهرها جامعة نزارباييف.
وتُعدّ أستانا اليوم، وبحكم موقعها في قلب أوراسيا، مقرا للعديد من المنتديات الدولية والمؤتمرات والأحداث الدولية على نطاق واسع، حيث يُعقد فيها على سبيل المثال مؤتمر قادة الأديان العالمية، ومنتدى أستانا الاقتصادي ومؤتمرات أخرى.
وقد أصبحت أستانا مؤخرا مركزا نابضا بالحياة الدبلوماسية، حيث صارت قِبلة لمقرات عدد من المنظّمات الدولية مثل المنظّمة الإسلامية للأمن الغذائي، والأكاديمية التركية الدولية؛ ويرجع ذلك إلى إرادة سياسية من الرئيس نور سلطان نزارباييف، بحيث تصبح أستانا رمزا للاستقلال ولنجاح الدولة الحديثة.