«العُمانية للكتّاب» تقيم ندوة أدبية لعدد من الباحثين العرب

مزاج الأربعاء ٢٧/يونيو/٢٠١٨ ٠٤:٣٣ ص
«العُمانية للكتّاب» تقيم ندوة أدبية لعدد من الباحثين العرب

مسقط -
أقامت الجمعية العُمانية للكتّاب والأدباء أمس، بمقرها بمرتفعات المطار، ندوة أدبية فكرية حملت عنوان «واقع التجربة الشعرية المعاصرة» قدّمها عدد من الباحثين والأكاديميين العرب، الذين قدّموا أوراق عمل تعددت أفكارها وأطروحاتها.

الأمسية التي أدارها د.مبارك بن عيسى الجابري، ألقى من خلالها د.ناصر اسطمبول ورقة عمل بعنوان «حداثة الكتابة الشعرية العربية وتحولات النوع» وهنا تحدّث عن قصيدة النثر كونها خرجت من رهانات التنظير، مشيرا إلى أنها محصلة حضور نقدي وتجريبي امتد لسنوات وعقود فتوسعت في التشكل والتنوّع، موضحا أن قصيدة النثر هي أيضا رحابة من الأداء في الكتابة وظلت في الوقت ذاته تعاني من النقد الأدبي وتصوّره وذلك لأسباب قد لا تكون تصب إيجابا في موقفها الأدبي، موضحا أن هذا النوع من الأدب -أي قصيدة النثر- لا يمكن أخذه كشكل للشعارات أو القدح والهجاء دون الاهتمام بها. وذهب اسطمبول ليفنّد تجربة قصيدة النثر وما تستوجبه من تعدد وانفلات من القوالب ومشكِّلة خصاصة النقد العربي وتقصيره في تعاطيه مع قصيدة النثر العربي وتحدّث كون قصيدة النثر في النقد العربي ما تزال في حاجة إلى تصوّر أكثر إحكاما في النقد.
أما د.يوسف ناوري فقد قدّم ورقة عمل بعنوان «الشعر العربي المعاصر: سيرة القصيدة وكتابة الذات»، وتطرق في ورقته إلى صلة التجربة المغربية بالتجربة العربية وصلة التجربة المغربية وتأثرها بما حصل من احتلال فرنسي للجزائر، وأثر التحوّلات السياسية في التجربة الشعرية في المغرب العربي وعن كون الشعر فعل مقاومة في المغرب وظهور التجربة المعاصرة في المغرب في قصيدة التفعيلة وأيضا قصيدة النثر وتنويعاتها.
كما قدم د.أحمد يوسف ورقة عمل بعنوان «شعراء اليتم في الجزائر والجينيالوجيا الضائعة» وفي هذه الورقة أشار إلى موقف الأديب العربي الكبير طه حسين من الأدب الجزائري وتاريخ الشعر الجزائري فهو موقف غير إيجابيا كونه تأثر كثير بالأدب الفرنسي، معرجا بحديثه إلى فكرة ذهاب الأدب الجزائري لأن يكون أدبا غير عربي وتوقف عند مفردة «اليتم» والتي أشار من خلالها إلى عدم التواصل بين الأجيال الأدبية وأن هناك انفصالا لا اتصال بين هذه الأجيال، وأوضح أن الشعر المكتوب باللغة الفرنسية أكثر غناً من الشعر المكتوب باللغة العربية مع وضوح ما يسمى بالشعر الشعبي الجزائري في ذات المقام، موضحا أن شعراء الجزائر الذين يكتبون بالفرنسية كانوا أكثر جرأة من أولئك الذين يكتبون بالعربية، موضحا في ورقته غياب التجربة الرومانسية عن الحركة الشعرية في الجزائر وبروز شعر المقاومة والنضال متوقفا على تجربة الشاعر جمال الدين ابن الشيخ، وأثرها في الشعر العربي الجزائري على وجه الخصوص.