خريف ظفار ينتظركم

مقالات رأي و تحليلات الأربعاء ٢٧/يونيو/٢٠١٨ ٠٣:٤٨ ص
خريف ظفار ينتظركم

عيسى المسعودي
Ias1919@hotmail.com

بدأ العد التنازلي لانطلاق موسم الخريف في محافظة ظفار، الذي بدأ من توه ويستمر حتى نهاية شهر سبتمبر مع احتمالات كبيرة أن تعيش المحافظة هذا العام موسماً استثنائياً، فمع المؤشرات الأولية التي جرى رصدها خلال الأيام الفائتة خاصة بعد الأنواء المناخية يتضح لنا أن موسم الخريف بدأ مبكراً ومتأثراً بهذه الحالة، وليس هذا فقط فالمؤشرات وحديث المختصين والمتابعين للأجواء يتوقعون أن هذا العام ستشهد فيه محافظة ظفار موسماً رائعاً وأجواء استثنائية جميلة في ولايات المحافظة كافة، مع رذاذ الخريف والمسطحات الخضراء التي بدأت تضيف كعادتها جماليات رائعة مع ما تزدهر به محافظة ظفار من مقومات طبيعية وسياحية وتاريخية، كما أن الشواطئ الجميلة والعيون والشلالات المعروفة بدأت تتدفق وبشكل كبير مقارنة بالأعوام الفائتة، مما يجعل الجميع يضعون محافظة ظفار هذا العام ضمن أولويات السفر وقضاء الإجازة والهروب من الصيف الحار.

لذلك ومع هذه الأجواء الخريفية بدأت العديد من المؤسسات الحكومية والخاصة وغيرها من الجهات ومنذ انتهاء تأثيرات الإعصار «مكونو» العمل ليلاً ونهاراً لإزالة المشوهات التي خلفتها الأجواء المناخية، وأيضاً العمل على تجهيز الطرق والمواقع السياحية وباقي الخدمات الأخرى والمرافق الضرورية لتكون جاهزة في استقبال السياح وزوار الخريف الذي من المتوقع أن يشهد إقبالاً كبيراً وغير مسبوق لأسباب عدة، أهمها: رغبة العديد من المواطنين والمقيمين والسياح بزيارة ظفار في هذا الوقت، والتعرف من قرب على أجواء المحافظة بعد الحالة المناخية الأخيرة، وثانياً الاستمتاع بأجواء الخريف والمقومات السياحية الأخرى، خاصة أن باقي المحافظات والولايات في هذه الفترة تشهد أجواء صيفية حارة، وثالثاً تعد محافظة ظفار وصلالة تحديداً ملتقى للأسرة والعائلات، وسيبدأ الشهر المقبل مهرجان صلالة السياحي بفعالياته وأنشطته الترفيهية والثقافية والاجتماعية المتنوعة، وغيرها من الفعاليات التي تستقطب أعداداً كبيرة من الزوار، وبلا شك فإن انطلاقة المهرجان ستضيف ميزة وسبباً آخر لزيارة المحافظة، لكن تظل أجواء الخريف والنسمات الباردة الموجودة في كافة المواقع والأماكن هي المحفز الأول للجميع لزيارة محافظة ظفار، والاستمتاع بالأجواء العائلية والطبيعية التي تتميز بها المحافظة مع اهتمام حكومي كبير بتعزيز البنية الأساسية والخدمية، وتوفير مختلف الخدمات والتسهيلات التي يتطلبها السياح وزوار محافظة ظفار سواء في فترة موسم الخريف أو طوال العام.

من الأمور المهمة والمشجعة التي تعطينا إشارة إلى استعداد محافظة ظفار لاستقبال زوارها المؤشرات الأولية لانتعاش الحركة السياحية في المحافظة خلال إجازة عيد الفطر، وإطلاق وزارة السياحة الحملات التسويقية والتعريفية لموسم الخريف، واستعداد قطاع السياحة والفنادق لتقديم مختلف الخدمات للسياح وزوار المحافظة. فقد أعلنت وزارة السياحة أن المنشآت الفندقية بلغت 32 منشأة تضم 3499 غرفة فندقية مختلفة، بينما ارتفعت المنشآت الفندقية ذات التصنيف 5 نجوم مع توقع بإضافة غرف فندقية جديدة خلال الفترة المقبلة، إضافة إلى وجود الشقق الفندقية المختلفة التي تقدم خيارات متعددة، كذلك من المتوقع افتتاح عدد من المشاريع السياحية خلال الفترة المقبلة لتواكب النمو الملحوظ في القطاع، وبالإضافة إلى جهود وزارة السياحة تبذل بلدية ظفار جهوداً جبارة على المستويات كافة بدءاً من تجهيز وتعزيز المرافق العامة المطلوبة لاستقبال الزوار، وصولاً إلى الأعمال والتحضيرات الجارية لانطلاق مهرجان صلالة السياحي، وأيضاً العمل الدؤوب لإنجاز مختلف الأعمال والصيانات للعديد من الطرق والمرافق التي تأثرت بالأجواء المناخية الأخيرة، فكل هذه المؤسسات تعمل هذه الأيام كفريق واحد لتكون صلالة وباقي الولايات الأخرى في المحافظة -خاصة المواقع السياحية والترفيهية- الوجهة السياحية المفضلة لكل المواطنين والمقيمين، وأيضاً لكل السياح الراغبين في زيارة ظفار في هذا الوقت من دول الخليج أو من كافة دول العالم، فالسلطنة والحمد لله تزخر بالمقومات السياحية والتاريخية، وبمقومات فريدة من أهمها الأمن والسلام.
كذلك بدأت بعض المؤسسات وشركات القطاع الخاص بإطلاق بعض المبادرات والعروض الترويجية لتشجيع الجمهور لزيارة صلالة ومحافظة ظفار بشكل عام، وإعلان هذه المؤسسات جاهزيتها لتقديم خدماتها المختلفة، فقد أعلنت شركة مواصلات عن تسيير رحلات يومية إلى صلالة وبأسعار معقولة عن طريق البر، ونتوقع من الطيران العماني وطيران السلام أن يطلقا عروضاً ترويجية كالعادة لهذا الموسم الاستثنائي، كما أعلنت بعض الفنادق في صلالة جاهزيتها لاستقبال السياح والزوار فكل هذه الاستعدادات وغيرها تؤكد أن الجميع في ظفار مستعد لإنجاح موسم الخريف، وإنجاح مهرجان صالة السياحي، وإنجاح استضافة واستقبال الزوار كافة.
بقي علينا نحن جميعاً -خاصة المواطنون- دور مهم في مساندة ودعم هذه الاستعدادات من خلال الحرص على قضاء بعض الأوقات من إجازاتنا هذا الصيف في ظفار، والاستمتاع بأجواء الخريف الرائعة والاستثنائية، والتعرف من قرب على حجم العمل والجهد الذي جرى بذله من قبل المؤسسات كافة لعودة الحياة إلى ربوع ظفار بعد الأنواء المناخية الأخيرة.