السلطنة تحتفل باليوم العالمي لمكافحة المخدرات

بلادنا الأربعاء ٢٧/يونيو/٢٠١٨ ٠٢:٣٢ ص
السلطنة تحتفل باليوم العالمي لمكافحة المخدرات

مسقط -
شاركت السلطنة أمس الثلاثاء دول العالم الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، الذي يصادف السادس والعشرين من شهر يونيو من كل عام. ويأتي هذا العام تحت شعار «بادر.. المجتمع بحاجة إليك».

وقد نظم المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية صباح أمس احتفالا بهذه المناسبة تحت رعاية رئيس الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون معالي د.عبدالله بن ناصر الحراصي وبحضور مساعد المفتش العام للشرطة والجمارك للعمليات اللواء حمد بن سليمان الحاتمي، وعدد من أصحاب السعادة والولاة والمسؤولين، وذلك في فندق كمبنسكي - مسقط.
وقال المشرف على المكتب التنفيذي للجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية د.محمود بن زاهر العبري في كلمته بهذه المناسبة: لقد جاء شعار احتفال هذا العام «بادر.. المجتمع بحاجة إليك» بهدف تسليط الضوء على أهمية أن يكون للفرد دور أساسي في التصدي لمشكلة المخدرات وخاصة في المجالات الوقائية والتأهيلية ومجالات الدراسات والبحوث، وقد جرت صياغة دليل استرشادي لإعداد برامج التوعية في مجال المخدرات والمؤثرات العقلية كمرجع أساسي للمؤسسات الحكومية والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني من النواحي النظرية والتطبيقية.
وأضاف العبري: هناك الكثير من الجهود التي تبذل من قبل مختلف الجهات المعنية سواء كانت جهود تنظيمية أو تشريعية أو أمنية أو وقائية أو علاجية يتم التنسيق والتكامل بينها من خلال اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية الُممثلة لجميع تلك الجهات الصحية والاجتماعية والتعليمية والتشريعية والأمنية والشبابية والإعلامية والعسكرية، وقد كللت تلك الجهود بتدشين الإستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات والتي ستساهم في توجيه وتوحيد جهود مختلف الجهات في الحد من مشكلة المخدرات بما في ذلك المؤسسات الحقوقية ومؤسسات المجتمع المدني.
كما قامت اللجنة خلال الفترة الفائتة بمراجعة وتحديث وإنجاز العديد من القوانين والأنظمة واللوائح الخاصة بمجال المخدرات منها على سبيل المثال، مراجعة وتحديث قانون مكافحة المخدرات الصادر عام 1999 ليتماشى مع تطور الأنظمة والقوانين العالمية في هذا المجال. وإنجاز واعتماد اللائحة التنظيمية للمؤسسات الصحية الخاصة لعلاج وتأهيل مرضى الإدمان على المخدرات والمؤثرات العقلية بهدف تشجيع واستقطاب القطاع الخاص لافتتاح مراكز علاجية متخصصة في هذا المجال. وإنجاز واعتماد الدليل المنظم للتعامل مع المواد المخدرة والمؤثرات العقلية في المؤسسات الصحية والصيدلانية وذلك لضمان التقيد بمبادئ الممارسة الآمنة في التعامل مع تلك المواد، وقد واكب ذلك اعتماد فريق من المختصين يتمتع بصفة الضبطية القضائية لمتابعة مدى التزام تلك المؤسسات بتلك الأنظمة.

المسابقة المجتمعية

بعدها قامت مديرة دائرة المبادرات المجتمعية الصحية ورئيسة فريق تقيم المسابقة المجتمعية لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية د.هدى بنت خلفان السيابية بتقديم عرض مرئي حول المسابقة قالت فيه بأن مسابقة الحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية هي عبارة عن عمل تشاركي يقوم على تبَّني وتنفيذ مشاريع مجتمعية هادفة للحد من مشكلة انتشار ظاهرة المخدرات والمؤثرات العقلية، نظراً للأثر الخطير والهدَّام لهذه الظاهرة وتأثيرها المباشر على سير عجلة التنمية بمختلف مساراتها الاجتماعية والاقتصادية والصحية.
وأضافت: تعتمد المسابقة على منهجية تنفيذ المشاريع المشاركة باللجان الصحية في الولايات بشكل أساسي مستهدفةً كل القطاعات ذات العلاقة المساهمة مع أفراد المجتمع في إبراز ورفع عتبة الوعي تجاه المخاطر الناجمة عن المخدرات، مستخدمين في ذلك كافة الوسائل المتاحة كالتواصل المباشر مع أفراد المجتمع والإعلام بمختلف أشكاله المرئي والمسموع والمقروء ومستفيدين في هذا الصدد من منصات التواصل الاجتماعي.
كما أوضحت السيابية أنه سيتم تقييم المشاريع المتقدمة للمشاركة في هذه المسابقة مرة كل سنتين، وقد تمَّ تشكيل فريق مركزي وفرق فرعية في المستوى الوسيط لتقييم المشاريع التي قدمتها تلك اللجان حيث تدرس المشاريع وفق معايير موضوعة لهذا الغرض، وتعلن الفائزة والأكثر إجادة منها، ويتَّسم الأمر بأنه جزء من الأنشطة التي تقوم بها اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية في هذا المجال، وستمنح جوائز مالية للجان الفائزة صاحبة أفضل مشاريع مجتمعية من شأنها الحد من انتشار هذه الظاهرة الخطيرة على الفرد والمجتمع.

أهداف ومبررات المسابقة

وحول أهم أهداف المسابقة قالت السيابية: تهدف المسابقة إلى تعزيز التعاون القطاعي بما يسهم في الحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية عبر اللجان الصحية، وتنسيق وتوحيد الجهود بين مختلف القطاعات الرامية للحد من انتشـــار المخـــدرات والمؤثرات العقلية، وإشراك أفـــراد المجتمع واستنباط أفكارهم بما يسهم في مجمله بالتخفيف من ظاهرة المخدرات وتعزيز مفهوم العمل التطوعي في مجال الحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية، وزيادة الوعي المجتمعي تجاه المخاطر التي تسببها المخدرات والمؤثرات العقلية، وتعزيز التعاون لإيجاد حلول لقضايا ومشكلات ذات أولوية تمس أفراد المجتمع، وبناء القدرات لمجموعات مختارة من أفراد المجتمع عن كيفية التعامل مع مشكلة الإدمان، وتنمية روح الابتكار والإبداع بين أفراد المجتمع، وإذكاء روح المنافسة بين الأفراد والفرق التطوعية لتنفيذ مشاريع مجتمعية تهدف للحد من الآثار السلبية للمخدرات والمؤثرات العقلية.
كما قدم الرائد سليمان بن سيف التمتمي من الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عرضا حول أهم إنجازات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في القضاء والكشف عن شبكات التهريب والاتجار غير المشروع للمواد المخدرة والمؤثرات العقلية وأكد على تولي شرطة عمان السلطانية بمختلف تشكيلاتها مهام التصدي لآفة المخدرات من خلال ضبط الجرائم والمتهمين.
ثم قدم لمحة عن الوضع الدولي لهذه المشكلة وفقا للتقرير العالمي الصادر من الأمم المتحدة، والوضع المحلي واستعرض الإحصائيات وأهم التحديات والجهود المبذولة للوقاية والتوعية.
وأضاف: يشكل الاحتفال بهذا اليوم فرصة سانحة للأجهزة المعنية بالتصدي لآفة المخدرات لمراجعة الجهود والبرامج والأنشطة، وما تحقق من إنجازات للوقوف عليها وتقييمها والاستفادة منها لوضع ما هو آت من خطط واستراتيجيات في هذا المجال والتي من شانها أن تحد من انتشار خطر المخدرات وأضرارها في المجتمع.

تدشين إعداد البرامج التوعوية

كما تم خلال الاحتفال تدشين الإصدار الأول من دليل إعداد برامج التوعية في مجال المخدرات والمؤثرات العقلية حيث يحتوي الدليل في فصوله الأولى على المعلومات الأساسية المتعلقة بالمخدرات وأنواع البرامج الوقائية، بينما يركز الجزء الثاني منه على طريقة إعداد البرامج التوعوية وتقييمها ودور الجهات المعنية في التوعية عن المخدرات.

التكريم

ثم قام راعي المناسبة في نهاية الاحتفال بتكريم الولايات الفائزة بالمراكز الأربعة الأولى في المسابقة المجتمعية، وهي: ولاية بوشر في المركز الأول عن مشروع (صحتي في حياتي إدماني هو سجني) وولاية العامرات في المركز الثاني عن مشروع (قياس مستوى وعي الآباء وإدراكهم بمخاطر المخدرات) وولاية لوى في المركز الثالث عن مشروع (مجتمع بلا مخدرات) وولاية مرباط في المركز الرابع عن مشروع (الحد من انتشار المخدرات والمؤثرات العقلية) وولاية صحار في المركز الرابع مكرر عن مشروع (وطني بلا مخدرات).
كما تم تقديم هدايا تشجيعية لباقي الولايات، وهي ولاية قريات عن مشروع (مجتمع واع بلا مخدرات) وولاية صحم عن مشروع (أسرة بلا مخدرات) وولاية عبري عن مشروع (نعم للحياة لا للمخدرات) وولاية السويق عن مشروع (خلك واع) وولاية صور عن مشروع (مكافحة التبغ والمخدرات).
بعدها تم تكريم أعضاء البرامج التوعوية، وهي: برنامج فواصل والذي نظمته اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات والمؤثرات العقلية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم بهدف تعزيز شخصية الطالب العقلية لمقاومة ضغوطات الحياة وإكساب أولياء الأمور المعارف والمهارات اللازمة لحماية أبنائهم من خطر المخدرات، وبرنامج «تكيف» الذي نظمته اللجنة بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية لإعادة دمج حالات المتعافين من إدمان المخدرات والمفرج عنهم من السجون إلى المجتمع وتقديم الرعاية اللاحقة لهم التي تساعدهم على الاستقرار النفسي والاجتماعي والمعيشي، وفريق تقييم المسابقة المجتمعية، وفريق القافلة التوعوية التي هدفت إلى رفع مستوى الوعي لدى فئات المجتمع بأضرار المخدرات والتعريف بدور الجهات المختلفة للتصدي لمشكلة المخدرات من الناحية الأمنية والصحية والاجتماعية والوقائية.
ومن ثم قام راعي المناسبة والحضور بالتجول في المعرض التوعوي الذي اشتمل على المشاريع المشاركة في المسابقة وعددها عشرة مشاريع من مختلف الولايات.