
مسقط -
احتفلت السلطنة ممثلة في وزارة البيئة والشؤون المناخية يوم أمس الأول باليوم العالمي لمكافحة التصحر، والذي يصادف 17 يونيو من كل عام، وذلك برعاية وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية سعادة نجيب بن علي الرواس، حيث جاء الاحتفال لهذا العام تحت شعار «للأرض قيمة حقيقية».
تضمن الحفل عدداً من الفعاليات منها محاضرات عن اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر وعن القيمة الاقتصادية لشجرة اللبان، وتدشين فيلم التصحر في سلطنة عُمان، وتهدف الفعالية إلى التشجيع على الاستثمار الحكيم للأراضي لتحقيق مكاسب اقتصادية والابتعاد عن الاستخدام غير المستدام للأراضي والزراعة غير المستدامة والاستهلاك المفرط للموارد الأحيائية.
وأكد وكيل الوزارة سعادة نجيب بن علي الرواس أن التصحر يعد من أخطر الظواهر التي تعرض الكرة الأرضية إلى التدهور والتغير في نظامها البيئي وذلك بفقدان الحياة النباتية والتنوع الأحيائي بسبب الجفاف والأنشطة البشرية الغير مرشّدة ما يؤثر بدوره سلبا على البيئة وحياة البشر على هذا الكوكب ولذلك ينبغي أن تكون الأولوية الأولى في مكافحة التصحر لتنفيذ تدابير وقائية بالنسبة للأراضي التي لم تصب بالتدهور بعد أو التي لم تتدهور إلا بقدر طفيف. لأنه لا ينبغي إهمال المناطق المتدهورة تدهوراً شديداً. وتعد مشاركة المجتمعات المحلية أمرا أساسيا في مكافحة التصحر والجفاف، بالإضافة إلى تطوير نظم المعلومات والرصد الخاصة بالمناطق المعرضة للتصحر والجفاف، بما في ذلك الجوانب الاقتصادية والاجتماعية لهذه النظم البيئية».
وأشار سعادته إلى أن السلطنة أولت عناية خاصة بظاهرة التصحر في إطار رؤيتها الإستراتيجية بضرورة حماية البيئة وصون الطبيعة والحفاظ على الموارد الطبيعية ومساحات الأراضي الصالحة للزراعة والمزروعة، والعناية بترشيد استخدام موارد المياه المحدودة.
واختتم وكيل وزارة البيئة حديثه قائلاً: تعتبر الإدارة المستدامة للأراضي استثمارا حكيما للنمو الاقتصادي والذي يمكن من خلالها موازنة إمكانات الأرض من الناحية الإيكولوجية والاقتصادية، كما أن الاستثمار في الأراضي يحقق عائدا اقتصاديا يتطلب مشاركة مستخدميها كمنتجين ومستهلكين من خلال دعم استخدام تقنيات الإدارة المستدامة واستهلاك المنتجات العضوية لتشجيع إنتاجها.
من جانب أخر قامت الوزارة ممثلة بالمديرية العامة للبيئة والشؤون المناخية بمحافظة ظفار خلال الأنواء المناخية الأخيرة «مكونو» بجهود كبيرة لمكافحة التصحر بسبب الكوارث الطبيعية، وذلك من خلال مسح المواقع الطبيعية المتأثرة بالأنواء وإعادة تثبيت الكثير من الأشجار المتأثرة وتدعيم التربة لتتمكن من إعادة المسطحات الخضراء بشكل طبيعي.