بالفيديو.. عُمانيون يبتكرون قماشا طاردا للحرارة والأشعة فوق البنفسجية

مزاج الثلاثاء ٢٦/يونيو/٢٠١٨ ٠٢:٢٠ ص
بالفيديو.. عُمانيون يبتكرون قماشا  طاردا للحرارة والأشعة فوق البنفسجية

حاورهم - مالك الغافري

تمكّنت مجموعة من الشباب العُمانيين من ابتكار قماش جديد، يحمل أخبارا سارّة للقاطنين في البلدان الواقعة في المنطقة المدارية الحارة، حيث يعمل هذا القماش على تقليل درجات الحرارة التي تصل إلى الجسم، بل ويقوم هذا القماش بعكس الأشعة الضارة بالإنسان، ويقلل التعرّق، الذي يعتبر مشكلة مزعجة للكثيرين.

ونجحت أروى الفارسية من جامعة السلطان قابوس، من قيادة فريق شركتها في مسابقة إنجاز عُمان إلى ابتكار هذا المنتج، والذي يقدّم حلولا مميّزة للقاطنين في البلدان المدارية الحارة، وقد يعد سبقا في مجال الاختراعات.
التقت «الشبيبة» مع أروى الفارسية وفريق شركتها الطلابية «زيرا» لنقترب أكثر من «توباز» وهو المسمّى الذي اختاروه لمنتجهم الفريد.

«زيرا»

في البداية حدّثتنا أروى الفارسية وهي الرئيسة التنفيذية لشركة «زيرا» الطلابية عن شركتها وفكرة منتجها الفريد، فاستهلت الفارسية حديثها بالتعريف بالشركة فقالت: «شركة «زيرا» الطلابية نشأت في جامعة السلطان قابوس ضمن الشركات الطلابية المتنافسة في مسابقة إنجاز عُمان 2018، والتي تنظمها وتشرف عليها مؤسسة إنجاز عُمان». وأشارت الفارسية إلى أن فريق «زيرا» مكوّن من عدد من الشباب العُمانيين والذين ما زالوا على مقاعد الدراسة بجامعة السلطان قابوس.
وعن اختيار مسمّى الشركة قالت الفارسية: «كلمة «زيرا» تعني عباءة طويلة يلبسها العرب قديما ويتم تثبيتها حول الجسم، وتمت تسمية الشركة بهذا الاسم لما تقدّمه من منتجات في مجال الأقمشة».

استلهام الفكرة

ولم تأت الفكرة من فراغ، وليست مستوردة من مجتمع آخر، فقد استلهمت الفارسية وشركتها فكرة منتجها من واقع الحال المعاش، ليأتي ملبيا لحاجة المجتمع، وكما يعرّف الاختراع فهو كل فكرة جديدة ومفيدة وقابلة للتطبيق والاستفادة منه في تسهيل شؤون حياتنا، وتحدّثت الفارسية عن استلهامها للفكرة قائلة: «قامت الشركة بالبحث عن أكثر ما يحتاج له المجتمع العُماني خاصة والخليجي والوطن العربي والمناطق المدارية عموما، في ظل الظروف المناخية الحارة، فجاءت بفكرة تطوير الأقمشة عن طريق معالجتها باستخدام تقنية النانو. وأطلقت «زيرا» على منتجها الأول اسم «توباز»، مستفيدة في هذا من تخصصي الأكاديمي في إنتاج هذا القماش».
وعن معنى كلمة «توباز» قالت الفارسية: «كلمة «توباز» هي عبارة عن حجر كريم يتميّز بأنه طارد للحرارة وهذا ما يتوفر لدينا في منتجاتنا. وتم اختياره لأول منتج من شركة (زيرا)».

مميّزات «توباز»

وعن المميّزات التي تشكّل علامة فارقة عن باقي الأقمشة في السوق قالت الفارسية: «يتميّز «توباز» بمزايا تجعله مختلفا عن الأقمشة الموجودة في السوق حاليا. ومن هذه المزايا أنه يعمل على تقليل الحرارة التي تصل للجسم نتيجة حرارة الجو، وكذلك يعمل على عكس الأشعة فوق البنفسجية والتي تُعد مضرّة للجسم عند التعرّض لها لمدة طويلة، كما يعمل على تقليل التعرّق، ويمتاز أيضا بخاصية امتصاص العرق بدون إصدار روائح مزعجة».

طموح

لكل فريق طموح وأهداف يسعى للوصول إليها وتحقيق النجاحات، ولدى فريق شركة «زيرا» رؤية طموحة، حدّثتنا عنها خديجة الهنائية -مديرة الموارد البشرية بالشركة- قائلة: «نتطلّع في رؤيتنا إلى تقديم الأفضل من أجل مستقبل ريادي في مجال الأقمشة في السلطنة». وأضافت: «طموحنا تحقيق نجاح منتجنا لما يكون له ربح للشركة وانعكاس صورة الشركة وأهدافها للمجتمع. تطمح الشركة للفوز بالمركز الأول في إنجاز عُمان لتتأهل للمشاركة على المستوى الإقليمي وبعدها الدولي في مسابقة إنجاز».
ولم ينحصر طموح الفريق عند مستوى مسابقة إنجاز فحسب، بل يسعى إلى تأكيد نجاحهم من خلال مشاركتهم في المحافل المختلفة، فقالت الهنائية: «إننا نسعى لاستثمار المسابقات المحلية والإقليمية والعالمية الأخرى لضمان انتشار المنتج واستفادة أكثر عدد ممكن من الناس في البلدان المختلفة من المنتج المقدم من قِبل شركتنا وأيضا بناء علامة تجارية داخل وخارج حدود السلطنة، والبحث عن منافذ تسويق لنا في البلدان المختلفة».

تسويق

وكعملية مهمة لا تنجح دونها أي مؤسسة ألا وهي التسويق، حدّثتنا عبير الحاتمية -مديرة قسم التسويق- عن العملية التسويقية التي تسير عليها الشركة فقالت: «في المرحلة الحالية نسعى للتسويق عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي وكذلك عن طريق شبكة العلاقات الاجتماعية لدى أفراد الفريق بالشركة، والسعي للتعريف بالمنتج والشركة لدى أكبر عدد من الناس، وكذلك من خلال إقامة المعارض، كالمعرض الذي نظّمته «إنجاز عُمان» في الافينيوز مول واستضافة بعض من مشاهير برامج التواصل الاجتماعي والشخصيات المؤثرة في المجتمع للحضور إلى المعرض والتعرّف على فكرة وأهداف الشركة».

الإنتاج

وعن اختبار المنتج قال عبدالله البراشدي -مدير قسم تطوير المنتج: «تم تخصيص فريق معيّن من الأعضاء للبحث في الفكرة بشكل مكثّف. وقمنا بالعديد من الدراسات والتجارب للوصول إلى النتيجة المطلوبة وبكفاءة عالية. وتم إثباتها علميا في مختبرات كلية العلوم بجامعة السلطان قابوس».
ويخبرنا البراشدي، متحدّثا عن تصنيع «توباز» قائلا: «تسعى شركة «زيرا» للبدء في أسرع وقت ممكن في تصنيع منتجها بكميات مناسبة لتلبية احتياجات الزبائن. كما تسعى الشركة إلى توسيع نطاقها لتشمل معظم الأقمشة وبمختلف التصاميم والمنافسة في مجال الأقمشة لتصبح رائدة في هذا المجال في السلطنة، ومنطقة الخليج والوطن العربي، ونطمح للعالمية».

قبول مجتمعي

وحدّثنا مدير المبيعات إبراهيم المحروقي عن القبول المجتمعي للمنتج، فقال: «لقي منتجنا تفاعلا إيجابيا من خلال المعارض التي شاركنا بها وقمنا بعرض «توباز»، وردت الفعل الإيجابية من المجتمع هي عامل مشجّع لنا لتقديم الأفضل والرقي بالشركة. كما شهد المعرض الذي نفّذته «إنجاز عُمان» في أفينيوز مول حضور عدد من أصحاب السمو وأصحاب السعادة، ويشرّفنا أن حاز منتجنا على إعجابهم».وأضاف المحروقي: «كما نجحنا في بناء شراكات وتلقينا عددا من العروض والطلبات من بعض المؤسسات العاملة في مجال تصنيع الأقمشة وبيعها».
وعن منافذ البيع قال المحروقي: «يمكن للمستهلكين اقتناء المنتج عن طريق التواصل معنا عبر مواقع التواصل الخاصة بالشركة، وهي بنفس المعرّف «@zeira_company» في كل من: «تويتر» و«انستجرام» و«سناب شات»، أو عن طريق التعامل المباشر مع المستثمرين أو الزبائن، كما سنعمل على تدشين الموقع الخاص بالشركة، وسيرى النور قريباً».

سعر القطعة

قد يكون أول ما يتبادر إلى ذهن المستهلك هو كم سيكلفه من مال لاقتناء «توباز»؟ فيخبرنا عن هذا أنس الراشدي -مدير المالية بـ«زيرا»- قائلا: «السعر يختلف بناءً على عدة معايير، والأسعار في متنــــــاول أيدي الجميــــــع حيث إنه لن تتجاوز قيمة القميص الواحد عن خمسة ريالات عُمانية».

مستمرون

وحيث بدأنا مع أروى الفارسية الرئيسة التنفيذية للشركة، اختتمنا حديثنا معها لتؤكد لنا أن الشركة مستمرة بعد مسابقة إنجاز عُمان، ولن يتوقف عمر «توباز» بانقضاء المسابقة في موسمها الحالي، فقالت الفارسية: «نحن نؤمن بفكرتنا، ولدينا طموح أن نجعل من «توباز» علامة تجارية عالمية، وسنعمل على إنتاج منتجات أخرى معالجة بالصفات المرغوبة، والتوسع في مجال الأقمشة لتشمل الشركة معالجة معظم أنواع الأقمشة بصفات مختلفة ومطلوبة من قِبل المجتمع».