سمائل - صالح الرواحي
هبة بنت أحمد بن خلفان الرحبية، موهبة حرفية بارزة شقت طريقها بنفسها دون مساعدة من الآخرين، تعمل لدى مركز تدريب وإنتاج النسيج والتطريز بسمائل التابع للهيئة العامة للصناعات الحرفية. كانت بدايتها كمتدربة بمركز نسيج سمائل لتبدأ بعدها مرحلة الإبداع والإجادة الحرفية فقد شاركت في الكثير من المعارض على المستوى المحلي والدولي وحصدت جوائز ومراكز متقدمة أهمها مسابقة مجلس الحرف العالمي للتميز الحرفي العام 2016م والتي أقيمت بدولة الكويت عن منتج المصر العُماني مع الخزام الذي قامت بصناعته يدويا باستخدام القطن الأصلي وحصدت لنفسها جائزة ضمن 6 منتجات حرفية عالمية فازت بجوائز مجلس الحرف العالمي والتي تعد الأبرز على مستوى دول آسيا والمحيط الهادي في محور الصناعات الحرفية المطورة والتقليدية، وهناك الكثير من الجوائز التي حصدتها على المستوى المحلي. لمعرفة المزيد عنها والجوائز التي حصدتها، «الشبيبة» زارتها في موقع عملها بمركز تدريب وإنتاج النسيج والتطريز بسمائل وخرجنا بالحوار التالي:
لم أكن أعرف شيئا!
عن بداية عملها في مجال الحرف النسيجية تقول هبة: «دخلت مركز تدريب وإنتاج النسيج والتطريز بسمائل كمتدربة مع زميلاتي المتدربات العام 2014م ولمدة عامين وكنت لا أعرف شيئا عن الصناعات النسيجية، وهناك تعلّمت من خلال الدورة العديد من المهارات المعرفية النظرية والعملية، وفي الإطار النظري تعلمت عدداً من الأسس التي تدخل في مجال النسيج، وفي مجال العملي تعلمت عدداً من المهارات في مجال التصاميم منها أنواع النسيج وطبقتها التي منها نسيج المبرد والسادة والزخرفي وغيرها من أنواع النسيج، وفي كل مرحلة من هذه المراحل كنت أخرج بمنتجات جيّدة، كما تعلّمت خلال التدريب إنتاج عدد من الصناعات الحرفية من ضمنها السيجة والقطع الزخرفية وسجادة الصلاة والمخازم وأطقم السفرة والجداريات المعلقة والمصر العُماني.
وتضيف: بعد الدورة التحقت ببرنامج إنتاجي باعتباري منتجة داخل مركز التدريب، وعملت على الخطوط التي رسمتها لي الهيئة العامة للصناعة الحرفية شهرياً حيث نقوم كل شهر بإنتاج منتج معيّن يتم التركيز عليه ويكون قابلا للتسويق وذا جودة عالية.
جوائز محلية وعالمية
لم تطِل هبة التدريب والإنتاج حتى باتت تخرج بقطع مميزة جدا أهّلتها للفوز بالجوائز المحلية والعالمية. تقول عن ذلك: شاركت في الكثير من المسابقات المحلية منها مسابقة هيئة تقنية المعلومات وأخرى مع التنمية الاجتماعية ومسابقة جائزة السلطان قابوس للإجادة الحرفية، وعلى مستوى العالمي شاركت في مسابقة مجلس الحرف العالمي التي حققت من خلالها جائزة ضمن المراكز الست الأولى الفائزة بالمسابقة وكانت مشاركتي بصناعة (المصر العُماني مع الخزام) وفي مسابقة التنمية الاجتماعية (حرفتك أمانة) حصدت جائزة المركز الثاني، وفي مسابقة السلطان قابوس للإجادة الحرفية حصلت على المركز الأول في صناعة (السجادة).
مراحل صناعة المصر والخزام
وتتابع هبة حديثها حول المصر والخزام الفائزين ضمن المراكز الست الأولى عالمياً بقولها: تمت المشاركة من قبل المركز وبدعم من الهيئة العامة للصناعات الحرفية. المصر مصنوع يدوياً من خامة القطن بألوان السباعية مع إضافة الكراكيش حوله.
وحول مراحل صناعته تقول: تمر صناعة المصر بعدة مراحل منها مرحلة التسدية واللقي والتطريز والطوي والنسيج مع الخزام المصنوع يدوياً أيضاً ويتم إنتاج المصر العُماني بثلاثة مقاسات مختلفة الأول عرض 130 سم وطول 130 سم، أما النوع الثاني من المصر العرض 135 سم والطول 135 سم، والثالث العرض 140 سم والطول 140 سم.
وبالنسبة للخزام تضيف هبة: تم تصنيع الخزام على أداة عمل الحبال يدوياً وتم تشطيبه بخيوط الزري، وتستخدم في تصنيعه خيوط صوف طولها 160 سم.
كل الشكر للهيئة
وتتوجه الرحبية بالشكر للهيئة العامة للصناعات الحرفية بكلمات جميلة وتقول: احتضنت الهيئة موهبتي منذ البداية فقد تم تدريبي وإعطائي المهارات والجرعات التدريبية اللازمة وتعريفي بسوق العمل وطلبات المستهلكين، كما أكسبتني الهيئة مهارات تصميم المنتج الحرفي وضبط جودته، ومن خلال المسابقات صقلت مهاراتي وأوصلتني إلى المستوى العالمي للإنتاج الحرفي، وتتويجاً لهذه الجهد واستمرارية لهذا العطاء سأنتقل من مرحلة البرنامج إلى مرحلة المشروع أو المؤسسة والتي من خلالها أمارس نشاطي الحرفي وأكون حرفية في مجال النسيج اليدوي لإنتاج أعمال ذات قيمة جمالية يمكن توظيفها في الحياة العصرية، وأقر بأن الهيئة العامة مشكورة قدمت لي كل التسهيلات في هذا المجال وما زلت مستمرة في تقديم خدماتها لنا من خلال تسويق منتجاتنا الحرفية وترويجها وإتاحة المشاركات لي ولكل الحرفيات في المعارض المحلية والدولية، وكل هذا سيجعلني صاحبة مؤسسة رائدة في مجال الصناعات الحرفية المتطورة.
الإنتاج خلال شهر رمضان
وحول الإنتاج الحرفي خلال شهر رمضان المبارك تقول: بطبيعة الحال شهر رمضان هو شهر العطاء والخير وفيه انقسم الإنتاج إلى قسمين أساسيين: الأول إنتاج مرتبط بالخطة التي وضعتها الهيئة بنفس البرنامج التدريبي حيث نتشارك معاً وزميلاتي في إعدادها، أما منتجات المؤسسة الخاصة التي أعمل فيها الآن فأركز فيها على إنتاج سجادة الصلاة والمصر اليدوي وسفرة الطعام التي تتلاءم مع روحانية الشهر الفضيل.
الأطباق الرمضانية
وفي غمرة هذا العمل لم تنس هبة الرحبية المطبخ الرمضاني فهي ربة منزل من الدرجة الأولى تعد أفضل أنواع الأطعمة لزوجها وأولادها خلال الشهر المبارك، وحول أطباقها المفضلة التي تعدها تقول: السمبوسة والكتشوري من المقبلات التي توجد بشكل دائم على مائدة الإفطار وقد تعودت في كل يوم من أيام شهر الفضيل على إعداد وصفات شهية ومنوعة ومغذية كالشوربة والدنجو وغيرها من البقوليات، كما أحرص على إبعاد الأطعمة التي تحتوي على السكريات عن مائدة رمضان لخطورة ما يمثله السكر في الجسم.