إنشاء ركن ألعاب للأطفال المعوقين بحدائق الصحوة

بلادنا الاثنين ٢١/مايو/٢٠١٨ ٠٠:٤٩ ص
إنشاء ركن ألعاب للأطفال المعوقين بحدائق الصحوة

مسقط -

جرى صباح أمس الأحد بمقر ديوان عام وزارة التنمية الاجتماعية توقيع اتفاقية تقضي بقيام المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال بتمويل إنشاء «ركن ألعاب خارجية للأطفال ذوي الإعاقة بحدائق الصحوة»، بتكلـــــفة مالية تصل إلى 116 ألفاً و140 ريالاً، وذلك لجميع أنواع الإعاقات واضـــــطراب طيف التوحد. وقد جرى التوقــــــيع بحضور وكيل وزارة التنمية الاجتماعية سعادة د.يحيى بن بدر المعولي، والرئيس التنفيذي للمؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال الشيخ خالد بن عبدالله المسن، وعدد من مسؤولي الوزارة وبلدية مسقط والشركة الموقعة.

ويهدف المشروع إلى توفير بيئة ترفيهية للأطفال من ذوي الإعاقة، وبناء متنفس ترفيهي وترويحي لهؤلاء الأطفال، وتعزيز قيم المواطنة لديهم والشعور بالمساواة مع الأطفال الآخرين، بالإضافة إلى تحقيق مبدأ الدمج لديهم، وزيادة الوعي المجتمعي بقضايا الأطفال ذوي الإعاقة، إلى جانب تشجيع أسر وعائلات هذه الفئة للخروج من البيت إلى الفضاء الخارجي.

ويشتمل هذا المشروع على أرضيات ممتصة للصدمات وهي بمثابة منطقة الحماية والأمان لكل لعبة، وعدد من الألعاب كوجود أرجوحات معدلة لحمل كرسي متحرك، وألعاب توازن ثنائية عمودية وأفقية، وأرجوحات مع سلة، ولعبة تعليمية لتنمية تآزر حركي بصري وتنمية القدرات الإدراكية وتنمية التواصل، وأيضاً وجود لعبة تعليمية لتنمية الحركة الدقيقة ومهيأة لحاملي الإعاقة البصرية، ولعبة توازن جماعية، إلى جانب وجود طاولات استراحة مهيأة لذوي الإعاقة.
يذكر أن مشروع إنشاء «ركن ألعاب خارجية للأطفال ذوي الإعاقة» يأتي ضمن برنامج «أوفياء للمجتمع» الذي تتبناه وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص من منطلق مسؤوليتها الاجتماعية لتنفيذ المشاريع وتوفير الخدمات للفئات التي تشملها الوزارة بمنظومة برامجها وخدماتها، فقد استجابت الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال لتمويل هذا المشروع الذي أعلنت عنه وزارة التنمية الاجتماعية في الحفل الذي أقامته أواخر شهر مايو الفائت لتكريم مؤسسات القطاع الخاص نظير دعهما لبرامج المسؤولية الاجتماعية للوزارة.
وقّع على الاتفاقية من جانب الوزارة المدير العام للتخطيط والدراسات الشيخ محمد بن أحمد المحروقي، ومن جانب الشركة الرئيس التنفيذي للمؤسسة التنموية بالشركة الشيخ خالد بن عبدالله المسن. وعقب التوقيع ذكر المدير العام المساعد بالمديرية العامة لشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة حمود بن مرداد الشبيبي أن هذا المشروع يأتي في إطار هدف وزارة التنمية الاجتماعية لتنويع منظومة برامجها وخدماتها المقدمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وأيضاً التزامها ببنود اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتحديدا البند التاسع المتعلق بإمكانية الوصول وأيضاً بند الترفيه، مؤكداً أن هذا المشروع سيكون الأول من نوعه على مستوى السلطنة بشأن تخصيص أحد المتنزهات العامة ليكون صديقاً للأشخاص ذوي الإعاقة، كما أن الألعاب تستخدم من قبل الأطفال ذوي الإعاقة والأطفال الأسوياء؛ وذلك تحقيقاً لمبدأ الدمج الاجتماعي.
وأشار الشبيبي إلى استهداف هذه الألعاب 8 آلاف طفل مقيم في محافظة مسقط، بالإضافة إلى الأطفال الذي يرتادون هذا المتنزه من مختلف المحافظات القريبة من محافظة مسقط وبالأخص خلال فترة الإجازات والمناسبات، كما أفاد أن هذا المشروع يجسد أهمية الشراكة والتكامل مع مختلف المؤسسات الأخرى، وأن بلدية مسقط شريك أساسي في هذا المشروع من خلال تعاونها بتخصيص المساحة التي يقام عليها المشروع، كما نشكر المؤسسة التنموية للشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال على مبادرتها ودعمها لهذا المشروع الذي تتنوع فيه الألعاب لتحقيق أهداف تأهيلية وترفيهية، الأمر الذي سيعود بالأثر الإيجابي على أسر هؤلاء الأطفال للخروج بهم ودمجهم في المجتمع بدل عزلهم وانزوائهم في المنازل. وتوجه مساعد المدير العام للحدائق والمتنزهات ببلدية مسقط م.محمد بن إبراهيم البلوشي بجزيل الشكر إلى وزارة التنمية الاجتماعية والشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال على هذه المبادرات الطيبة لخدمة شريحة مهمة من المجتمع تحقيقاً لمبدأ الدمج الاجتماعي، وأن بلدية مسقط لها اختصاصاتها وأعمالها التي تصب في تقديم المساعدة وتوفير السبل في تحقيق ذلك.
ومن جانب الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال قال نائب الرئيس التنفيذي للمؤسسة التنموية هلال بن علي السناني: «في إطار السعي الدؤوب للشركة لملامسة حياة الناس وبشكل أدق حاجة الأشخاص ذوي الإعاقة وطيف التوحد، فقد التزمت الشركة بتقديم خدمات علاجية أو تكميلية وتعليمية وواحدة من هذه المبادرات هي استجابة الشركة لمقترح وزارة التنمية الاجتماعية لإنشاء ركن ألعاب لهذه الفئة والذي يعد الأول من نوعه، والشركة وجدتها فرصة لتقديم الجديد، وأتمنى أن تحقق أهدافها في توفير الجانب الترفيهي والعلاج التكميلي والتعليمي، وأن تكون محطة أولى تنطلق من خلالها محطات وأركان وحدائق أخرى لخدمة هذه الفئة في مختلف محافظات السلطنة، وأتمنى من الشركات الأخرى أن تتبنى إنشاء مثل هذه المشاريع والاحتياجات الأخرى التي تحتاجها هذه الفئة في الفترة المقبلة».