يبدأ فعالياته الثلاثاء المقبل.. منتدى التنوع الأحيائي يكشف عن ثـــروات التربة العمـــانية

بلادنا الأحد ٠٦/مايو/٢٠١٨ ٠٢:٢٩ ص
يبدأ فعالياته الثلاثاء المقبل.. 


منتدى التنوع الأحيائي يكشف عن ثـــروات التربة العمـــانية

مسقط -
أكدت المديرة التنفيذية لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية الدكتورة نادية السعدية أن منتدى المنافع الاقتصادية، الذي ينظمه المركز، بدعم فني من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في مسقط خلال الفترة من 8 إلى 9 مايو 2018م يأتي تنظيمه بناء على وجود أكثر من 400 نوع من النباتات الطبية التي تجعل من السلطنة موقعاً مثالياً للاستفادة من الطلب العالمي على المنتجات الطبيعية، سواء أكان ذلك في مجال الطب أو منتجات العناية الشخصية، إذ إن المجموعة العمانية الفريدة والمتنوعة من النباتات والحيوانات والميكروبات والأنواع البحرية العمانية، والتي يتمتع الكثير منها بقيمة صناعية وزراعية ودوائية كبيرة ستكون موضوع نقاش من قبل الخبراء والمسؤولين ضمن فعاليات المنتدى الدولي، إذ لم يعد يخفى على أحد الدور الحاسم الذي تلعبه النباتات الطبية اليوم في توفير الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم، حيث تشير التقديرات إلى أنه يتم استخدام أكثر من عشرة آلاف نوع من النباتات للأغراض الطبية، وبالأخص كأدوية تقليدية.

وأضافت الدكتورة السعدية أن الطب التقليدي بأشكاله العديدة أثبت أنه علاج فعال للأمراض غير المعدية، مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية والسرطان والأمراض المزمنة في الرئة، والتي تكون أحد أكبر الأعباء الصحية للبلدان النامية التي تقتل أكثر من 36 مليون شخص كل عام، و80 % من الوفيات تحدث في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وأوضحت الدكتورة نادية: لطالما كانت النباتات مصدرًا حيويًا للمواد الخام للأدوية عبر التاريخ، وتم تطوير تقنيات لإنتاج البدائل الاصطناعية للعديد من الأدوية التي تم اشتقاقها من الغابة، ومع تزايد ظهور الكائنات الدقيقة المقاومة للعقاقير والآثار الجانبية للأدوية الحديثة والأمراض الناشئة التي لا تتوفر لها أدوية، ازداد الاهتمام بالنباتات الطبية كمصدر للأدوية الجديدة بشكل كبير.
ووفقًا للمديرة التنفيذية للمركز، يبحث المستهلك المهتم بالصحة البيئية اليوم بكل شغف عن المنتجات الموصوفة بالطبيعية، وهذا التوجه يقدم لدول مثل سلطنة عُمان التي لديها كنوز من الموارد النباتية، والإمكانيات التجارية الهائلة، حيث بإمكان المزارعين العمانيين ورواد الأعمال وشركات الأدوية أن يستفيدوا من النباتات العمانية الطبية الأصلية إذا ما استخدمت بطريقة مستدامة وإبداعية، التي هي وفي الواقع واحدة من القضايا الرئيسية التي ستناقش في منتدى المنافع الاقتصادية في شهر مايو الجاري، حيث تتزايد المنتجات المصنوعة من المكونات الطبيعية التي تشمل زيت اللبان والألوفيرا (الصبار) والياسمين، وهو سوق يتوقع أن يصل إلى حدود 20 مليار دولار بحلول العام 2022م.
وفي ختام حديثها قالت الدكتورة نادية السعدية المديرة التنفيذية لمركز عمان للموارد الوراثية الحيوانية والنباتية بمجلس البحث العلمي: إن هذا النمو (الأخضر) يمثل مجموعة كبيرة من الفرص لمجتمع الأعمال في سلطنة عُمان، إذ أن السلطنة فريدة في إمكانات التربة والبيئة في مواردها الوراثية النباتية والحيوانية، وتأتي لدعم التنمية الاقتصادية في السلطنة وازدهارها على المدى البعيد، فنحن نجلس على كنز كبير وغير مستغل من الموارد الوراثية الأحيائية الثمينة، ودعت د.نادية كل من يهتم بالمشاركة في منتدى المنافع الاقتصادية إلى استكشاف هذه الإمكانيات التجارية البارزة.
تجدر الإشارة إلى أن منتدى المنافع الاقتصادية يعد الحدث الأول من نوعه على المستوى الإقليمي، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء والاقتصاديين من ماليزيا والمغرب وأسكتلندا وتايوان وإنجلترا والسلطنة، وستشمل الجلسات السبع للمنتدى مزيجًا من المواضيع التي تتراوح بين أثر تغير المناخ على الأمن الغذائي في السلطنة، والنباتات الطبية وأهميتها الاقتصادية والاجتماعية وكذلك الميكروبات المسببة للسرطان، إلى النفايات العضوية والاقتصاد الدائري وأيضا سوق مستحضرات التجميل الطبيعية والحياة الخضراء.