تستهدف تنمية رواد الأعمال

مؤشر الثلاثاء ٠١/مايو/٢٠١٨ ٠٣:٥٧ ص
تستهدف تنمية رواد الأعمال

مسقط - محمد سليمان

يمول صندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة «إنماء»، الذي تأسس عام 2011 وباشر العمل عام 2014، مشاريع لرواد الأعمال بما قيمته 500 ألف ريال عماني، تشمل 7 قطاعات مختلفة. ويهدف الصندوق، وفق رئيسه التنفيذي الشيخ صلاح بن هلال المعولي، إلى تطوير ريادة الأعمال وتمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في السلطنة، باعتباره إحدى مبادرات التنمية من أجل الشراكة. ويساهم الصندوق، الذي أسس برأس مال يصل إلى 250 مليون ريال، في نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، وإيجاد رواد أعمال ومؤسسات جدد. ويقدّم رأس مال الصندوق من قبل صندوق التقاعد والمستثمرين الآخرين، وذلك من أجل دعم أنشطته وتعزيز حساباته المالية.

انطلاق الأعمال

وقال الرئيس التنفيذي للصندوق الشيخ صلاح بن هلال المعولي، لـ«الشبيبة»، إن الصندوق انطلق في 2011 ليبدأ العمل فعليا على أرض الواقع في 2014 بمهنية وشفافية ووضوح، حيث يعتبر مبادرة فريدة عالمياً، ويعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط يقدم خدمات رواد الأعمال بهذا المنهاج الذي نسير عليه بطريقة سهلة وبسيطة. عبر كادر متميز لديه الخبرات والمهارات، حيث نعتمد على تقديم الخدمات بطرق مبتكرة وجديدة ومبدعة.
ويعمل الصندوق بصورة تحاكي النماذج العالمية في قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، في توقيت يشهد زيادة عدد السكان من فئة الشباب، حيث يعد التوظيف ركيزة أساسية، لذا فقد أُنشئت المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لتوفير ما يقارب 60%من فرص التوظيف في كل من الدول ذات الدخل المتوسط والدول ذات الدخل العالي، وذلك لأن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة يركز على القوى العاملة كعنصر أساسي في الإنتاج بدلا من رأس المال.وبالرغم من وجود المؤسسات الضخمة والعالمية إلا أن المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تساهم بأكثر من 50%من النمو الإنتاجي المحلي في الدول المتطورة. وتصل حصة قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السلطنة إلى 13-14%مع إمكانية تطورها لاحقا ومع تطور البنية الأساسية ونمو المشاريع السياحية والصناعية وظهور عدد كبير من الشباب ذوي الشهادات العلمية فإن الظروف مناسبة للسلطنة لتطوير قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة سعيا لتحفيز النمو الإنتاجي المحلي وإيجاد فرص وظيفية، وفي ظل تلك الرؤية يعمل الصندوق على توسيع قاعدة رواد الأعمال وتقديم خدمات تساهم في نجاهم.وأشار الرئيس التنفيذي لصندوق تنمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن الصندوق ينقسم إلى قسمين، الأول تمتلكه صناديق التقاعد والاحتياطي العام للدولة، والثاني تمتلكه مجموعة من الشركات الكبيرة الخاصة بهدف تمكين رواد الأعمال في توقيت تمر فيه السلطنة بأوضاع اقتصادية خاصة كغيرها من دول العالم، وخلال الفترة الفائتة حققنا نتائج إيجابية في القطاع الذي يعد أحد أكثر القطاعات تشابكا وبه الكثير من المتغيرات التي تحتاج المزيد من الجهود، وتعاون جميع أطراف المجتمع الفاعلين من أجل الوصول بهذا القطاع إلى بر الأمان وصناعة البنية الأساسية لهم. والتأكيد على أن احتضان المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وتوفير المناخ المناسب لها من شأنه أن يؤدي إلى نموها لتصبح مؤسسات ضخمة محققة بذلك الأهداف المقصودة للسلطنة.

تجارب رواد الأعمال

من ناحية أخرى، روى رواد أعمال لـ«الشبيبة» تجاربهم مع الصندوق، مؤكدين أن الإجراءات التي يعتمدها الصندوق خلال إنهاء التعاملات لا تشوبها تعقيدات روتينية، حيث يقول إسماعيل سعيد التوبي- أحد الرواد- أخذت قرض لتمويل مشروع خاص بإدارة المطاعم، وخلال فترة وجيزة تطور المشروع بفعل الدعم الذي حصلت عليه من الصندوق، وهو يختلف عن صناديق التمويل الأخرى من حيث سهولة الإجراءات وسرعتها والتعامل الراقي.ويقول حامد الغافري حصلت على تمويل زاد على 100 ألف ريال عماني، أكثر من مرة، وتوسعت في المشاريع بعد عقد صفقات لشاحنات من كوريا الجنوبية وتوريدها إلى السلطنة، حيث توسعت الأعمــــــال من النقل السياحي إلى مشاريع النقليات والسفر والعديد من الأنشطة الأخرى.

إحصائيات التمويل

ومن ناحية أخرى قدم المشروع تمويلاً لـ7 قطاعات، تتمثل في التجارة بنسبة 14%، والبناء والبنية الأساسية 17%، أما الصناعات فبلغت 6%، بينما بلغت نسبة التمويل في التعدين والنفط والغاز 13%، والمشاريع السياحية 9%، وفي قطاع الخدمات 10%، وفي القطاع اللوجيستي والنقل 30%.