الظاهرة -
أصدرت المحكمة الابتدائية بولاية عبري (دائرة الجنح) حكماً قضائياً بإدانة متهميّن اثنين لمخالفتهما قانون حماية المستهلك ولائحته التنفيذية، بجنحة مخالفة المادة 20 من قانون حماية المستهلك، وذلك بعدم التزام المزود بالشفافية والمصداقية عند الترويج عن السلعة.
وقضت المحكمة بمعاقبة المتهمين معاً بغرامة مالية قدرها 2000 ريال عماني، ينفذ منهما 500 ريال عماني.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى قيام أحد المستهلكين بتقديم شكوى ضد إحدى وكالات السيارات بالولاية، مفادها اتفاقه مع مدير إحدى الوكالات على شراء مركبة جديدة طراز 2016 وفق العرض المعلن عنه من قبل الوكالة.
وبعد أن عاين المستهلك المركبة، ودفع المبلغ المقدم (100 ريال عماني)، وأنهى جميع الإجراءات اللازمة لشراء المركبة، تفاجأ ببيعها لمستهلك آخر، وعند توجهه لمدير الفرع لمناقشة الأمر أفاده أن المركبة بيعت بالفعل لمستهلك آخر، وتوجد مركبة أخرى يمكنه شراؤها إلا أنه لم يرغب في ذلك.
ولعدم توصل المستهلك إلى حل مع الوكالة، تقدم بشكواه للإدارة التي قامت باتخاذ الإجراءات القانونية المعتادة في هذا الشأن، وذلك باستدعاء مسؤولي المؤسسة المشكو في حقها، وسؤالهما عن سبب بيع المركبة لشخص آخر، ونتيجة لعدم اقتناع المستهلك بالأسباب، طالب بإحالة موضوع شكواه إلى الجهات القضائية للبت فيها.
وبعد استكمال ملف الشكوى وتعزيزها بأقوال الأطراف تمت إحالة موضوع الشكوى للادعاء العام الذي بدوره قام بالتحقيق، وأحال الشكوى إلى المحكمة المختصة التي أصدرت حكم الإدانة بغرامة مالية 2000 ريال عماني، وفي حالة الاستئناف على كل منهما دفع كفالة مالية قدرها 300 ريال عماني، مع إلزامهما مدنياً أن يؤديا للمدعي بالحق المدني مبلغاً مقداره 500 ريال عماني، وذلك عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به على أن تحل محلهما المؤسسة وإلزامهما بالمصاريف.
وأهابت الهيئة العامة لحماية المستهلك بالمزودين ضرورة الالتزام بالشفافية والمصداقية والبعد عن أعمال الدعاية والإعلانات الزائفة أو المضللة، وإمداد المستهلك بالمعلومات الصحيحة عن السلعة أو الخدمة المقدمة له حتى يحدد خياره الشخصي والحر في الشراء.