بداية إيجابية لمجلس الغرفة

مقالات رأي و تحليلات الاثنين ١٢/مارس/٢٠١٨ ٠٣:٤٧ ص
بداية إيجابية لمجلس الغرفة

علي بن راشد المطاعني

خطا مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عُمان خطوة إيجابية إزاء استطلاعه آراء القطاع الخاص في محافظات السلطنة والالتقاء بهم في الفروع مع بداية مشواره في إدارة بيت التجار لمدة أربع سنوات مقبلة سيبلور في ثناياها كل جهده واجتهاده لخدمة التجار واستيعاب مطالبهم والوقوف على التحديات والمصاعب التي تواجههم في سبيل أداء نشاطهم التجاري، فضلا عن إزاحة المعوقات التي تحول بينهم وتنفيذ المشروعات الاقتصادية الآنية والمستقبلية، إضافة للإطلاع على الإدارات الإقليمية والوقوف على قدراتها وإمكانياتها في إدارة دفة الأمور.

كل ذلك يعكس العديد من الدلالات في إطار جدية الإدارة الجديدة وسعيها الصادق لترجمة دورها بشكل عملي وواسع، وكبداية جادة لمجلس منتخب آل على نفسه أن يبدأ أولى خطواته في درب الأشواك بطريقة علمية خالصة وهي استطلاع الواقع ما به وما عليه وليضع خططه وبرامجه الإصلاحية بناءً على المعطيات الراهنة على الأرض.
لا شك أن كل أعضاء مجلس غرفة تجارة وصناعة عُمان يعملون بروح الفريق الواحد لتقديم كل ما باستطاعتهم لخدمة الأعضاء، والباب بطبيعة الحال مفتوح للجميع بدون استثناء للاستفادة من الخدمات والبرامج الاستشارية التي تقدمها الغرفة، وما يُقال بخلاف ذلك فلا أساس له من الصحة، فأبواب الغرفة ونوافذها أيضا مفتوحة لجميع المنتسبين وهذا ما يتعيّن وضعه في الاعتبار دوما.
إذن فهذه الجولة التي استطلعت آراء التجّار ورجال الأعمال حول خدماتها تأتي في إطـــار الاستعـــداد الـــذي يُبديه مجلس إدارة الغرفـــة فـــي تأطير عمله بسياج الشفافية، ومنح الأعضاء فرصة للالتقاء بهم وجها لوجه، وهي خطوة تؤكد مدى رغبة أعضاء المجلس في خدمة المنتسبين والوقوف على مشكلاتهم ومقارعة التحديات التي تواجههم في ممارسة أنشطتهم التجارية.
لعل معالجة مشكلة ارتفاع رسوم البلديات جاءت مع بداية تولي المجلس الجديد أعماله كأول القضايا التي ينظر فيها وعبرها يؤكد جديّته وتصميمه على معالجة كل القضايا العالقة والشائكة أيضا ومن ثم رفع المعاناة عن الأعضاء وهذا من صميم مهماته.
بالطبع لا ينبغي علينا أن نطلق العنان للخيال الجامح ليحلِّق عاليا وبعيدا باعتبار أن الفضاء مفتوح بغير حدود، فالمجلس وفي الواقع العملي لا يملك عصا سحرية، يشير بها للجبال الراسيات الشامخات فتمسي ترابا وحصى، هذا ليس صحيحا بالجزم القاطع، ولكنه يحاول قدر جهده وإمكاناته، وهو جهد بشري خالص، يحاول تفهّم كل المشكلات واستيعابها وتسليط أضواء باهـــرة عليهــا بغرض الوصول لحلول موضوعية لها تأخذ مصالح كل الأطراف في الاعتبار.
نأمل أن تُكلل جهود مجلس إدارة الغرفة بالتوفيق والسداد في مهماته الجسام، وبقدر يُسهم بإيجابيـــة فــي دفع عجلة الواقع الاقتصادي للأمام من خلال المبادرات الفاعلة والمباشرة وفي إطار الشراكة الإيجابية مع الحكومة ولتعزيزها في الفترة المقبلة.