يوم صناعة المستقبل

مقالات رأي و تحليلات الأحد ١١/فبراير/٢٠١٨ ٠٣:٣٠ ص
يوم صناعة المستقبل

علي بن راشد المطاعني

الاحتفال بيوم الصناعة الذي يوافق التاسع من فبراير من كل عام تخليدا للزيارة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم- حفظه الله ورعاه- إلى منطقة الرسيل الصناعية في التاسع من فبراير 1991 يعد احتفالا سنويا تأكيدا لما يشهده هذا القطاع من تطور وما يقدمه من إنجازات تتوالى عاما بعد عام في زيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي.

فالاحتفال يختزل كل هذه الجوانب في هذا اليوم الذي يلتقي فيه الصناعيين دوريا منذ أكثر من 27 عاما، للوقوف على آفاق تطوير هذا القطاع وتحدياته، فهذا بحد ذاته تطور يعكس أن هناك اهتماما من الحكومة ممثلة في الجهات الصناعية المنظمة والمشرفة على قطاع الصناعة في البلاد التي تستمع إلى ما يتطلع إليه الصناعيون والأخذ بمطالبهم في الاعتبار ووضعها موضع الإجابة والتنفيذ.
فما تحقق من هذه اللقاءات السنوية التي تبحث آفاق الصناعة وتطورها وما تشهده من مناقشات صريحة لتحديات القطاع ومعوقاته أسهمت طوال السنوات الفائتة في مواجهة الكثير من المعوقات وأسهمت في وضع أرضية صلبة لنمو قطاع الصناعة وهيأت كل الإمكانيات التي ترفده.
فالإحصائيات تشير إلى أن مساهمة قطاع الصناعة التحويلية في الناتج المحلي ارتفعت إلى 1.883 بليون ريال عُماني حتى نهاية شهر سبتمبر 2017 بزيادة قدرها 11.9 % عن نفس الفترة من عام 2016، وتمثل مساهمة قطاع الصناعة في الناتج المحلي الإجمالي 9.3 % حتى نهاية سبتمبر من العام الفائت.
فهذه التطورات ما كانت لتتحقق لولا الاهتمام المتعاظم به، ابتداء من الجهات التنظيمية والإشرافية التي تقف وراء القطاع كوزارة التجارة والصناعة والمؤسسة العامة للمناطق الصناعية، والهيئة العامة لترويج الاستثمار وتنمية الصادرات، ووكالة ضمان الصادرات العُمانية «كرديت» وغرفة تجارة وصناعة عُمان، واللجنة الوطنية لترويج المنتجات الوطنية، وبنك التنمية العُماني فهذه الجهات وغيرها كلها تساند وتعزز القطاع كل في مجاله، وتعمل على إنجاح استثمارات أربابه وتحرص على دعم أي مبادرة هادفة إلى إضافة جديد إلى هذا القطاع.
وتأتي مختبرات تنفيذ المنبثقة عن برنامج التنويع الاقتصادي لتفتح آفاقا أوسع لتطويره من خلال طرح مبادرات من شأنها أن تدفع بالاستثمارات فيه قدما للأمام.
إن دور المستثمرين ورجال الصناعة على وجه الخصوص يتمثل في الاستمرار في الاستثمار في هذا القطاع والعمل على مواكبة التطورات التي يشهدها سواء في إدخال التقنيات الحديثة في الصناعة أو في الاستفادة من الموارد الطبيعية وإعادة تصنيعها بدلا من تصديرها كمواد خام.
بالطبع ستبقى الآمال والتطلعات كبيرة في النهوض به باعتباره العجلة التي يمكن أن يتقدم من خلالها الاقتصاد الوطني والتي تقود بقية القطاعات نحو النمو والتطور، لذا فإن الآمال معقودة على الجميع في قيادة هذا القطاع وتهيئة كل السبل له عبر تضافر الجهود لإنجاحه.
نأمل أن تكلل كل هذه الجهود الخيرة بالنجاح وتعزز كل الفرص الهادفة إلى إضفاء المزيد من التوهج على هذا القطاع، والعمل بروح الفريق الواحد لتلافي كل المشكلات التي تعترضه لما فيه صالح هذا الوطن الغالي.